من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ابو عَمْرو يُوسُف بن هرون الْمَعْرُوف بِأبي سبيح
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وأنشدت لأبي عَمْرو يُوسُف بن هرون الاندلسي الْمَعْرُوف بِأبي سبيح يمدح أَبَا عَليّ إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ القالي من قصيدة أَولهَا من الْكَامِل
من حَاكم بيني وَبَين عذوليالشجو شجوي والعويل عويلي
فِي أَي جارحة اصون معذبيسلمت من التعذيب والتنكيل
إِن قلت فِي بَصرِي فثم مدامعياَوْ قلت فِي كَبِدِي فثم غليلي
وَثَلَاث شيبات نَزَلْنَ بمفرقيفَعلمت أَن نزولهن رحيلي
طلعت ثَلَاث فِي نزُول ثَلَاثَةواش وَوجه مراقب ومقيل
فعذلنني عَن صبوتي متذللاوَلَقَد سَمِعت بذلة المعذول
وَمِنْهَا
حَتَّى إِذا صدت الوحوش فَلم تدعمِنْهُنَّ غير معالم وطلول
ونهت مُحَافظَة الحسان فَلم تصلكفي إِلَى ظَبْي أغن كحيل
ومكبل لم يجترم جرما وَلَادَامَت صحابته بِغَيْر كبول
متلفت كتلفت المرتاع يقسملحظه فِي الْحول بعد الْحول
حَتَّى إِذا مَا السرب عَن للحظهأومى بقادمتيه خل سبيلي
ولت جماعتها وَشد وَرَاءَهَاوَكَأَنَّهُ بَطل وَرَاء رعيل
عجلت وأدركها ردى فِي إثْرهَاإِن الردى قيد لكل عجول
وَلَقَد غَدَوْت بأهرت متضائلسر النُّفُوس إِلَيْهِ غير ضئيل
ولربما اشتم الصَّعِيد بِأَنْفِهِحينا فَقَامَ لَهُ مقَام دَلِيل
متتبع لظلاله فَكَأَنَّهُفِي القيظ يطْلب ظله لمقيل
فَنزلت فِي فرش الرياض وَلم يكنليحوزها مثلي بِغَيْر نزُول
روض تعاهده السَّحَاب كَأَنَّهُمتعاهد من علم إِسْمَعِيل
قسه إِلَى الاعراب تعلم أَنهأولى من الاعراب بالتفضيل
حازت قبائلهم لُغَات جمعتفيهم وَحَازَ لُغَات كل قبيل
فالشرق خَال بعده فَكَأَنَّمَانزل الخراب بربعه المأهول
جمعُوا بغيبته وَمَوْت شُيُوخهعَنْهُم وَلما يظفروا ببديل
مذ جَاءَهُم وهم بلَيْل همومهممِنْهُ فصاروا فِي دجى مَوْصُول
فَكَأَنَّهُ شمس بَدَت فِي غربناوتغربت فِي شرقهم بأفول
يَا سَيِّدي هَذَا ثنائي لم اقلزورا وَلَا عرضت بالتنويل
من كَانَ يأمل نائلا فَأَنا امْرُؤلم ارج غير الْقرب فِي تأميلي
وَقَوله من الطَّوِيل
وَإِنِّي لاغضي الطّرف عَنْك جلالةوخوفا على خديك من لحظاتي
وَلَو أنني أهملت عَيْني بِأَن ترىسناك لحالت دونهَا عبراتي
رَأَيْت وشَاة الكاشحين أباعداوَلَكِن دمعي من عديد وشاتي
زعمت بِأَنِّي حلت عَنْك وَلم أكنأعنيك فِي بثي وَفِي حسراتي
وَهل أَنا إِلَّا طَالب لمنيتيإِذا حلت عَمَّن فِي يَدَيْهِ وفاتي
وَقَوله من الطَّوِيل
عزمت على قَتْلِي بِغَيْر تحرجشجى بك حَتَّى تقتل الهائم الشجي
وَلم يبد سري فِيك رَأْيِي وَإِنَّمَاتبدى فِرَارًا من حشى متوهج
نحولي ودمعي دبجا وجنتي بِمَارَأَتْ مقلتي من خدك المتدبج
بهارا ودرا هبت الرّيح فَوْقهبقرو فغطت ورده بالبنفسج
وَقَالَ يرثي الْبَلَدِي الخباز من الرمل
أَنا إِن رمت سلواعَنْك يَا قُرَّة عَيْني
كنت فِي الْإِثْم كمن شَاركفِي قتل الْحُسَيْن
لَك صولات على قلبِيدليلات لحيني
مثل صولات عَليّيَوْم بدر وحنين
وَمن شعره قَوْله من الطَّوِيل
هبوا أَن سجني مَانع لوصالهفَمَا الْعذر ايضا فِي امْتنَاع خياله
بلَى لم تنم عَيْني فيطرق طيفهازَوَال مَنَامِي عِلّة لزواله
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع