يعزُّ على العلياءِ أنيَ خاملٌ
الشاعر: ابن وهبون الأندلسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر ابن وهبون الأندلسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يعزُّ على العلياءِ أنيَ خاملٌ ... وإن أبصرت منِّيــ خمودَ شهابِ
وحيثُ يُرَى زَندُ النجابةِ وارياً ... فثمَّ يُرَى زَندُ السعادةِ كابي
وإني لفي دهرٍ فرائسُ أسدِهِ ... سدًى عبثت فيه نيوبُ كلاب
أتخفى على الأيامِ غُرُّ مناقبي ... وقد بذَّ شأوي شأوَ كلَّ نَقَابِ
ويركبني رسمُ الخمولِ وقد غدت ... خصالُ العلا والمجدِ طوعَ ركابي
سأرقى بهمَّاتي قُصَارَى مراتبي ... وإن كان أدناها يُطيلُ طلابي
لتعلمَ أطرافُ الأسنَّةِ أنني ... كفيلٌ بها عند الصدا بشراب
وتشهدَ أطرافُ اليراعاتِ أنني ... بهنَّ مصيبٌ فَصلَ كلِّ خطاب
وليس نديمي غيرَ أبيضَ صارمٍ ... وليس سميري غيرَ شخصِ كتاب
مضمّحةٌ لا بالخلوقِ أناملي ... مزعفرةٌ لا بالعبير حرابي
ولكن بنفحٍ يُخجِلُ الروضَ زاهراً ... ولكن بدعسٍ في كُلىً ورقاب
ومن لم يخضِّبـ رُمحَهُ في عداته ... تساوت به في الحيّ ذاتُ خضاب
ومن لم يُحَلّ السيفَ من بُهَمِ العدا ... تحلَّى بخزيٍ في الحياةِ وعاب
إذا ورقُ الفولاذ هُزَّ تساقطت ... ثمارُ حتوفٍ أو ثمارُ رغاب
ومن يتَّخذ غيرَ الحسامِ مخالباً ... فــــما هو إلاَّ واردٌ بسراب
ومن غرَّهُ من ذا الأنام تبسُّمٌ ... فبالعقل قد أضحى أحقَّ مصاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخمول: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)
- الصدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ … (لسان العرب)
- خامل: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)
- خصال: خصل: الخَصْلة: الفَضِيلة والرَّذيلة تَكُونُ فِي الإِنسان، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْفَضِيلَةِ، وَجَمْعُهَا خِصَال. والخَصْلة: الخَلَّة. اللَّيْثُ: الخَصْلة حَالَاتُ الأُمور، تَقُولُ: فِي فُلَانٍ خَصْلة حَسَنة وخَصْلة قَبِيح … (لسان العرب)
- خمود: خمد: خَمَدَت النَّارُ تَخْمُد خُموداً: سَكَنَ لَهَبُهَا وَلَمْ يُطْفأْ جَمْرُهَا. وهمَدت هُمُودًا إِذا أُطفئَ جَمْرُهَا الْبَتَّةَ، وأَخْمد فُلَانٌ نارَه. وَقَوْمٌ خَامِدُونَ: لَا تَسْمَعُ لَهُمْ حِسًّا، مِنْ ذَلِكَ، وَف … (لسان العرب)
- ركابي: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
- زند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق … (لسان العرب)
- طلابي: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)