من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
احْمَد بن مُحَمَّد بن عبد ربه
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
اُحْدُ محَاسِن الاندلس علما وفضلا وأدبا ونبلا وشعره فِي نِهَايَة الجزالة والحلاوة وَعَلِيهِ رونق البلاغة والطلاوة
انشدني لَهُ ابو سعيد بن دوست قَالَ انشدني الْوَلِيد بن بكر قَوْله من الْكَامِل
يَا من يجرد من بصيرتهتَحت الْحَوَادِث صارم الْعَزْم
رعت الْعَدو فَمَا مثلت لَهُإِلَّا تفزع مِنْك فِي الْحلم
اضحى لَك التَّدْبِير مطردامثل أطراد الْفِعْل للاسم
رفع الْعَدو إِلَيْك ناظرهفرآك مطلعا مَعَ النَّجْم
وَقَوله من الوافر
ومعترك تهز لَهُ المناياذُكُور الْهِنْد فِي ايدي ذُكُور
لوامع يبصر الاعمى سناهاويعمى دونهَا طرف الْبَصِير
وخافقه الذوائب قد أَقَامَتعلى حَمْرَاء ذَات شبا طرير
نُجُوم تحتهَا عقبان موتتخطفت الْقُلُوب من الصُّدُور
بِيَوْم رَاح فِي سربال ليلكَمَا عرف الاصيل من البكور
وَعين الشَّمْس تَدْنُو فِي قتامدنو الإنف مَا بَين الستور
فكم قصرت من عمر طَوِيلبِهِ وأطلت من عمر قصير
وَقَوله من الْبَسِيط
كم ألحم السَّيْف من أَبنَاء ملحمةمَا مِنْهُم فَوق ظهر الارض ديار
فأورد النَّار من أَرْوَاح بارقةكَادَت تميز من غيظ بهَا النَّار
كَأَنَّمَا صال فِي ثني مفاضتهمستأسد حنق الاحشاء هرار
لما رأى الْفِتْنَة العمياء قد دخنتمِنْهَا على النَّاس آفَاق وأقطار
وأطبقت ظلم من فَوْقهَا ظلممَا يستضاء بهَا نور وَلَا نَار
قاد الْجِيَاد إِلَى الاعداء سَارِيَةقبا طواها كطي العصب إِضْمَار
ملمومة تتبارى فِي ململمةكَأَنَّهَا لاعتدال الْخلق اقمار
تفوت بالثأر أَقْوَامًا وتدركهمن آخَرين إِذا لم يدْرك الثار
فانصاع نَاصِر دين الله يقدمهموَحَوله من جنود الله انصار
كتائب تتبارى حول رايتهوجحفل كسواد اللَّيْل جرار
وَقَوله يصف الْحَرْب من الطَّوِيل
ومعترك ضنك تساقت كماتهكؤوس المنايا من كلى ومفاصل
يديرونها رَاحا من الراح بَينهمببيض رقاق أَو بسمر ذوابل
وتسمعهم أم الْمنية وَسطهَاغناء صَهِيل الْبيض تَحت المناصل
وَقَوله من الطَّوِيل
بِكُل رديني كَأَن سنانهشهَاب بدا فِي ظلمَة اللَّيْل سَاطِع
تقاصرت الْآجَال فِي طول مَتنهوعادت بِهِ الآمال وَهِي فجائع
وَسَاءَتْ ظنون الْحَرْب فِي حسن ظَنّهفهن ظبات للقلوب قوارع
وَذي شطب تقضي المنايا بِحكمِهِوَلَيْسَ لما تقضي الْمنية دَافع
فرند إِذا مَا اعتن للعين راكدوبرق إِذا مَا اهتز بالكف لامع
يسلل ارواح الكماة انسلالهويرتاع مِنْهُ الْمَوْت وَالْمَوْت رائع
وَقَوله من السَّرِيع
بِكُل منثور على مَتنهمثل مدب النَّمْل بالقاع
يرْتَد طرف الْعين عَن حَدهعَن كَوْكَب للْمَوْت لماع
وَقَوله من الطَّوِيل
كريم على العلات جزل عطاؤهمنيل وَإِن لم يعْتَمد لنوال
وَمَا الْجُود من يُعْطي إِذا مَا سَأَلتهوَلَكِن من يُعْطي بِغَيْر سُؤال
وَقَوله من السَّرِيع
من يرتجى بعْدك أَو يَتَّقِيوَفِي يَديك الْجُود والباس
إِن عِشْت عَاشَ النَّاس فِي نعْمَةوَإِن تمت مَاتَ بك النَّاس
وَقَوله فِي الشيب من الوافر
شباب الْمَرْء تنفده اللَّيَالِيوَإِن كَانَت تصير إِلَى نفاد
فأسوده يصير إِلَى بَيَاضوأبيضه يعود إِلَى سَواد
وَقَوله من الْبَسِيط
قَالُوا شبابك قد ولى فَقلت لَهُمهَل من جَدِيد على كرّ الجديدين
صل من هويت وَإِن أبدى معاتبةفأطيب الْعَيْش وصل بَين إلفين
واقطع حبائل خل لَا تلائمهفَرُبمَا ضَاقَتْ الدُّنْيَا على اثْنَيْنِ
وَقَوله يرثي وَلَده من الْكَامِل
بليت عظامك والاسى يَتَجَدَّدوَالصَّبْر ينْفد والبكا لَا ينْفد
يَا غَائِبا لَا يرتجى لإيابهولقائه حَتَّى الْقِيَامَة موعد
مَا كَانَ أحسن ملحدا ضمنتهلَو كَانَ ضم أَبَاك ثمَّ الملحد
باليأس أسلو عَنْك لَا بتجلديهَيْهَات ايْنَ من الحزين تجلد
وَقَوله يرثيه من المنسرح
واكبدا قد تقطعت كَبِدِيوأحرقته لواعج الكمد
مَا مَاتَ حَيّ لمَيت أسفاأعذر من وَالِد على ولد
يَا رَحْمَة الله جاوري جدثادفنت فِيهِ حشاشتي بيَدي
ونورى ظلمَة الْقُبُور علىمن لم يصل ظلمه إِلَى أحد
أَي حسام اخذت رونقهوَأي روح نزعت من جَسَدِي
يَا قمرا اجحف الخسوف بِهِقبل طُلُوع السوَاء فِي الْعدَد
اي حشى لم يذب لَهُ اسفاوَأي عين عَلَيْهِ لم تَجِد
لَا صَبر لي بعده وَلَا جلدفجعت بِالصبرِ فِيهِ وَالْجَلد
يَا لوعة لَا يزَال لاعجهايقْدَح نَار الاسى على كَبِدِي
وَقَوله من الْبَسِيط
لَا بَيت يسكن إِلَّا فَارق السكناوَلَا امتلا فَرحا إِلَّا امتلا حزنا
لهفا على ميت مَاتَ السرُور بِهِلَو كَانَ حَيا لاحيا الدّين والسننا
واها عَلَيْك ابا بكر مرددةلَو سكنت والها أَو فترت شجنا
إِذا ذكرتك يَوْمًا قلت واحزاناوَمَا يرد عَلَيْك القَوْل واحزنا
يَا سَيِّدي ومزاج الرّوح فِي بدنيهلا دنا الْمَوْت مني حَيْثُ مِنْك دنا
يَا أطيب النَّاس روحا ضمه بدناستودع الله ذَاك الرّوح والبدنا
لَو كنت اعطى بِهِ الدُّنْيَا مُعَاوضَةمِنْهُ لما كَانَت الدُّنْيَا لَهُ ثمنا
وَقَوله فِي التحبب إِلَى النَّاس من الْكَامِل
وَجه عَلَيْهِ من الْحيَاء سكينَةومحبة تجْرِي مَعَ الانفاس
وَإِذا احب الله يَوْمًا عَبدهالقى عَلَيْهِ محبَّة للنَّاس
وَقَوله من الْبَسِيط
لَا غرو إِن نَالَ مِنْك السقم مَا سَأَلَاقد يكسف الْبَدْر أَحْيَانًا إِذا كملا
مَا تَشْتَكِي عِلّة فِي الدَّهْر وَاحِدَةإِلَّا اشْتَكَى الْجُود من وجد بهَا عللا
وَقَوله من الْبَسِيط
قَالُوا نأيت عَن الاخوان قلت لَهُممَا لي أَخ غير مَا تحوي عَلَيْهِ يَدي
دَعْنِي أصن حر وَجْهي عَن إذالتهوَإِن تغربت عَن أَهلِي وَعَن وَلَدي
وَقَوله من الطَّوِيل
وأعذر من أدْمى الجفون من البكاكريم رأى الدُّنْيَا بكف لئيم
أرى كل فدم قد تبجح فِي الْغنىوَذُو الظّرْف لَا تَلقاهُ غير عديم
وَقَوله فِي الشيب من الوافر
بدا وضح المشيب على عِذَارَيْوَهل ليل يكون بِلَا نَهَار
وألبسني النهى ثوبا جَدِيداوجردني من الثَّوْب المعار
شريت سَواد ذَا ببياض هَذَافبدلت الْعِمَامَة بالخمار
وَمَا بِعْت الصِّبَا بيعا بِشَرْطوَلَا استثنيت فِيهِ بِالْخِيَارِ
وَقَوله فِي الشَّبَاب من الْكَامِل
ولى الشَّبَاب وَكنت تسكن ظلهفَانْظُر نَفسك أَي ظلّ تسكن
وانه المشيب عَن الصِّبَا لَو أَنهيُدْلِي بحجته إِلَى من يعلن
وَقَوله فِيهِ من المنسرح
كنت أليف الصِّبَا فودعنيوداع من بَان غير منصرف
أَيَّام لهوي كظل اسجلةوَإِذ شَبَابِي كروضة أنف
وَقَوله فِيهِ من الوافر
شَبَابِي كَيفَ صرت إِلَى نفادوبدلت الْبيَاض من السوَاد
وَمَا أبقى الْحَوَادِث مِنْك إِلَّاكَمَا أبقت من الْقَمَر الدادي
فراقك عرف الاحزان قلبِيوَفرق بَين عَيْني والرقاد
كَأَنِّي مِنْك لم ارْبَعْ بِربعوَلم أرتد بِهِ أحلى مُرَاد
سقى ذَاك الرِّبَا وبل الثرياوغادى نبته صوب الغوادى
زمَان كَانَ فِيهِ الرشد غياوَكَانَ الغي فِيهِ من رشادي
فكم لي من غليل فِيك خَافَوَكم لي من عويل فِيك بَادِي
وَقَوله من الْبَسِيط
فَكرت فِيك ابحر انت أم قمرفقد تحير فكري بَين هذَيْن
إِن قلت بَحر وجدت الْبَحْر منحسراوبحر جودك ممتد العنانين
أَو قلت بدر رَأَيْت الْبَدْر منتقصافَقلت شتان مَا بَين اليزيدين
وَقَوله فِي الزّهْد من السَّرِيع
يَا ويلتا من موقف مَا بِهِأخوف من أَن يعدل الْحَاكِم
أبارز الله بعصيانهوَلَيْسَ لي من دونه رَاحِم
يَا رب عفوا مِنْك عَن مذنبأسرف إِلَّا أَنه نادم
وَقَوله من الوافر
أتلهو بَين باطيه وَزِيروَأَنت من الْهَلَاك على شَفير
فيا من غره أمل طَوِيلبِهِ يردى إِلَى أجل قصير
اتفرح والمنية كل يَوْمتريك مَكَان قبرك فِي الْقُبُور
هِيَ الدُّنْيَا وَإِن سرتك يَوْمًافَإِن الْحزن عَاقِبَة السرُور
ستسلب كل مَا جمعت فِيهَابعارية ترد إِلَى معير
وتعتاض الْيَقِين من التظنيوَدَار الْحق من دَار الْغرُور
وَقَوله من السَّرِيع
مدامع قد خددت فِي الخدودوأعين مكحولة بالهجود
ومعشر اوعدهم رَبهمفبادروا خشيَة ذَاك الْوَعيد
فهم عكوف فِي محاريبهميَبْكُونَ من خوف عِقَاب الْمجِيد
قد كَاد أَن يعشب من دمعهممَا قابلت أَعينهم فِي السُّجُود
وَقَوله فِي الْغَزل من الطَّوِيل
أتقتلني ظلما وتجحدني قَتْلِيوَقد قَامَ عَن عَيْنَيْك لي شَاهدا عدل
أطلاب ذحلي لَيْسَ بِي غير شادنبِعَيْنيهِ سحر فَاطْلُبُوا عِنْده ذحلي
أغار على قلبِي بِعَيْنيهِ شادنأطالبه فِيهِ أغار على عَقْلِي
بنفسي الَّتِي ضنت عَليّ بوصلهاوَلَو سَأَلت قَتْلِي وهبت لَهَا قَتْلِي
إِذا جِئْتهَا صدت حَيَاء بوجههافَيُعْجِبنِي هجر ألذ من الْوَصْل
كتمت الْهوى جهدي فحرره الاسىبِمَاء البلا هَذَا يخط وَذَا يملي
وَإِن حكمت جارت عَليّ بحكمهاوَلَكِن ذَاك الْجور أحلى من الْعدْل
وأحببت فِيهَا العذل حبا لذكرهافَلَا شَيْء أشفى فِي فُؤَادِي من العذل
أَقُول لقلبي كلما ضامه الاسىإِذا مَا أَبيت الْعِزّ فاصبر على الذل
بِرَأْيِك لَا رَأْيِي تعرضت للهوىوأمرك لَا أَمْرِي وفعلك لَا فعلي
وجدت الْهوى نصلا لموتي مغمدافجردته ثمَّ اتكيت على النصل
فَإِن كنت مقتولا على غير رِيبَةفَأَنت الَّذِي عرضت نَفسك للْقَتْل
وَقَوله وَهُوَ من دَقِيق التَّشْبِيه وَحسن النسيب من الْكَامِل
حوراء راعتها النَّوَى فِي حورحكمت لواحظها على الْمَقْدُور
نظرت إِلَيْك بمقلتي أدمانهوتلفتت بسوالف اليعفور
وكأنما غاص الاسى بجفونهاحَتَّى أَتَاك بلؤلؤ منثور
وَقَوله من الْكَامِل
أَدْعُو إِلَيْك فَلَا دُعَاء يسمعيَا من يضر بناظريه وينفع
للورد حِين لَيْسَ يطلع دونهوالورد عنْدك كل حِين يطلع
من لي بأحور مَا يبين لِسَانهخجلا وَسيف جفونه لَا يقطع
منع الْكَلَام سوى إِشَارَة مقلةمِنْهَا يكلمني وعنها يسمع
وَقَوله من الطَّوِيل
جمال يفوت الْوَهم فِي غَايَة الْفِكروطرف إِذا مَا فَاه ينْطق بِالسحرِ
وَوجه اعار الْبَدْر ذلة حَاسِدفَمِنْهُ الَّذِي يسود فِي صفحة الْبَدْر
وَقَوله فِي النحول من الْكَامِل
لم يبْق من جثمانهإِلَّا حشاشة مبتئس
قد رق حَتَّى مَا يرىبل ذاب حَتَّى مَا يحس
وَقَوله فِي الْبَين من الوافر
فَرَرْت من اللِّقَاء إِلَى الْفِرَاقفحسبي مَا لقِيت وَمَا أُلَاقِي
سقاني الْبَين كأس الْمَوْت صرفاوَمَا ظَنِّي أَمُوت بكف ساقي
فيا برد اللِّقَاء على فُؤَادِيأجرني الْيَوْم من حر الْفِرَاق
وَقَوله فِي نوح الْحمام من الطَّوِيل
ويهتاج قلبِي كلما كَانَ سَاكِنادُعَاء حمام لم يبت بوكون
وَإِن ارتياحي من بكاء حمامةكذي شجن داويته بشجون
كَأَن حمام الأيك لما تجاوبتحَزِين بَكَى من رَحْمَة لحزين
وَقَوله فِيهِ من الطَّوِيل
اناحت حمامات اللوى ام تغنتفأبدت دواعي قلبه مَا أجنت
فديت الَّتِي كَانَت وَلَا شَيْء غَيرهَامني النَّفس اَوْ يقْضِي لَهَا مَا تمنت
وَقَوله فِيهِ من الطَّوِيل
لقد سجعت فِي جنح ليل حمامةفَأَي أسى هَاجَتْ على الهائم الصب
لَك الويل بل هيجت شجوي بِلَا جوىوشكوى بِلَا شكوى وكربا بِلَا كرب
وأسكبت دمعا من جفون مسهدوَمَا رقرقت مِنْك المدامع بالسكب
وَقَوله فِي الرياض من الطَّوِيل
وَمَا رَوْضَة بالحزن حاك لَهَا الندىبرودا من الموشي حمر الشقائق
يُقيم الدجى اعناقها ويميلهاشُعَاع الضُّحَى المستن فِي كل شارق
إِذا ضاحكتها الشَّمْس تبْكي بأعينمكللة الاجفان صفر الحمالق
حكت أرْضهَا لون السَّمَاء وزانهانُجُوم كأمثال النُّجُوم الخوافق
