تجاوز إلى المحتوى

من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)

أبو الهيذام

ديوان أبو الهيذام

ماذا روى «الورقة» عن أبو الهيذام؟

عامر بن عمارة بن خُريم المري، شامي شاعر فحل الشعر، وفارس مشهور، وأخوه عثمان بن عمارة مولى أبي يعقوب الخريمي، وكان ينزل سجستان. حدثني سوار بن أبي شراعة قال: قتل عامل للرشيد بسجستان أخاً لأبي الهيذام، فخرج أبو الهيذام بالشام وجمع جمعاً عظيماً، وقال يرثي أخاه - أنشد هذه الأبيات محمد بن الحسن الزرقي قال: أنشدنيها عبد الله بن شبيب قال: أنشدني عبد الله بن الزبير -

سأبكيكَ بالبيضِ الرقاقِ وبالقنافإنَّ بها ما يُدركُ الطالبُ الوترا
للشاعر علي الغريفي الكبير، اقرأ القصيدة
ولسنا كمن يبكي أخاه بعبرةٍيُعصرها من ماء مُقلته عصرا
وإنا أناسٌ ما تفيضُ دُموعناعلى هالكٍ منا وإنْ قصم الظهرا
ولكنني أشفي الفؤادَ بغارةٍألهبُ في قُطريْ كتائبها جمرا

قال: فغلظَ أمره، واشتدت شوكته، وأعيتِ الرشيدَ الحيلُ فيه، فأحتال له من قِبلِ أخٍ له يقال له عامر، كتب إليه فأرغبه ووعده. تولية البلد. فشدَّ على أبي الهيذام فقيده وحمله إلى الرشيد وهو بالرقة، فقال لما دخلَ عليه:

أفي عامرِ لا قدس اللهَ عامراًتبيتُ تعنيني السلاسلُ والكبلُ
فماضرَّ منْ كانتْ سِجستان دارهبأَنْ فاتكٌ بالشامِ زِلتْ به النعلُ
إذا نحنُ خلينا عن الصلحِ عامراًوكان التصافي بيننا الرمحُ والنصلُ
فما نحن إلا أهلُ سمعٍ وطاعةٍوهل أنت إلا السيدُ الحكم العدلُ
فأحسنْ أميرَ المؤمنينَ فإنهأبى اللهُ إلا أيكونَ لك الفضْل

فمن عليه الرشيدُ وأطلقه.

ومن قول أبي الهيذام أنشده دعبل:

يقولونَ الحديدُ أشدُّ منيوقد يُثني الحديدُ وما ثنيتُ
تجنُّ الأرضُ إن نوديتُ بِاسميوتنهدُّ الجبالُ إذا كُنيتُ
وكمْ من شامتٍ بي يومَ أُنعىومنْ باكٍ عليّ إذا نُعِيتُ

وفيه يقول أبو المُنيب الكلبي، أنشده دعبل:

فمهلاً يا بني القينْ بن جسرٍولا يغرركمُ مِنا السرابُ
يمنيكمْ أبو الهيذامِ نصراًويسلمكمْ إذا اختلف الضِّرابُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الورقة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.