تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

أبو مسلم الخولاني

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد الله بن ثوب، أبو مسلم الخولاني الزاهد المشهور سيد التابعين؛ أسلم في حياة رسول الله ﷺ، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر، وهو معدود في كبار التابعين، وكان فاضلاً ناسكاً عابداً، وله كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي الشام.

ولما تنبأ الأسود باليمن بعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، فردد ذلك عليه، وهو يقول كما قال أولاً، فأمر بنار عظيمة فأحميت، ثم ألقى فيها أبا مسلم فلم يضره ذلك، فقيل للأسود: أخرجه وإلا أفسد عليك من اتبعك، فأمره بالرحيل، فأتى أبو مسلم المدينة وقد قبض رسول الله ﷺ، فأناخ راحلته بباب المسجد وقام يصلي إلى سارية، وبصر به عمر بن الخطاب ﵁ فقام إليه وقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن، قال: ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذلك عبد الله بن ثوب، قال: أنشدك الله أأنت هو؟ قال: اللهم نعم، فاعتنقه عمر وبكى، ثم أجلسه بينه وبين أبي بكر ﵃، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني رجلاً من أمة محمد ﷺ فعل به كما فعل بإبراهيم الخليل ﵇.

وتوفي أبو مسلم سنة اثنتين وستين للهجرة؛ وروى له مسلم والأربعة، ودفن بداريا من ضياع دمشق، رحمه الله تعالى.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»