تجاوز إلى المحتوى

من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)

رزين بن زندورد العروضي

حدثني ابن عمار عن أبيه وعن داود بن جميل أنه مولى طيفور بن منصور الحميري خال المهدي يكنى أبا زهير أخبرني به محمد بن القاسم بن علي بن الصباح وأحمد بن هارون بن إبراهيم وهو شاعرٌ صاحب عروض كان ينزل بغداد. أنشد أحمد بن أبي طاهر لرزين يهجو آل جعفر بن محمد بن الأشعث بن مكلم الذئب الخزاعي وأنشدنيها محمد ابن القاسم قال: أنشدني أبو الطيب عبد الرحيم بن أحمد قال: حدثني أبو نصر محمد بن الأشعث بن جبير بن محمد بن الأشعث أنه قالها في جده فضربه ثلاثمائة سوط

تهتمْ علينا بأنَّ الذئبَ كلمكمْنعم لعمري أبوكمْ كلمَ الذيبا
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة
فكيف لو كلَّمَ الليثَ الهصور، إذاتركتمُ الناسَ مأكولاً ومشروباً
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة
هذا السنيديُّ ما ساوى إتاوتهيُكلمُ الفيلَ تصعيداً وتصويبا
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة

وأنشد " له " دعبل يهجو خُزاعة:

أخُزاعَ إن ذُكرِ الفخارُ فأمسكواوضَعوا أكُفكمُ على الأفواهِ
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة
لا تفخروا بسوى اللواطِ فإنماعندَ المفاخرِ فخركمْ بستاهِ
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة

وكان يعارض عنانَ جاريةَ النطاف ويكثر عندها. وذكر محمد بن الحسن أنه ألقى على عنان هذين البيتين وقال قطعيهما. أحدهما:

لم تر عيني كنيحابٍ وصاحبهِيضرب حرصاً على الدنيا إلى الشامِ
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة

فلما قالت: مستعلن فاعلن، قال: لا أفعل، ففطنت فأخجلها.

والبيت الآخر:

فلا الزُّهد يعنيني ولا الحرصُ نافعيعلى الزبدِ بالتمرِ الذي أنا آكلهْ
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة

فلما قطعته قال لها: ظريفة تذكر السوأتين. فأخجلها أيضاً.

وحدث محمد بن القاسم قال: حدثني أحمد بن محمد بن هارون قال: حدثني أبو زهير رزين العروضي قال: دخلت على عنان وعندها أعرابي فقالت لي: يابهَ جاء الله بك على حاجة. قلت: ما هي؟ قالت: هذا الأعرابي يسألني أن أقول بيتاً ليجيزه، وقد عسر عليّ فابتدئ عليَّ بالقول. فقلت:

لقدْ قلَّ العزاءُ فعيلَ صبريغداةَ حمولهمْ للبينْ زُمتْ
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة

فقال الأعرابي:

نظرتُ إلى أواخرها ضُحياوقدْ رفعوا لها عُصباً فرنتْ

وقالت عنان:

كتمتُ هواهمُ في الصدرِ منيعلى أن الدموعَ على نمت

قال: فكانت أشعرنا.

وأخبرني محمد بن القاسم قال: أخبرني محمد بن زرين قال: حدثني محمد بن عبد الله بن طيفور قال: كان رزين مولانا، قال: وأنشدني له، وكنا نشرب فرمينا من دارٍ لبعضِ جيراننا بتفاحة:

أيا تفاحةً زمتْفؤادي للهوى زما
لقد ألقاكِ إنسانٌوألقاكِ لأمرٍ ما
لتهدي داعي الشوقِإلى منْ عضَّ أو شما

وله في الحسن بن سهل قصيدة لا تخرج من العروض، أولها:

بئسَ ما جزاك به الظاعِنونَ إذْ من جوارهمُ أخرجوكْ
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة
قربوا جمالهمُ للرحيلِبُكرةً أحبتك السالبوكْ
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة
ذُو الرياستينْ وأنت اللذاتُحييانِ سُنةَ غازي تبوكْ
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الورقة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.