تجاوز إلى المحتوى

من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)

أبو الجنوب وأبو السمط

ابنا مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، شاعران رشيدان مجيدان. أنشد أبو هِفان لأبي الجنوب، يقول في بيعة الأمين:

للهِ دركِ يا عقيلةَ جعفرماذا ولدتِ من الندى والسؤددِ
للشاعر أبو الجنوب ابن ابي حفصة، اقرأ القصيدة
إن الخلافةَ قد تبينَ نورهاللناظرين على جبينِ محمدِ
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «لله درك يا عقيلة جعفر»
إني لأعلمُ إنه لخليفةٌإنْ بيعةٌ عُقدتْ وإنْ لم تُعقدِ
للشاعر أبو الجنوب ابن ابي حفصة، اقرأ القصيدة

قال: فحشتْ أمُّ جعفرٍ فاه جوهراً. واسم أبي الجنوب عبد الله، قال: ذكر ذلك أبو هِفان.

قال أبو هِفان: وذكر ابن إدريس بن سليمان بن يحيى أبي حفصة أن هذه الأبيات بن يحيى، بعض آل أبي حفصة قال: والحقُّ عندنا أنها لعبد الله لأن ذلك لم يكن يُحسن هذا الكلام أحمد بن أبي الطاهر قال: حدثني محمد بن علي بن طاهر، قال: بعث عبد الله بن طاهر وهو بالجزيرة إلى عبد الله بن مروان أبي حفصة وهو ببغداد بعشرين ألف درهم وكسوة، فقال، وحدثني بمثله أحمد بن يحيى عن محمد بن سلام عن أبي الغراف، فقال السمط بن مروان:

ونعمَ الفتى والبيدُ بيني وبينهبعشرين ألفاً صبحتني رسائلهْ
فكنا كحي صبح الغيثُ أهلهُولم تنتجعْ أظعانُه وحمائلُهْ
أتى جودَ عبد اللهِ حتى كفتْ بهرواحلنا سيرَ الفلاةِ رواحلهْ

أحمد بن يحيى قال: حدثنا ابن سلام قال: قال أبو الغراف: سرق هذا المعنى من نهشل بن حري حيث يقول، وأخبر ابن أبي طاهر عن أبي محلم قال: بعث كثير بن الصلت الكندي. وهو قاضي عثمان على المدينة. إلى نهشل بن حري وهو بالبصرة بكسوة ومال، فكتب إليه نهشل:

جزى الله خيراً والجزاءُ بكفهبني الصلتِ إخوانَ السماحةِ والمجْدِ
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة
أتاني وأهلي بالعراقِ نداهمُكما انقض سيلٌ من تهامة أو نجْد
فما يتغير من بلادٍ وأهلهافما غيرَ الإسلامُ مجدكم بعدي

قال دعبل: كل من قال الشعر من آل أبي حفصة بعد مروان وإخوته وولده وولد ولده فمتكلف، وقد جهدنا أن نجد لهم بيتاً نادراً فلم نجده.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الورقة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.