من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الرشيد النابلسي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد الرحمن بن بدر بن الحسن ابن المفرج بن بكار، رشيد الدين النابلسي الشاعر المجيد؛ مدح الناصر وأولاده وأولاد العادل، وهو عم الحافظ شرف الدين يوسف بن الحسن النابلسي.
قال شهاب الدين القوصي في معجمه: أنشدني رشيد الدين النابلسي، وقد رأى مليحاً بديع الصورة بين أسودين قبيحي الصورة:
لله من عاينت عيني محاسنهيوماً فعوذته بالله من عيني
يختال كالغصن تيهاً في شمائلهما بين عبدين لون الليل علجين
فقلت والشوق يطويني وينشرنيلم ألق قبلك صبحاً بين ليلين
فمر يضحك من قولي وقال بلىكم قد رأى الناس سعداً بين نحسين وأنشدني لنفسه:
يا من عيون الأنام ترقبهرقبة شهر الصيام والفطر
وإنما يرقب الهلال فلمترقب بعد الكمال يا بدري
ومن شعره قصيدة لها أربع قوافي:
كم الحشا معذبموجع على المدى صب الفؤاد مغرم
بناره يلتهبملذع ما خمدا أواره والضرم
حكم فيه أشنبممنع من الفدا فهو الأسير المسلم
مبتعد مجتنبمودع تعمدا
وهو القريب الأمم
زمانه تعتبوولع قد أكمدا من عز فهو يحكم
ما الحب إلا لهبومدمع تجددا ولوعة وسقم
يا هل إليه سببممتع يولي يدا من لبه مخترم
ما أنا إلا أشعبوأطمع فيما عدا فما إليه سلم
ومن شعره:
مالك والورق على أوراقهاتعجم ما تعرب عن أشواقها
دعها وما هيجها فإنهاأوالف تفرق في فراقها
وإنما يريب ذا الوجد بهاملبسها الحلي في أطواقها
أفدي الأولى فارقتهم فمهجتيلا تطمع الأساة في إفراقها
سروا بدوراً في دجى غدائرٍأعاذها الرحمن من محاقها
غوارباً أفلاكها غواربتزري بضوء الشمس في إشراقها
تساق للبين المشت عيسهاوأنفس العشاق في سياقها
فكم حشاً يطوي على حريقهوأدمعٍ تنشر في آماقها وقال أيضاً:
هز لدناً من قده سمهرياومن اللحظ صارماً مشرفيا
شادن أرسل الجفون سهاماًحين أبدى من حاجبيه قسيا
من بنى الترك ما رنا ورمى حبة قلب إلا وأصمى الرميا
مخطف الخصر والسهام وما أرشق في الرمي راشقاً تركيا
فهو شاكي السلاح ما زال من قت... ل محبيه يركب المنهيا وكانت وفاة الرشيد في شهور سنة تسع عشرة وستمائة، ودفن بمقابر باب الصغير، ﵀.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع