تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

٤٠- جماعة من شعراء الإسلام

حدثنا ابن دريد، قال: أخبرنا عبد الرحمن- يعنى ابن أخى الأصمعى- عن عمه، قال: لقى عمر بن أبى ربيعة الأحوص وقد أقبل من عند عبلة، فقال له:

يا أحوص؛ ما زودت صاحبتك؟ ولا تكن كالذى قال:

سأهدى لها فى كلّ عام قصيدةوأقعد مكفيّا بمكة مكرما

فأهدى ما مالا ينفعها- قال: قد واله فعلت. قال: فأنشدنى ما قلت؛ فأنشده:

ألا يا عبل قد طال اشتياقىإليك وشفّنى خوف الفراق
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألا يا عبل قد طال اشتياقي»
وبتّ مخامرا أشكو بلائىلما قد غالنى ولما ألاقى
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألا يا عبل قد طال اشتياقي»
كأنى من هواك أخو فراشتجلجل نفسه بين التّراقى
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألا يا عبل قد طال اشتياقي»
حلفت لك الغداة فصدّقينىبربّ البيت والسبع الطباق
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألا يا عبل قد طال اشتياقي»
لأنت إلى الفؤاد أشدّ حبّامن الصادى إلى الكأس الدّهاق
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألا يا عبل قد طال اشتياقي»

فقال له عمر: ما تركت لى شيئا، ولقد أغرقت فى شعرك. قال: كيف أغرقت فى شعرى وأنت الذى تقول:

إذا خدرت رجلى أبوح بذكرهاليذهب عن رجلى الخدور فيذهب
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «ذكرتك يوم القصر قصر ابن عامر»

فقال: الخدور يذهب والعطش لا يذهب.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من [ثانيا] : الشعراء الإسلاميون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.