من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
النصير الأذفودي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
النصير الأذفودي؛ قال كمال الدين جعفر: لم أجد بأذفو من يعرف اسم أبيه، وكان أديباً شاعراً ينظم الشعر والموشح، وكان في أوائل المائة السابعة، وأظنه مات بعد الخمسين والستمائة؛ أنشدني له والدي في خولي اسمه كستبان:
أبي كستبان الرجل أن يحمل الظرفالقد عدم الحسنى كما عدم الظرفا
يسمونه الخولي وهو مصحفألا إنه الحولي الذي يأكل الحلفا
ومن نظمه هذا الموشح:
يا طلعة الهلالهلا لي في الحب منتظر
يا غاية الآمالأما لي من الهوى مفر
أما لدائي راقيمن راق قدراً على الأنام
زها بحسن الساقوالساقي من ريقه المدام
به فؤادي باقيوالباقي في لجة الغرام
وسست والخلاقأخلاقي بالصبر إذ هجر
فلذ للمذاقمذاقي في حبه السهر
هل من فتى يسعى فيإسعافي بالقرب من رشا
إن مال بالأردافأردى في قلبي مع الحشا
مكمل الأوصافأوصى في قتلي وأدهشا
عقلي وحكموا لجافيألجا في ركوبه الغرر
فكم من الإسرافأسرى في كفيه من خطر
أزرى الجبين الحاليبالحال ممن قد اعتدى
إذ فاق بالكمالكما لي أشقى وأنكدا
من ابنة الدواليدوا لي قلبي من الردى
ومذ بذلت ماليأوما لي باللحظ إذ نظر
وقال إذ ألوا ليالوالي يرفع له الخبر
يا غصن بان مائليا مائل عني لشقوتي
وارثي لدمعي السائليا سائل عن حال قصتي
ولا تطيع العاذليا عاذل ورافق بمهجتي
وان تزرني قابلفي قابل أفوز بالظفر
كي ينجلي يا فاضلالفاضل من حالي الغير
يا منتهى آماليأما لي في الحب من مجير
ارثي لجسمي البالييا بالي وارحم فتى أسير
فقد بذلت الغالييا غالي في القدر يا أمير
وفيك قد ألقى لييا قالي هجرانك الضرر
وقطعت أوصالييا صالي بقتلي سقر
إن جزت بين السربسر بي عن حيهم قليل
ومل بهم وعج بيفعجبني قلبي بهم بخيل
وقف بهم يا صحبيوصح بي ابكوا على القتيل
وإن تقضى نحبيفنح بي في السهل والوعر
وانزل بهم والطف بيوطف بي في البدو والحضر
لم أنس إذ غنانيأغناني والليل قد هدا
وقال إذ حيانيأحياني روحي لك الفدا
واهتز بالأردانأرداني إذ قام منشدا
وطائر الأفنانأفناني إذ ناح في السحر
وهاتف الأذانآذاني إذ نبه البشر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع