من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز الْمَعْرُوف بِابْن الْقُوطِيَّة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من أعلم أهل زَمَانه باللغة والعربية وأرواهم للاشعار والاخبار وَكَانَ مَعَ ذَلِك حَافِظًا للفقه والْحَدِيث من أهل النّسك والزهادة وَله كتاب فِي الافعال لم يسْبقهُ أحد إِلَى مثله وَكَانَ ابو عَليّ الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بالقالي يفضله ويعظمه وَيعرف حَقه ويقدمه
أَخْبرنِي ابو سعيد بن دوست قَالَ اخبرني الْوَلِيد بن بكر الْفَقِيه أَن يحيى بن هُذَيْل الشَّاعِر زار يَوْمًا ابْن الْقُوطِيَّة فِي ضَيْعَة لَهُ فألفاه خَارِجا مِنْهَا فَاسْتَبْشَرَ بلقائه وابتدأه بِبَيْت حَضَره على البديهة فَقَالَ من الْبَسِيط
من أَيْن أَقبلت يَا من لَا شَبيه لَهُوَمن هُوَ الشَّمْس وَالدُّنْيَا لَهُ فلك
فَأَجَابَهُ مسرعا من الْبَسِيط
من منزل يعجب النساك خلوتهوَفِيه ستر على الفتاك إِن فتكوا
قَالَ ابْن هُذَيْل فَمَا تمالكت أَن قبلت يَده إِذا كَانَ شَيْخي وأستاذي وَكَانَ الشّعْر اقل صناعته لِكَثْرَة غَرَائِبه فَمن بديعه قَوْله من الْبَسِيط
ضحى اناخوا بوادي الطلح عيرهمفأوردوها عشَاء أَي إِيرَاد
أكْرم بِهِ ودايا حل الحبيب بِهِمَا بَين رند وصفصاف وفرصاد
يَا وَاديا سَار عَنهُ الركب مرتحلابِاللَّه قل أَيْن سَار الركب يَا وَادي
أبالحمى نزلُوا أم باللوى عدلواام عَنْك قد رحلوا خلفا لميعادي
بانوا وَقد اورثوا جسمي لبينهمسقما وَقد قطعُوا بالبين أكبادي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع