تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

﵁ (٢)

من قريش. قال بخ بخ أهل الشرف والرئاسة، فأخبرني من أي قريش أنت؟ قال: من تميم بن مرّة. قال: أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمّع القبائل من فهر فكان يقال له مجمّع؟ قال أبو بكر: لا. قال: أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف؟ قال أبو بكر: لا. قال: أفمنكم شيبة الحمد الذي كان وجهه قمراً يضيء ليلة الظلمة الداجية مطعم طير السماء؟ قال: لا. قال: أفمن المفيضين بالناس أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الرفادة أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل السقاية أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا. قال: أما والله لو شئت لأخبرتك أنك لست من أشراف قريش، فاجتذب أبو بكر زمام ناقته منه كهيئة المغضب، فقال الأعرابي:

صادف دَرَّ السيل درٌ يدفعهفي هضبةٍ ترفعه وتضعه

فتبسم رسول الله، ﷺ، قال علي: فقلت: يا أبا بكر إنك لقد وقعت من هذا الأعرابي على باقعة! فقال: أجل يا أبا الحسن ما من طامّة إلا فوقها طامّة وإن البلاء موكّل بالمنطق.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.