بأطيب نشرا من خلائقك الَّتِيلَهَا خضعت فِي الْحسن زهر الْخَلَائق
وَقَوله فِي التَّضْمِين من الطَّوِيل
وروضة ورد حف بالسوسن الغضتحلت بلون السام وَالذَّهَب الْمَحْض
رَأَيْت بهَا بَدْرًا على الارض مَاشِياوَلم أر بَدْرًا قطّ يمشي على الارض
إِلَى مثله تصبو إِذا كنت صابيافقد كَاد مِنْهُ الْبَعْض يصبو إِلَى الْبَعْض
وَقل للَّذي يفني الْفُؤَاد بحبهعلى انه يَجْزِي الْمحبَّة بالبغض
أَبَا مُنْذر أفنيت فَاسْتَبق بَعْضنَاحنانيك بعض الشراهون من بعض
وَقَوله من الطَّوِيل
وحاملة رَاحا على رَاحَة الْيَدموردة تسْعَى بلون مورد
مَتى مَا ترى الإبريق للكأس رَاكِعاتصل لَهُ من غير طهر وتسجد
على ياسمين كاللجين ونرجسكأقراط در فِي قضيب زبرجد
بِتِلْكَ وهذي فاله يَوْمك كُلهوعنها فسل لَا تسْأَل النَّاس عَن غَد
ستبدي لَك الايام مَا كنت جَاهِلاويأتيك بالاخبار من لم تزَود
وَقَوله من الطَّوِيل
أيقتلني دائي وانت طبيبيقريب وَهل من لَا يرى بقريب
لَئِن خُنْت عهدي إِنَّنِي خير خائنوَأي محب خَان عهد حبيب
وساحبة فضل الذيول كَأَنَّهَاقضيب من الريحان فَوق كثيب
إِذا برزت من خدرها قَالَ صَاحِبيأطعني وَخذ من حظها بِنَصِيب
فَمَا كل ذِي لب بمؤتيك نصحهوَمَا كل مؤت نصحه بلبيب
وَقَوله من المديد
يَا طَوِيل الهجر لَا تنس وَصليواشتغالي بك عَن كل شغل
يَا هلالا فَوق جيد غزالوقضيبا فَوق دَعصَة رمل
وَقَوله من المديد
يَا وميض الْبَرْق بَين الْغَمَاملَا عَلَيْهَا بل عَلَيْك السَّلَام
إِن فِي الاحداج مَقْصُورَةوَجههَا يهتك ستر الظلام
تحسب الهجر حَلَالا لَهَاوَترى الْوَصْل عَلَيْهَا حرَام
مَا تأسيك لدار خلتولشعب شت بعد التئام
إِنَّمَا ذكرك مَا قد مضىضلة مثل حَدِيث الْمَنَام
وَقَوله من المديد
يَا عاتبا صرت لَهُ عاتبارب مَطْلُوب غَدا طَالبا
من يتب عَن حب معشوقهلست عَن حبي لَهُ تَائِبًا
فالهوى لي قدر غَالبكَيفَ أعصي الْقدر الغالبا
سَاكن الْقلب وَمن حلّهاصبح الْقلب بِهِ ذَاهِبًا
وَقَوله من المديد
اي تفاح ورماننجتني من خوط ريحَان
اي ورد فَوق خد بدامستنيرا فَوق سوسان
وثن يعبد فِي خلْوَةصِيغ من در ومرجان
من رأى الذلفاء فِي خلْوَةلم ير الْحَد على الزَّانِي
إِنَّمَا الذلفاء ياقوتةأخرجت من كيس دهقان
وَقَوله من المديد
من محب شفه سقمهوتلاشى لَحْمه وَدَمه
كَاتب حنت صَحِيفَتهوَبكى من رَحْمَة قلمه
يرفع الشكوى إِلَى قمرتنجلي عَن وَجهه ظلمه
خل عَقْلِي يَا مسفههإِن عَقْلِي لست أَتَّهِمهُ
للفتى عقل يعِيش بِهِحَيْثُ تهدي سَاقه قدمه
وَقَوله من المديد
زادني لومك إصراراإِن لي فِي الْحبّ انصارا
طَار قلبِي من هوى رشألَو رثى للقلب مَا طارا
خُذ بكفي لَا أمت غرقاإِن بَحر الْحبّ قد فَارًّا
انضجت نَار الْهوى كَبِدِيودموعي تُطْفِئ النارا
رب نَار بت أرمقهاتقضم الْهِنْدِيّ والغارا
وَقَوله من الْبَسِيط
يَا لَيْلَة كَانَ فِي ظلمائها نورإِلَّا وُجُوهًا تضاهيها الدَّنَانِير
حور سقتني كأس الْمَوْت أعينهامَاذَا سقتني تِلْكَ الاعين الْحور
إِذا ابتسمن فدر الثغر مُنْتَظموَإِن نطقن فدر اللَّفْظ منثور
خل الصِّبَا عَنْك وَاخْتِمْ بالنهى عملافَإِن خَاتِمَة الاعمال تَكْفِير
فالخير وَالشَّر مقرونان فِي قرنفالخير مُمْتَنع وَالشَّر مَحْذُور
وَقَوله من الْبَسِيط
يَا طَالبا فِي الْحبّ مَا لَا ينَالوسائلا لم يعف ذل السُّؤَال
ولت ليَالِي الصِّبَا محمودةلَو أَنَّهَا ترجع تِلْكَ اللَّيَالِي
وأعقبتك الَّتِي أوصلتهابالهجر لما رَأَتْ شيب القذال
لَا تلتمس وصلَة من مخلفوَلَا تكن طَالبا مَا لَا ينَال
يَا صَاح قد أخلفت اسماء مَاكَانَت تمنيك من حسن وصال
وَقَوله من الْبَسِيط
ظالمتي فِي الْحبّ لَا تظلميفتصرمي حَبل من لم يصرم
أهكذا بَاطِلا عاقبتنيلَا يرحم الله من لم يرحم
قتلت نفسا بِلَا نفس وَمَاذَنْب بأعظم من سفك الدَّم
لمثل هَذَا بَكت عَيْني لَاللمنزل القفر وَلَا للرسم
مَاذَا وُقُوفِي على رسم عَفامخلولق دارس مستعجم
وَقَوله من مخلع الْبَسِيط
مَا اقْربْ الْيَأْس من رجائيوَأبْعد الصَّبْر من بُكَائِي
يَا مذكي النَّار فِي جوائيانت دوائي وَأَنت دائي
من لي بمخلفة وعدهاتخلط لي الْيَأْس بالرجاء
سَأَلتهَا حَاجَة فَلم تفهلي بنعم لَا وَلَا بلَاء
قلت استجيبي فَلَمَّا لم تجبفاضت دموعي على رِدَائي
كآبة الذل فِي كتابيونخوة الْعِزّ فِي الجواء
وَله فِيهِ من مخلع الْبَسِيط
قتلت نفسا بِغَيْر نفسفَكيف تنجو من الْعَذَاب
خلقت من بهجة وَطيبإِذْ خلق النَّاس من تُرَاب
ولت حميا الشَّبَاب عنيفلهف نَفسِي على الشَّبَاب
أَصبَحت والشيب قد علانييَدْعُو حثيثا إِلَى الخضاب
وَقَوله من الوافر
تجافى النّوم بعْدك عَن جفونيوَلَكِن لَيْسَ تجفوها الدُّمُوع
يطير إِلَيْك من شوق فُؤَادِيوَلَكِن لَيْسَ تتركه الضلوع
كَأَن الشَّمْس لما غبت غَابَتْفَلَيْسَ لَهَا على الدُّنْيَا طُلُوع
يذكرنِي تبسمك الاقاحيويحكي لي توردك الرّبيع
فَمَا لي من تذكرك امْتنَاعوَدون لقائك الْحصن المنيع
إِذا لم تستطع شَيْئا فَدَعْهُوجاوزه إِلَى مَا تَسْتَطِيع
وَقَوله من الْكَامِل
حَال الزَّمَان لَهُ فبدل حَالاوكسا المشيب مفارقا وقذالا
غَابَتْ غواني الْحَيّ عَنْك وَرُبمَاطلعت إِلَيْك أكله وحجالا
اضحى عَلَيْك حلالهن محرماوَلَقَد يكون حرامهن حَلَالا
إِن الكواعب إِن رأينك طاوياوصل الشَّبَاب طوين عَنْك وصالا
وَإِذا دعونك عمهن فَإِنَّهُنسب يزيدك عِنْدهن خبالا
وَقَوله من مجزوء الْكَامِل
هتك الْحجاب عَن الضمائرطرف بِهِ تبلى السرائر
يرنو فيمتحن الْقُلُوبكَأَنَّهُ فِي الْقلب نَاظر
يَا ساحرا مَا كنت اعرف قبله فِي النَّاس سَاحر
اقصيتني من بعد مَاأدنيتني فالقلب طَائِر
وغررتني وَزَعَمت انك لِابْنِ فِي الصَّيف تامر
وَقَوله من مجزوء الْكَامِل
يَا مقلة الرشأ الغرير وشقة الْقَمَر الْمُنِير
مَا رنقت عَيْنَاك ليبَين الاكلمة والستور
إِلَّا وضعت يَدي علىكَبِدِي مَخَافَة أَن تطير
هبني كبعض حمام مَكَّة واستمع قَول النذير
ابْني لَا تظلم بِمَكَّة لَا الصَّغِير وَلَا الْكَبِير
وَقَوله من مجزوء الْكَامِل
قل مَا بدا لَك وَافْعلواقطع حبالك اوصل
هَذَا الرّبيع فحيهوَانْزِلْ بأكرم منزل
وصل الَّذِي هُوَ وَاصلوَإِذا كرهت تبدل
وَإِذا نبا بك منزلأَو مسكن فتحول
وَإِذ افْتَقَرت فَلَا تكنمتخشعا وَتحمل
وَقَوله من مجزوء الْكَامِل
يَا دهر مَا لَك ضنكوانت غير مواتي
جرعتني غصصا بهَاكدرت عَليّ حَياتِي
ايْنَ الَّذين تسابقوافِي الْمجد للغايات
قوم بهم روح الْحَيَاةترد فِي الاموات
وَإِذا همو ذكرُوا الاساءةأَكْثرُوا الْحَسَنَات
وَقَوله فِيهِ من الهزج
مَتى اشفي غليليبنيل من بخيل
غزال لَيْسَ لي مِنْهُسوى الْحزن الطَّوِيل
حملت الضيم فِيهِ منحسود اَوْ عذول
جميل الْوَجْه اخلانيمن الصَّبْر الْجَمِيل
وَمَا ظَهْري لباغي الضيم بِالظّهْرِ الذلول
وَقَوله من الرجز
لم ادر جني سباني ام بشرام شمس ظهر أشرقت لي أم قمر
ام نَاظر يهدي المنايا طرفهحَتَّى كَأَن الْمَوْت فِيهِ فِي النّظر
ويحي قَتِيلا مَا لَهُ من قَاتلإِلَّا سِهَام الطّرف ريشت بالحور
مَا بَال رسم الْوَصْل أضحى دارساحَتَّى لقد أذكرني مَا قد دثر
دَار لسلمى إِذْ سليمى جَارةقفر ترى آياتها مثل الزبر
وَقَوله من الرجز
قلب بلوعات الْهوى معمودحَيّ كميت حَاضر مَفْقُود
مَا ذقت طعم الْمَوْت فِي كأس الرجاحَتَّى سقتنيه الظباء الغيد
من ذَا يداوي الْقلب من دَاء الْهوىإِذْ لَا دَوَاء للضنى مَوْجُود
أم كَيفَ اسلو غادة مَا حبهاإِلَّا قَضَاء مَا لَهُ مَرْدُود
الْقلب مِنْهَا مستريح سَالموَالْقلب مني جَاهد مجهود
وَقَوله من الرجز
يَا أَيهَا المشعوف بالحب التَّعَبكم أَنْت فِي تقريب مَا لَا يقترب
دع ود من لَا يرعوي إِذا غضبوَمن إِذا عاتبته يَوْمًا عتب
إِنَّك لَا تجني من الشوك الْعِنَب
وَقَوله من الرمل
أَنا فِي اللَّذَّات مَمْنُوع العذارهائم فِي حب ظَبْي ذِي احورار
صفرَة فِي حمرَة فِي خَدّهجمعت رَوْضَة ورد وبهار
بِأبي طَاقَة آس اقبلتتنثني بَين حجل وسوار
قادني قلبِي وطرفي للهوىكَيفَ من قلبِي وَمن طرفِي حذَارِي
لَو بِغَيْر المَاء حلقي شَرقكنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصاري
وَقَوله من الرمل
يَا مدير الصدغ بالخد الاسيلومجيل السحر بالطرف الكحيل
هَب لمحزون كئيب نظرةمِنْك يشفي بردهَا حر الغليل
وَقَلِيل ذَاك إِلَّا أَنهلَيْسَ من مثلك عِنْدِي بِالْقَلِيلِ
بِأبي أحور غنى موهنابغناء قصر اللَّيْل الطَّوِيل
يَا بني الصيداء ردوا فرسيإِنَّمَا يفعل هَذَا بالذليل
وَله من الرمل
شادن يسحب اذيال الطَّربينثني مَا بَين لَهو وَلعب
بجبين مفرغ من فضَّةفَوق خد مشرب لون الذَّهَب
كتب الدمع بخدي عَهدهللهوى والشوق يملي مَا كتب
يَا لجهلي مَا اراه ذَاهِبًاوَسَوَاد الرَّأْس مني قد ذهب
قَالَت الخنساء لما جِئْتهَاشَاب بعدِي رَأس هَذَا واشتهب
وَقَوله من الرمل
يَا هلالا فِي تجليهوقضيبا فِي تثنيه
وَالَّذِي لست اسميه وَلَكِنِّي أكنيه
شادن مَا تقدر الْعين ترَاهُ من تلاليه
كلما قابلها شخص رأى صورته فِيهِ
لَان حَتَّى لَو مَشى الذَّر عَلَيْهِ كَاد يدميه
وَقَوله من الرمل
يَا هلالا قد تجلىفِي سَحَاب من حَرِير
وأميرا بهواهقاهرا كل امير
مَا لخديك استعاراحمرَة الْورْد الْمُنِير
ورسوم الْوَصْل قد البسها ثوب الدُّثُور
وَقَوله من السَّرِيع
أَنْت بِمَا فِي نَفسه أعلمفاحكم بِمَا شِئْت بِهِ تحكم
ألحاظه فِي الْحبّ قد هتكتمكتومة وَالْحب لَا يكتم
يَا مقلتي وحشية قتلتنفسا بِلَا نفس وَلَا تظلم
قَالَت تسليت فَقُلْنَا لَهَامَا قَالَ قبلي عاشق مغرم
يَا أَيهَا الزاري على عمرقد قلت فِيهِ غير مَا تعلم
وَقَوله من السَّرِيع
ويحي قَتِيلا مَا لَهُ من عقلمن شادن يَهْتَز مثل النصل
مكحل مَا مَسّه من كحللَا تعذلاني إِنَّنِي فِي شغل
يَا صَاحِبي رحلي أقلا عذلي
وَقَوله فِيهِ من المنسرح
بَيْضَاء مَضْمُومَة مقرطقةتنقد عَن نهدها قراطقها
كَأَنَّمَا بَات نَاعِمًا جذلافِي جنَّة الْخلد من يعانقها
واي شَيْء ألذ من أملنالته معشوقة وعاشقها
دَعْنِي أمت فِي هوى مخدرةيعلق نَفسِي بهَا علائقها
من لم يمت عبطة يمت هرماالْمَوْت كأس والمرء ذائقها
وَقَوله من الْخَفِيف
أَنْت دائي وَفِي يَديك شفائييَا دوائي من الْهوى وشفائي
إِن قلبِي يحب من لَا اسْمِيفِي عناء أعظم بِهِ من عناء
كَيفَ لَا كَيفَ أَن ألذ بعيشمَاتَ صبري بِهِ وَمَات عزائي
أَيهَا اللائمون مَاذَا عَلَيْكُمأَن تعيشوا وَأَن أَمُوت بدائي
لَيْسَ من مَاتَ فاستراح بميتإِنَّمَا الْمَيِّت ميت الْأَحْيَاء
وَقَوله من الْخَفِيف
ذَات دلّ وشاحها قلقمن ضمور وحجلها شَرق
برت الشَّمْس نورها وحباهالحظ عَيْنَيْهِ شادن حدق
ذهب خدها يذوب حَيَاءوَسوى ذَاك كُله ورق
إِن أمت ميتَة المحبين يَوْمًاوفؤادي من الْهوى حرق
فالمنايا مَا بَين غاد وَسَاركل حَيّ برهنها علق
وَقَوله من مجزوء الْخَفِيف
اشرقت لي بدورفِي ظلام تنير
طَار قلبِي لحسنهامن لقلب يطير
يَا بدور انا بهَا الدَّهْر عان أَسِير
إِن رَضِيتُمْ بِأَن أَمُوتفموتي حقير
كل خطب مَا لم تَكُونُواغضبتم يسير
وَقَوله من المقتضب
يَا مليحة الدعجهَل لديك من فرج
أم أَرَاك قاتليبالدلال والغنج
من لحسن وَجهك منسوء فعلك السمج
عاذلي ويحكماقد غرقت فِي لجج
هَل عَليّ ويحكماإِن لهوت من حرج
وَقَوله من المتقارب
أأحرم مِنْك الرضىوتذكر مَا قد مضى
وَتعرض عَن هائمابى عَنْك أَن يعرضا
قضى الله بالحب ليفصبرا على مَا قضى
رميت فُؤَادِي فَمَاتركت بِهِ منهضا
وقوسك شريانةونبلك جمر الغضا
وَقَوله من الطَّوِيل
وأزهر كالعيوق يسْعَى بأزهرلنا مِنْهُ دَاء وَهُوَ برْء من الدَّاء
أَلا بِأبي صدغ حكى الْعين فتلهوشارب مسك قد حكى عطفة الرَّاء
فَمَا السحر مَا يعزى إِلَى ارْض بابلوَلَكِن فتور اللحظ من طرف حوراء
وَكَيف أدارت مَذْهَب اللَّوْن اصفرابمذهبة فِي رَاحَة الْكَفّ صفراء
وَقَوله من الطَّوِيل
معذبتي رفقا بقلب معذبوَإِن كَانَ يرضيك الْعَذَاب فعذبي
لعمري لقد باعدت غير مباعدكَمَا أنني قربت غير مقرب
بنفسي بدر أخمد الْبَدْر نورهوشمس مَتى تطلع إِلَى الشَّمْس تغرب
لَو أَن أمرأ الْقَيْس بن حجر بَدَت لَهُلما قَالَ مرا بِي على ام جُنْدُب
وَقَوله من الطَّوِيل
محب طوى كشحا عل الزفراتوإنسان عين خَاضَ فِي العبرات
فيا من بِعَيْنيهِ سقامي وصحتيوَمن فِي يَدَيْهِ ميتتي وحياتي
بحبك عاشرت الهموم صبَابَةكَأَنِّي لَهَا ترب وَهن لداتي
فَخذي ارْض للهموم ومقلتيسَمَاء لَهَا تنهل بالعبرات
وَقَوله من المديد
طلق اللَّهْو فُؤَادِي ثَلَاثًالَا ارتجاع لي بعد الثَّلَاث
وَبَيَاض فِي سَواد عِذَارَيْبدل التشبيب لي بالمراثي
غير أَنِّي لَا أُطِيق اصطباراواراني صائرا لانتكاثي
بإناث فِي صِفَات ذُكُوروذكور فِي صِفَات إناث
وَقَوله من المديد
صدعت قلبِي صدع الزّجاجمَا لَهُ من حِيلَة اَوْ علاج
مزجت روحي ألحاظهافالهوى مني لروحي مزاج
يَا قَضِيبًا فَوق دعص النقاوكثيبا تَحت تِمْثَال عاج
انت نوري فِي سَواد الدجاوسراجى عِنْد فقد السراج
وَقَوله من المديد
مستهام دمعه سافحبَين جفنيه هوى قَادِح
كلما ام سَبِيل الْهوىقَادَهُ السافح والنازح
حل فِيمَا بَين اعدائهوَهُوَ عَن احبابه نازح
ايها القادح نَار الْهوىاصلها يَا ايها القادح
وَقَوله من المديد
عَاد مِنْهَا كل مطبوخغير داذي ومفضوح
فَاعْتقد من ود اهل الحجىكل ود غير مشدوخ
وانتشق رياك من ملتقىشَارِب بالمسك ملطوخ
إِن فِي الْعلم وآثارهنَاسِخا من بعد مَنْسُوخ
وَقَوله من المديد
يَا مجَال الرّوح من جَسَدِيوَالَّذِي يفتر عَن برد
وفريد الْحسن وَاحِدَةمنتهاه مُنْتَهى الْعدَد
خُذ بكفي إِنَّنِي غرقفِي بحار جمة المدد
ورياح الهجر قد هدمتمَا اقام الصَّبْر من أودي
وَقَوله من المديد
أذكرت من طيرناباذفقري الكرخ فبغداذ
قهوة لَيست ببارقةلَا بتع وَلَا داذي
مرّة يهذي الْحَلِيم بهَابِأبي ذَلِك من هاذي
فَهِيَ استاذ الشَّرَاب مَعًاوالمعاني دأب واستاذ
وَقَوله من الْبَسِيط
نور تولد من شمس وَمن قمرفِي طرفه سقم أمضى من الْقدر
أُصَلِّي فُؤَادِي بِلَا ذَنْب جوى حرقلم يبْق من مهجتي شَيْئا وَلم يذر
لَا والرحيق الْمُصَفّى من مراشفهوَمَا بخديه من خَال وَمن طرر
مَا أنصف الْحبّ قلبِي فِي حكومتهوَلَا عَفا الشوق عني غير مقتدر
وَقَوله من الْبَسِيط
خرجت أجتاز قفرا غير مجتازفصادني أسهل الْعَينَيْنِ كالباز
صفر على أَنه صفر لوالبهذَا فَوق نعل وَهَذَا فَوق قفاز
كم موعد لي من ألحاظ مَقْتَلهلَو أَنه موعد يقْضى بإنجاز
أبْكِي ويضحك مني طرفه هزؤانَفسِي الْفِدَاء لذاك الضاحك الهازي
وَقَوله من الْبَسِيط
يَا غصنا مائسا بَين الرِّبَاطمَا لي من بعد بالعيش اغتباط
يَا من إِذا مَا ابتدى مَاشِياوددت أَن لَهُ خدي بِسَاط
تتْرك عَيناهُ من يبصرهمختلط اللبسة كل اخْتِلَاط
قلت مَتى نَلْتَقِي يَا سَيِّديقَالَ غَدا نَلْتَقِي عِنْد الصِّرَاط
وَقَوله من الْبَسِيط
يَا ساحرا طرفه إِذْ يلحظوفاتنا لَفظه إِذْ يلفظ
يَا غصنا ينثني من لينهوَجهك من كل عين يحفظ
أيقظني إِذْ جَاءَنِي من نَفسهمن طرفه ناعس مستيقظ
ظَبْي لَهُ وجنة من رقةتجرحها مقلة من يلحظ
وَقَوله من الْبَسِيط
يَا من دمي دونه مسفوكوكل حر لَهُ مَمْلُوك
كَأَنَّهُ فضَّة مسبوكةأَو ذهب خَالص مسبوك
مَا أطيب الْعَيْش لَوْلَا أَنهعَن عَاجل كُله مَتْرُوك
وَالْخَيْر مسدودة أبوابهوَلَا طَرِيق لَهُ مسلوك
وَقَوله من الْبَسِيط
إِلَيْك يَا غرَّة الْهلَالوبدعة الْحسن وَالْجمال
مددت كفا بهَا انقباضوَأَيْنَ كفي من الْهلَال
شَكَوْت مَا بِي إِلَيْك وجدافَلم ترقي وَلم تبال
أعاضك الله من قريبحَالا من السقم مثل حَالي
وَقَوله من الوافر
بنفسي من مراشفه مداموَمن لحظات مقلته سِهَام
وَمن هُوَ إِن بدا والبدر تمّصبا من حسنه الْبَدْر التَّمام
أَقُول لَهُ وَقد أبدى صدودافَلَا لفظ إِلَيّ وَلَا ابتسام
تكلم لَيْسَ يوجعك الْكَلَاموَلَا يمحو محاسنك السَّلَام
وَقَوله من الوافر
سلبت الرّوح من بدنيوَصمت الْقلب بالحزن
فلي بدن بِلَا روحولي روح بِلَا بدن
قرنت مَعَ الردى نَفسِيفنفسي وَهُوَ فِي قرن
فليت السحر من عَيْنَيْك لم أره وَلم يرني
وَقَوله من الوافر
غزال من بني الْعَاصِأحس بِصَوْت قناص
فأتلع جيده حذراوأشخص أَي إشخاص
أيا من أخلصت نَفسِيهَوَاهُ كل إخلاص
أطاعك من ضمير الْقلب عفواكل معتاص
وَقَوله من الْكَامِل
فِي الكلة الصَّفْرَاء ريم أَبيضيشفي الْقُلُوب بمقلتيه ويمرض
لما غَدا بَين الحمول مقوضاكَاد الْفُؤَاد عَن الْحَيَاة يقوض
صد الْكرَى عَن جفن عَيْنك معرضًالما رَآهُ يصد عَنْك ويعرض
وَقَوله من الْكَامِل
أوحت إِلَيْك جفونها بوادعخود بَدَت لَك من وَرَاء قناع
بَيْضَاء مَا باهى النَّعيم بصفرةفَكَأَنَّهَا شمس بِغَيْر شُعَاع
أما الشَّبَاب فودعت أَيَّامهووداعهن مُوكل بوادعي
لله أَيَّام الصِّبَا لَو أَنَّهَاكرت عَليّ بلذة وَسَمَاع
وَقَوله من الْكَامِل
أصغى إِلَيْك بكأسه مصغيصلت الجبين معقرب الصدغ
كأس تولد بالمحبة بَيْننَاطورا وتنزع أَيّمَا نزع
فِي رَوْضَة درجت بزهرتها الصِّبَاوَالشَّمْس فِي درج من الْفَزع
واشرب بكف أغن عقرب صُدْغهللقلب مِنْك مميتة اللدغ
وَقَوله من الْكَامِل
يَا دمية لَيست بمعتكفبل ظَبْيَة أوفت على شرف
بل درة زهراء مَا سكنتبحرا وَلَا درا من الصدف
أسرفت فِي قَتْلِي بِلَا ترةوَسمعت قَول الله فِي السَّرف
إِنِّي أَتُوب إِلَيْك معترفاإِن كنت تقبل قَول معترف
وَقَوله من الْكَامِل
يَا فتْنَة بعثت على الْخلقمَا بَينهَا وَالْمَوْت من فرق
شمس بَدَت لَك فِي مغاربهايفتر مبسمها عَن الْبَرْق
مَا كنت أَدْرِي قبل رؤيتهالشمس مطلعا سوى الشرق
يَا من يضن بِفضل نائلةلَو فِي يَديك مفاتح الرزق
وَقَوله من الْكَامِل
طلعت لَهُ وَاللَّيْل دامسشمس تجلت فِي حنادس
تختال فِي صفر المجاسدبَين حارسه وحارس
يَا من لبهجة وَجههيستأسر البطل الممارس
لم بيق من قلبِي سوىرسم تغير فَهُوَ دارس
وَقَوله من الْكَامِل
دع قَول واشية وواشيواجعلهما كَلْبِي هراش
واشرب مُعتقة تسلسلفِي الْعِظَام وَفِي المحاشي
حَتَّى ترى الْعود المسنبهَا أرق من الخشاش
وَقَوله من الْكَامِل
ألحاظ عين تَنْتَهِيفِي روض ورد تزدهي
رتعت بهَا وتنزهتمِنْهَا بِأَيّ تنزه
يَا أَيهَا الخنث الجفونبنخوة وَتكره
والمكتفي عجبا أماترثي لأشعث أمره
وَقَوله من الْكَامِل
أطفت شرارة لهوىولوت بشرة عدوي
شعل علون مفارقيوَمَضَت ببهجة سروي
لما شَككت عروضهاذهب الزحاف بحزوي
يَا أَيهَا الشادي صهلَيست بساعة شدو
وَقَوله من الهزج
أَلا يَا زين قلبِي للشبابالعفر إِذْ ولى
جعلت الغي سرباليوَكَانَ الرشد بِي أولى
بنفسي جَائِر فِي الحكميلفي جوره عدلا
وَلَيْسَ الشهد فِي فِيهِبأحلى عِنْده من لَا
وَقَوله من الهزج
هُنَا تفنى قوافي الشّعْرفِي هَذَا الروي
قواف ألبست حليامن الحلى الروي
تعالت عَن جرير بلزُهَيْر بل عدي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع