من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أبو القاسم الصقلي
فيه ٣١ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد الله بن سليمان بن يخلف الصقلي أبو القاسم الكلبي، أحد الأدباء المجيدين والشعراء المعدودين، وله تأليفات ومصنفات في الرد على العلماء. ومن مختار شعره من أبيات:
فليت ليالي الصدود الطوالفداء ليالي الوصال القصار
زماناً أبيت طليق الرقادوأغدو خلياً خليع العذار
ولم يكن الهجر مما أخافولا العاذل الفظ ممن أداري
أسابق صحبي بصبح الدنانوأصرف ليلي بصرف العقار
ألا رب يوم لنا بالمروجبخيل الضياء جواد القطار
كأن الشقيق بها وجنةبآخرها لمعة من عذار
وسوسنها مثل بيض القباببأوساطها عمد من نضار
ترى النرجس الغض فوق الغصونشبيه المصابيح فوق المنار
أقمنا نسابق صرف الزمانبداراً إلى عيشنا المستعار
تجيب لصوت القناني القيانإذا ما أجابت غناء القماري
وتصبح عيداننا في اصطخابٍتلذ وأطيارنا في اشتجار
نشم الخدود شميم الرياضونجني النهود اجتناء الثمار
ونسقى على النور مثل النجومومثل البدور اعتلت للمدار
عقار هي النار في نورهافلولا المزاج زمت بالشرار
إذا ما لقيت الليالي بهافأنت على صرفها بالخيار
نعمنا بها وكأن النجومدراهم من فضةٍ في نثار
وقال أيضاً:
شربت على الرياض النيراتوتغريد الحمام الساجعات
معتقة ألذ من التصابيوأشرف في النفوس من الحياة
تسير إلى الهموم بلا ارتياعكما سار الكمي إلى الكماة
وتجري في النفوس شفاء داءمجاري الماء في أصل النبات
كأن حبابها شبك مقيملصيد الألسن المتطايرات
لنا من لونها شفق العشاياومن اقداحها فلق الغداة
كأن الأقحوان فصوص تبرٍتركب في اللجين موسطات
ونارنج على الأغصان يحكيكؤوس الخمر في أيدي السقاة
وله أيضاً:
أرحت النفس من هم براحوهان على إلحاح اللواحي
وصاحبت المدام وصاحبتنيعلى لذاتها وعلى سماحي
فما تبقي على طرب مصونٍولا أبقي على مالٍ مباح
ثوت في دنها ولها هديرهدير الفحل ما بين اللقاح
وصفتها السنون ورققتهاكما رق النسيم مع الرواح
إلى أن كشفت عنها اللياليونالتها يد القدر المتاح
فأبرزها بزال الدن صرفاًكما انبعث النجيع من الجراح
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع