تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

محاسن المفاخرة

قال رسول الله، ﷺ: أنا سيد ولد آدم ولا فخر.

وقال يوسف، ﵇: اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظٌ عليمٌ.

قيل: وسمع رسول الله، ﷺ، رجلاً ينشد:

إني امرؤٌ حِميريّ حين تنسبنيلا من ربيعة آبائي ولا مضر

فقال: ذلك ألأم لك وأبعد من الله ورسوله، وقال: ﷺ: إذا اختلف الناس فالحق مع مضر، وقال:

إذا مضر الحمراء كانت أرومتيوقام بنصري خازمٌ وابن خازم
عطست بأنفي شامخاً وتناولتيداي الثّريّا قاعداً غير قائم

شعيب بن إبراهيم قال: حدثني سيف بن عمر عن علي بن يزيد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن ربيعة قال: مر العباس بنفر من قريش وهم يقولون: إنما مثل محمد، ﷺ، في أهله كمثل نخلة نبتت في كِباً، فبلغ ذلك رسول الله، ﷺ، فوجد منه وخرج حتى قام فيهم خطيباً فقال: أيها الناس من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله.

قال: فأنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله ﷿ خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ثم جعل الخلق الذين أنا منهم فرقتين فجعلني من خير الفرقتين ثم جعلهم شعوباً فجعلني من خيرهم شعباً ثم جعلهم بيوتاً فجعلني من خيرهم بيتاً، فأنا خيركم بيتاً وخيركم والداً، وإني مباه، قم يا عباس، فقام عن يمينه، ثم قال: قم يا سعد، فقام عن يساره، ثم قال: يقرّب امرؤ من الناس عمّاً مثل هذا أو خالاً مثل هذا.

حدثنا سنان بن الحسن التستري قال: حدثنا إسماعيل بن مهران اليشكري قال: حدثنا أحمد بن محمد عن أبان بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب، ﵁، قال: لما أمر رسول الله، ﷺ، أن يعرض نفسه على القبائل خرج وأنا معه ومعه أبو بكر، وكان أبو بكر عالماً بأنساب العرب، فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب عليهم الوقار والسكينة، فتقدم أبو بكر وسلّم عليهم فردّوا ﵇، فقال: ممّن القوم؟ فقالوا: من ربيعة. فقال: أمن هامتها أم من لهازمها؟ قالوا: بل من هامتها العظمى. قال: وأي هاماتها؟ قالوا: ذُهْل. قال: أذُهل الأكبر أم ذهل الأصغر؟ قالوا: بل ذهل الأكبر. قال: أمنكم عوف الذي كان يقول لا حرّ بوادي عوف؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم بسطام بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم جسّاس بن مرّة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا. قال: فأنتم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا. قال: أصهار الملوك من لخم؟ قالوا: لا. قال: فلستم ذهل الأكبر إذاً أنتم ذهل الأصغر، فقام إليه غلام أعرابي حسن بَقَل وجهه فأخذ بزمام ناقته ورسول الله، ﷺ، على ناقته يسمع مخاطبته، فقال:

لنا على من سالنا أن نسألهوالعِبءُ لن نعرفه أو تحمله

يا هذا إنك سألتنا أي مسألة شئت فلم نكتمك شيئاً فأخبرنا ممّن أنت؟ فقال أبو بكر،

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.