تجاوز إلى المحتوى

من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)

هاتف من القبر

وروى الأصمعي أيضاً قال: حرجتُ أريد بعض أحياء العرب، فجنّتي الليل، وبتّ في جَبّان، وتوسّدتُ قبراً، فسمعت في الليل من القبر قائلاً يقول:

أنعم الله بالخيالَين عيناً،وبمسراكِ، يا سُعاد، إلينا
وحشةً ما لقيتُ من خَلَل القبر، عسى أن أراك، أو أن ترينا

فأرقتُ له ليلتي، فلما أصبحتُ دخلت الحيَّ، فإذا بجنازة قد أقبل بها،

فسألت عنها، فقيل: هذه سعاد كانت تحبّ ابن عمٍّ لها، وإنهما تعاقدا على الوفاء فهلك قبلها، فلم تزل تبكي عليه، فها هي قد لحقت به. فتبعتُهُم، حتى دُفنت إلى جانب القبر الذي بِتُّ عنده، وإذا هو قبر ابن همها، فخبّرتهم بما سمعتُ وانصرفت.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ما جاء فيمن تعفف في محبته ورعى عقود عهود مودّته

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.