من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْقَاسِم الزاهي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وصاف محسن كثير الْملح والظرف وَلم يَقع إِلَيّ شعره مجموعا وَإِنَّمَا تطرفته من أَفْوَاه الروَاة واستفدته من التعليقات
أَنْشدني أَبُو نصر سهل بن الْمَرْزُبَان فِيمَا أنشدنيه من النتف الَّتِي استفادها بِبَغْدَاد وأتحفني بِهِ من اللطائف الَّتِي استصحبها مِنْهَا للزاهي
سفرن بدورا وانتقبن أهلةومسن غصونا والتفتن جآذرا
وأطلعن فِي الأجياد بالدر أنجماجعلن لحبات الْقُلُوب ضرائرا
وَإِنَّمَا احتذى فِي الْبَيْت الأول مِثَال المتنبي فِي قَوْله
بَدَت قمرا ومالت غُصْن بَانوفاحت عنبرا ورنت غزالا
وَمِمَّنْ نسج على هَذَا المنوال أَبُو عَامر إِسْمَعِيل بن أَحْمد الشَّاشِي فَإِنَّهُ قَالَ من قصيدة
رَأَيْت على أكوارنا كل ماجديرى كل مَا يبْقى من المَال مغرما
ندوم أسيافا ونعلو قواضباوننقض عقبانا ونطلع أنجما
وَقَالَ أَبُو الْحسن الْجَوْهَرِي فِي الْخمر إِلَّا أَنه قلب التَّشْبِيه
يَقُولُونَ بَغْدَاد الَّتِي اشْتقت بُرْهَةدساكرها والعكبري المقيرا
إِذا فض عَنهُ الْخَتْم فاح بنفسجاوأشرق مصباحا وَنور عصفرا
ولبعض أهل الْعَصْر فِي غُلَام مغن
فديتك يَا أتم النَّاس ظرفاوأصلحهم لمتخذ حبيبا
فوجهك نزهة الْأَبْصَار حسناوصوتك مُتْعَة الأسماع طيبا
وسائلة تسائل عَنْك قُلْنَالَهَا فِي وصفك الْعجب العجيبا
رنا ظَبْيًا وغنى عندليباولاح شقائقا وَمَشى قَضِيبًا
وللزاهي
أرى اللَّيْل يمْضِي والنجوم كَأَنَّهَاعُيُون الندامى حِين مَالَتْ إِلَى الغمض
وَقد لَاحَ فجر يغمر الجو نورهكَمَا انفجرت بِالْمَاءِ عين على الأَرْض
وأنشدني أَبُو سعد نصر بن يَعْقُوب فِي كِتَابه كتاب روائع التوجيهات من بَدَائِع التشبيهات للزاهي
الرّيح تعصف والأغصان تعتنقوالمزن باكية والزهر معتبق
كَأَنَّمَا اللَّيْل جفن والبروق لَهُعين من الشَّمْس تبدو ثمَّ تنطبق
وَمن مَشْهُور شعر الزاهي قَوْله
لَوْلَا عذارك مَا خلعت عِذَارَيْولكنت فِي وزر من الأوزار
مَا كنت أَحسب أَن أعاين أَو أرىتخطيط ليل فِي بَيَاض نَهَار
حَتَّى نظرت إِلَى عذارك فاغتدىسقم الْقُلُوب ونزهة الْأَبْصَار
فَتركت قولي فِي الْوَعيد لأَجلهوعزمت فِيك على دُخُول النَّار
وَوجدت فِي كتاب أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عَبْدَانِ فِي مَجْمُوعَة المترجم بحاطب اللَّيْل قصيدة للزاهي أَولهَا
اللَّيْل من فكري يصير ضِيَاءوَالسيف من نَظَرِي يذوب حَيَاء
وَالْخَيْل لَو حملتها علمي بهَالتركتها تَحت العجاج هباء
وَمِنْهَا
أحصي على دهري الذُّنُوب بمقلةلدموعها لَا أملك الإحصاء
سَرقه من قَول ديك الْجِنّ
أَنا أحصي فِيك النُّجُوم وَلَكِنلذنوب الزَّمَان لست بمحص
رَجَعَ
عجبا لصرف الدَّهْر كَيفَ يخون منغمر الْبَريَّة نجدة ووفاء
عدم الصَّباح فناب عَنهُ بفكرهوعلت يَدَاهُ فطاول الجوزاء
وأنشدت لَهُ بَيت معمى وَمَا أرَاهُ قَالَه
من كَانَ آدم جملا فِي سنههجرته حَوَّاء السنين من الدمى
آدم فِي حِسَاب الْجمل خمس وَأَرْبَعُونَ وحواء خَمْسَة عشر
وَله فِي وصف الأترج
وَذَات جسم من الكافور فِي ذهبدارت عَلَيْهِ حَوَاشِيه بِمِقْدَار
كَأَنَّهَا وَهِي قدامي ممثلةفِي رَأس دوحتها تَاج من النَّار
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع