من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)
يونس بن عبد الله بن سالم الخياط المدني شاعرٌ مليحُ الشعر جيده
أنشدني أبو بكر بن أبي خَيثمة قال: أنشدني الزبير بن بكار قال: أنشدني يونس بن الخياط لنفسه:
كساني قميصاً إذا انتشىوينزعُه مني إذا كانَ صاحيَا
فلي فرحةٌ في سُكرهِ بقميصهوروعاتُه في الصحو حصتْ شواتيا
فياليتَ حظي من سروي وكأبتيومنْ ثوبهِ أن لا على ولاليَا
وأخبرني أحمد بن أبي خيثمة عن الزبير بن بكار قال: عُدتُ يُونسَ ابن الخياط وهو في مرضه الذي مات فيه، فأنشدني لنفسه:
والله لو عادتْ بني مُصعبٍحليلتي قُلتُ لها: بينيِ
أو ولدي عنْ حُبهمْ قصرواضغطتهمْ بالرغم والهون
أو نظرتْ عينيِ خِلافاً لهمفقأتُ من إجلالهمْ عينيِ
أخبرني أحمد بن أبي خيثمة قال: قال الزبير: أخذ أبي ابن الخياط بالصلوات الخمس في المسجد فجاءني مع محمد بن الضحاك وجعفر ابن حسين اللهبي، فوقف بين يدي فأنشدني:
قُل للأمير: يا كريم الجنسِوخيرَ من بالغورِ أو بالجلسِ
وعصمتي لوالدي ونفسيشغلتني بالصواتِ الخمسِ
أخبرني أحمد بن أبي خيثمة عن الزبير قال: قال ابن الخياط. في ابن أبي قُتيلة وجاريتهِ، وكان يعشقها، وأخذه السلطانُ بدين عليه، فلما أراد بيعها أعتقها وقال: قوموها عليّ. قال الزبير قال مصعب بن عثمان: ما رأيت بريق صلعِ الأشرافِ في سُوقِ الرقيق أكثر منها في ذلك اليوم، قال: فقُومتْ عليه بخمسمائة دينار، وسُلمت إليه، فقال ابن الخياط:
يا معشرَ العُشاقِ منْ لم يكنْمثلَ القُتيلي فلا يعشقِِ
لما رأى السُوامَ قد أحدقواوصيحَ في المغرب والمشرقِ
واجتمع الناسُ إلى شذرةٍنظيرها في الناس لم يُخلقِِ
وأبدتِ الأموالُ أعناقهاوطاحتِ العُسرةُ لِلمُملقِِ
قلبَ فيها الرأي في نفسهبدين ما يأتي وما يتقي
أعتقها والنفسُ في شدقهللمُعتقينِ المَنُّ على المُعتقِ
وقال للحاكمِ في أمرِهاإن فارقتني فمتى نلتقِي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع