تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

محاسن الرجال

مدح أعرابي رجلاً فقال: فتىً آتاه الله الخير ناشئاً فأحسن لبسه وزين نفسه.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: كان والله للأخلاء وصولاً وللمال بذولاً، وكان الوفاء بهما عليه كفيلاً، فمن فاضله كان مفضولاً.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: هو أكسبهم للمعدوم وآكلهم للمأدوم وأعطاهم للمحروم.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: ما زلت لأحسن ما يرجى من الإخوان منك راجياً وما زلت لأكثر ما أرجو منك مصدقاً.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: كان والله تعباً في طلب المكارم وغير ضالّ في مصالح طرقها ولا متشاغل عنها بغيرها.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: لسانه أحلى من الشهد وقلبه سجن للحقد.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: ذاك صحيح النسب مستحكم الأدب، من أي أقطاره أتيته قابلك بكرم فعال وحسن مقال.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: إذا أنبتت الأصول في القلوب نطقت الألسن بالفروع، والله يعلم أني لك شاكر ولساني بثنائك ذاكر، وما يظهر الود السليم إلا من القلب المستقيم.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: كان إذا نزلت به النوائب قام إليها ثم قام بها ولم تقعده علات النفوس عنها.

ومدح أعرابي رجلاً وفرساً فقال: كان والله طويل العذار أمين العثار، إذا رأيت صاحبه عليه حسبته بازياً على مرقب معه رمح يقبض به الآجال.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: لا تراه الدهر إلا كأنه لا غنى به عنك وإن كنت إليه أحوج، وإذا أذنبت غفر وكأنه المذنب، وإن احتجت إليه أحسن وكأنه المسيء.

قال: وقال أعرابي لرجل: أما والله لقد كنت لجاماً لأعدائك ما تفلّ شكيمتاه إذا كبح به الجموح أقعى على رجليه.

قال: ولقي أعرابي أعرابياً فقال: كيف وجدت فلاناً؟ قال: وجدته والله رزين الحلم واسع العلم خصيب الجفنة، إن فاخرته لم يكذب وإن مازحته لم يحفظ.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: كان يفتح من الرأي أبواباً منسدة ويغسل من العار وجوهاً مسودة.

ومدح أعرابي قوماً فقال: أولئك غيوث جدبٍ وليوث حرب، إن قاتلوا أبلوا وإن أعطوا أغنوا.

ومدح أعرابي رجلاً فقال: ذاك من شجر لا يجف ثمره وماء لا يخاف كدره.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.