تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

المقتدي بأمر الله

فيه ٣ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد الله بن محمد بن أمير المؤمنين، أبو القاسم بن ذخيرة الدين أبي العباس ابن الإمام القائم بأمر الله؛ بويع له بالخلافة في ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة، وهو ابن تسعة عشرة سنة، وتوفي أبوه الذخيرة والمقتدي حمل؛ وقال ابن النجار: ظهر في أيامه خيرات كثيرة وآثار حسنة في البلاد، وتوفي فجأة في تاسع عشر المحرم سنة سبع وثمانين وأربعمائة؛ وكان قد أحضر إليه تقليد السلطان بركياروق ليعلم عليه، فقرأه وعلم عليه، ثم تغدى وغسل يديه وعنده جاريته شمس النهار، فقال لها: هؤلاء الأشخاص قد دخلوا بغير إذن، قالت: فالتفت فلم أر شيئاً، ورأيته قد تغير حاله، واسترخت يداه، فظننت أنه قد غشي عليه، فقلت لجارية عندي: ليس هذا وقت البكاء، واستحضرت الوزير وأخبرته الخبر، فأخذ البيعة لولده المستظهر بالله أحمد.

وكانت قواعد الخلافة في أيامه باهرة والحرمة وافرة، وكان محباً للعلوم مكرماً لأهلها، وله شعر منه:

أردت صفاء العيش مع من أحبهفحاولني عما أريد مريد
وما اخترت بت الشمل بعد اجتماعهولكنه مهما يريد أريد وله أيضاً:
أما والذي لو شاء غير ما بنافأهوى بقومٍ في الثريا إلى الثرى

وبدلنا من ظلمة الجور بعدما... دجا ليلها صبحاً من العدل مسفرا وكانت خلافته عشرين سنة وأشهراً، وأمه أم ولد، كان أبيض أشهل، ﵀.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»