من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
مُحَمَّد بن عَاصِم الموقفي
ديوان محمد بن عاصم الموقفيفيه ٦٣ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَنْشدني لَهُ الزَّاهِر فِي الفصادة
أَلا قل لعلوان كَيفَ أجترأتعلى الْأسد الباسل الخادر
وَكَيف أرقت دَمًا دونهيراق دم الجحفل الثائر
ترفق قَلِيلا على مرفقبِهِ مرفق البدو والحاضر
فَلَيْسَ الْحَدِيد على ساعدوَلَكِن من الدَّهْر فِي النَّاظر
وَقَوله
أسكر الْخمر خمر ريقك حَتَّىباتت الْخمر من رضابك سكرا
فَلهَذَا أَرَاك تزداد صحواوأراها عَلَيْك لَا تتجرا
وَقَوله
أشْرب على الجيزة والمقسمن قهوة صفراء كالورس
وروح النَّفس بهَا إِنَّمَاعَيْش الْفَتى فِي رَاحَة النَّفس
وَأنس بِإِخْوَان الصَّفَا إِنَّهُممن أكبر النزهة والأنس
فلست تَدْرِي أَيّمَا سَاعَةتبيت تَحت اللَّحْد والرمس
والمرء لَا يعرف فِي يَوْمهيصبح فِي دُنْيَاهُ أَو يُمْسِي
وَقَوله
أَقُول وَاللَّيْل دجى مُسبلوالأنجم الزهر بِهِ ميل
يَا طول ليل مَاله آخرفِيك وصبح مَاله أول
وَقَوله
اشرب ستنسى ويك مَعَ من نسيمن قهوة قوصية المغرس
فِي قمر للربع من شهرهكشقة من دِرْهَم أطلس
وَقَوله
يَا حادي اللَّذَّات عرس بِنَاوَيَا مدير الكأس قُم فاسقنا
أما ترى شمس ضحى يَوْمنَاقد لبست مطرفها الأدكنا
وَالرَّوْض للوسمي فِي حلَّةأذهبها من بعد مَا لونا
وَقَوله
اشرب شمولا على ريح الشمَال فقدهبت شمالا ولاح الصُّبْح فاتضحا
كَأَنَّهَا جنَّة فِي الْكَفّ مائلةتبدو فيخفي ضيا أنوارها القدحا
كَأَن حاملها من خمر ريقتهوافى بهَا أَولهَا من خَدّه اقتدحا
وَقَوله
وظبي زارني من غير وعدنعمت بِقُرْبِهِ بأتم سعد
سقاني ثمَّ نقلني بلثمعلى عجل وحياني بورد
وشمر ساعدا فِيهِ وشومبقلبي مثلهَا من أجل صد
فَكَانَ كفضة سكت عموداعَلَيْهَا أسطر باللازورد
وَقَوله فِي دير الْقصير من قصيدة أَولهَا
إِن دير الْقصير هاج ادكاريلَهو أيامي الحسان الْقصار
وزمانا مضى حميدا سَرِيعاوشبابا مثل الرِّدَاء المعار
عَرفتنِي ربوعه بعد نكرفَعرفت الربوع بالإنكار
وَلَو أَن الديار تَشْكُو اشتياقالشكت جفوتي وَبعد مزاري
ولكادت نحوي تسير لما قدكنت فِيهَا سيرت من أشعاري
وَكَأَنِّي إِذْ زرته بعد هجرلم يكن من منازلي ودياري
إِذْ صعودي على الْجِيَاد إِلَيْهِوانحداري فِي المعقبات الْجَوَارِي
بصقور إِلَى الدِّمَاء سواروكلاب على الوحوش ضواري
منزلا لست محصيا مَا لقلبيولنفسي فِيهِ من الأوطار
منزلا فِي علوه كسماءوالمصابيح حوله كالدراري
وَمِنْهَا
غردت بَينهَا الطُّيُور فطارتبفؤاد المتيم المستطار
كم خلعت العذار فِيهِ وَلم أرعمشيبا بمفرقي وعذاري
كم شربنا على التصاوير فِيهِبصغار محثوثة وكبار
صُورَة من مُصَور فِيهِ ظلتفتْنَة للقلوب والأبصار
أطربتنا من غير شدو فأغنتعَن سَماع العيدان والمزمار
لَا وَحسن الْعَينَيْنِ والشفة اللمياءمِنْهَا وخدها الجلناري
لَا تخلفت عَن مزاري ديراهِيَ فِيهِ وَلَو نأى بِي مزاري
فسقى الله أَرض حلوان فالنخلفدير الْقصير صوب العشار
كم تنبهت من لذاذة نوميبنعير الرهبان فِي الأسحار
والنواقيس صائحات تناديحَيّ يَا نَائِما على الابتكار
قبل أَن يبلي الْجَدِيد الجديدانبلَيْل معاقب ونهار
إِنَّمَا هَذِه الْحَيَاة عواروعَلى الْمُسْتَعِير رد العواري
وَقَوله
أأيامي بشاطى البركتينسقاك الله نوء المرزميني
لقد أذكرتني طربي ولهويووكلت الْفُؤَاد بلوعتين
ترى أيامنا فِيك المواضييعود وصالها من بعد بَين
سقى الله الْبِقَاع ملث قطروأعطش منزلا بالجلهتين
وَدَار على الْمدَار رهام مزنتسير إِلَى جنان السروتين
فكم من بيعَة عقدت لقصفوعزف فِي رياض البيعتين
وَكم من مدنف قد حَاز وصلاونال مناه وسط المنيتين
وَقَوله
إشرب بطموة من صفراء صَافِيَةتزرى بِخَمْر قراهيت وغايات
على رياض من النوار زاهرةتجْرِي الجداول فِيهَا بَين جنَّات
منازلا كنت مفتونا بهَا يفعاوَكن قدما مواخيري وحاناتي
كَأَنَّمَا النّيل فِي مر النسيم بهَامسيلم فِي دروع سامريات
حَتَّى دَخَلنَا بَيتهَافحصلت فِي الْبَيْت الْحَرَام
فَجعلت أفتح ميمهالما جثوت لَهَا بلامي
وكأنني إِذْ ذَاك أولجتالضياء على الظلام
ضدان لم يجمعهماإِلَّا الْمحبَّة لِلْحَرَامِ
كَأَنْت لعمري عاهةجمعت غرابا مَعَ حمام
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع