من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)
أحمد بن إسحاق الخاركي
ماذا روى «الورقة» عن أحمد بن إسحاق الخاركي؟
نعى نفسي إلى أبيوخبرَ أينَ مُنقلبي
بموعظةٍ رآها فيأبيه كما رأيتُ أبي
سلبتُ أبي سلامتهُوأسلبُ بعدُ مُستلبي
فأينَ من المطلِّ علىمذاهبِ مهربي هربي
وما لمُسافر جدَّ الرحيلُ به وللعبِ
سري طلقاً بغمرتهوأغفلَ ليلةَ القربِ
وفي القربِ اقترابُ الواردينَ بها إلى العطبِ
قال الجاحظ: كان عمرو الخاركي يذكر أم المخلخل:
وقدْ طولتِ الإسبَفصار الإسبُ قاريهْ
علاها رمصُ الصدعِفصارتْ بردانيهْ
وأنشد أبو العيناء:
منْ كانتِ الدنيا له شارةًفنحنُ من نظارةِ الدنيا
نرقبها من كثب حسرةًكأننا لفظٌ بِلا معنىَ
أحمد بن إسحاق الخاركي
بصريُّ شاعر كثير الشعر، هجا الفضل الرقاشي هجاءً كثيراً، ومن شعره أنشده أحمد بن أبي خيثمة:
يا خاطب الدنيا ألمْ تعتبربفعلها قبلك في العالم ِ
إن التي تخطبُ غرارةٌقريبةُ العرسِ من المأتمِ
وأنشد له أيضاً في الخمر، وذكر المبرد أنها لأبي نواس، وهي مختارة حسنة المعنى:
أم طوقِ الشَّذْرِ والذهبِقُرنتْ باللهو واللعبِ
خُلقتْ للهمِّ قاهرةًوعدوَّ البخلِ والنشبِ
لم يسُغها قطُّ راشفهافخلا من نشوتي طربِ
لا تشبها بالذي كرهتْهي تأبى دعوةَ النسبِ
أخبرنا أبو العباس المبرد قال ليس يعني! لا تشبها بالماء، ألا تسمع قول سلمٍ الخاسر: لا تصلح الخمرة إلا بما.ولكن يعني لا تشبها بالطبخ فتزيلها عن اسمها ومعناها. وأنشد أبو بكر بن أبي خيثمة أيضاً في الجاحظ:
يا فتىً نفسه إلى الكفرِ بالله تائقهْ
لك في الفضلِ والتنسك والزهدِ سابقهْ
فدعِ الكفر جانباًيا دعيَّ الزنادقه
وأحمد بن إسحاق وذكر ذلك دعبل أنشد له يهجو أبا ذفافة إبراهيم بن سعيد بن الباهلي:
أردتُ به الهجاءَ فأدركتنيعلى الأشعارِ حيطةٌ ورافه
وأنشد له:
أبديت سوءةَ منصبيكاوهتمت فاك بِوَالدَيْكَا
أنشدني علي بن محمد بن نصر قال: أنشدني أبو عبد الرحمن العطوي قال: أنشدني أحمد بن إسحاق الخاركي لنفسه:
كأسٌ وصلتُ ظلامها بنهارِوفللتُ حدَّ خُمارها بعقارِ
وهي طويلة، قلت لعلي: إن الناس يروونها لمصعبٍ الوراق، فقال: لا وفيها يقول في خُروج لحية أمرد:
لهفي عليكَ وما يردُّ تلهفيبعدَ الظلامِ غضارةَ الأنوارِ
وكأنَّ خطَّ الشعرِ في جنباتهِليلٌ أقامَ على نُجومِ نهارِ
لو يُبتلى بدرُ السماءِ بلحيةٍلاسودَّ حتى لا يُضيءُ لساري
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع