تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

الورن

فيه ٦٣ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد الله بن عمر بن نصر الله، الفاضل الحكيم موفق الدين الأنصاري المعروف بالورن، كان قادراً على النظم وله مشاركة في الطب والوعظ والفقه، وكان حلو النادرة لا تمل مجالسته، أقام ببعلبك مدة، وخمس مقصورة ابن دريد ومرثية في الحسين بن علي ﵇، وتوفي سنة سبع وسبعين وستمائة. ومن شعره رحمه الله تعالى:

أنا أهوى حلو الشمائل ألمىمشهد الحسن جامع الأهواء
آية النمل قد بدت فوق خديهـ فهيموا يا معشر الشعراء

وكتب أيضاً إلى بعض الكتاب:

أيا ابن السابقين إلى المعاليومن في مدحه قالي وقيلي
لقد وصل انقطاعي منك وعدفمن قطع الطريق على الوصول وقال أيضاً:
من لي بأسمر في سواد جفونهبيض وحمر للمنايا تنتضى
كيف التخلص من لواحظه التيبسهامها في القلب قد نفذ القضا
أو كيف أجحد صبوةً عذريةًثبتت بشاهد قده العدل الرضا وقال أيضاً:
تجور بجفن ثم تشكو انكسارهفواعجبا تعدو علي وتستعدي
أحمل أنفاس القبول سلامهاوحسبي قبولاً حين تسعف بالرد
تثنت فمال الغصن شوقاً مقبلاًمن الترب ما جرت به فاضل البرد

وقال أيضاً:

يا سعد إن لاحت هضاب المنحنىوبدت أثيلات هناك تبين
عرج على الوادي فإن ظباءهللحسن في حركاتهن سكون وقال أيضاً:
لله أيامنا والشمل منتظمنظماً به خاطر التفريق ما شعرا
والهف نفسي على عيشٍ ظفرت بهقطعت مجموعة المختار مختصرا وقال أيضاً:
أرى غدير الروض يهوى الصباوقد أبت منه سكوناً يدوم
فؤاده مر تجف للنوىوطرفه مختلج للقدوم وقال أيضاً:
حار في لطفه النسيم فأضحىرائحاً نحوه اشتياقاً وغادي
مذ رأى الظبي منه طرفاً وجيداًهام وجداً عليه في كل وادي وقال أيضاً:
يذكرني نشر الحمى بهبوبهزماناً عرفنا كل طيبٍ بطيبه
ليالٍ سرقناها من الدهر خلسةًوقد أمنت عيناي عين رقيبه
فمن لي بذاك العيش لو عاد وانقضىوسكن قلبي ساعةً من وجيبه
ألا إن لي شوقاً إلى ساكن الغضاأعيذ الغضا من حره ولهيبه
أحن إلى ذاك الجناب ومن بهويسكرني ذاك الشذا من جنوبه
أخا الوجد إن جاوزت رمل محجروجزت بمأهول الجناب رحيبه
دع العيس تقضي وقفةً بربى الحمىودع محرماً يجري بسفح كثيبه
وقل لغريب الحسن ما فيك رحمةلمفرد وجدٍ في هواك غريبه
متى غرد الحادي سحيراً على النقاأمال الهوى العذري عطف طروبه
وإن ذكرت للصب أيام حاجرٍهناك يقضي نحبه بنحيبه وقال أيضاً:
رق النسيم لطافةً فكأنمافي طيه للعاشقين عتاب
وسرى يفوح معطراً وأظنهلرسائل الأحباب فيه جواب وقال أيضاً:
يا ليالي الحمى بعهد الكثيبإن تناءيت فارجعي من قريب
أي عيشٍ يكون أطيب من عيش محب يخلو بوجه الحبيب
يقطع العمر بالوصال سروراًفي أمانٍ من حاسدٍ ورقيب
يتجلى الساقي عليه بكأسٍهو منها ما بين نورٍ وطيب
كلما أشرقت ولاح سناهاآذنت من عقولنا بغروب
خلت ساقي المدام يوشع لمارد شمساً بالكأس بعد المغيب
نغمات الراووق يفقهها الكأس ويوحي بسرها للقلوب
فلهذا يميل من نشوة الكاس طروباً من لم يكن بطروب
يا نديمي أشمأل أم شمولرق منها وراق لي مشروبي
أم قدود السقاة مالت فملناطرباً بين واجدٍ وسليب
أم نسيم من حاجرٍ هب وهناًفسكرنا بطيب ذاك الهبوب
أم سرى في الأرجاء من عنبر الجوأريج بالبارق المشبوب
ما ترى الركب قد تمايل سكراًوأمالوا مناكباً لجنوب
لست أبكي على فوات نصيبٍمن عطايا دهري وأنت نصيبي
وصديقي إن عاد فيك عدويلا أبالي ما دمت لي يا حبيبي

وقال أيضاً:

لا غرو إن سلبت بك الألبابوبديع حسنك ما عليه حجاب
يا من يلذ على هواه تهتكيشغفاً ويعذب لي عليه عذاب
حسبي افتخاراً في هواك بأن لينسباً له تسمو به الأنساب
أحبابنا وكفى عبيد هواكمشرفاً بأنكم له أحباب
يا سعد مل بالعيس حلة منزلٍأضحى لعزة ساكنيه يهاب
ربع تود به الخدود إذا مشتفيه سليمى أنها أعتاب
كم في الخيام أهلة هالاتهاتبدو لعينك برقع ونقاب
وشموس حسن أشرقت أنوارهاأفلاكهن مضارب وقباب
شنوا على العشاق غارات الهوىفإذا القلوب لديهم أسلاب
من كل هيفاء القوام إذا انثنتهز الغصون بقدها الإعجاب
تهب الغرام لمهجتي في أسرهافجمالها الوهاب والنهاب
وغدت تجر على الكثيب برودهافإذا العبير لدى ثراه تراب وقال أيضاً:
طرفي على سنة الكرى لا يطرفوبخيلة بخيالها لا تسعف
وأضالعي ما تنطفي زفراتهاإلا وتذكيها الدموع الذرف
شمت الحسود لأن ضنيت وما درىأني بأثواب الضنى أتشرف
يا غائبين وما ألذ نداهموحياتكم قسمي وعز المصحف
إن بشر الحادي بيوم قدومكمووهبته روحي فما أنا منصف
قد ضاع في الآفاق نشر خيامكموأرى النسيم بعرفها يتعرف

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»