من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
عبد الْملك بن إِدْرِيس الْمَعْرُوف بالخريري
ديوان عبد الملك بن ادريس الجزيريفيه ٢٩ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
لَهُ من قصيدة كتب بهَا إِلَى ابْنه عبد الرَّحْمَن من محبسه اولها من الْكَامِل
ألوي بعزم تجلدي وتصبرينأي الْأَحِبَّة واعتياد تذكري
شحط المزار فَلَا قَرَار ونافرتعَيْني الهجوع فَلَا خيال يعتري
أزرى بصبري وَهُوَ مشدود القوىوألان عودي وَهُوَ صلب المكسر
وطوى سروري كُله وتلذذيبالعيش طي صحيفَة لم تنشر
هلا بِمَا ألْقى الحبيب توهمابضمير تذكاري وَعين تفكري
وَإِذا الْفَتى فقد الشَّبَاب سما لَهُحب الْبَنِينَ وَلَا كحب الاصغر
عجبا لقلبي يَوْم راعتنا النَّوَىودنا وداعك كَيفَ لم يتفطر
مَا خلتني ابقى خِلافك سَاعَةلَوْلَا السّكُون إِلَى اخيك الاكبر
إِنْسَان عَيْني إِن نظرت وساعديمهما بطشت وصاحبي المستوزر
فَإِذا شَكَوْت إِلَيْهِ شكوى رَاحَةذكرته فَشَكا إِلَيّ بِأَكْثَرَ
أربى عَليّ فحظه مِمَّا بِنَاحَظّ الْمُعَلَّى من قداح الميسر
وَمِنْهَا
وَاعْلَم بِأَن الْعلم أرفع رُتْبَةوَأجل مكتسب وأسنى مفخر
وبضمر الاقلام يبلغ أَهلهَامَا لَيْسَ يبلغ بالجياد الضمر
وَالْعلم لَيْسَ بِنَافِع اربابهمَا لم يفد عملا وَحسن تبصر
فَإِذا دفعت إِلَى قرين فابلهقبل التقارض والتشارك وَاخْبَرْ
لَا يستفزك منظر حسن بداحَتَّى تقابله بِحسن الْمخبر
كم من أَخ يلقاك مِنْهُ ظَاهرباد سَلَامَته وباطنه وري
واشرح لكل ملمة صَدرا وَخذبالحزم فِي كل الامور وشمر
واستنصح الْبر التقي وشاور الفطنالذكي تكن ربيح المتجر
واخزن لسَانك واحترس من نطقهوَاحْذَرْ بَوَادِر غيه ثمَّ احذر
وَاصْفَحْ عَن العوراء إِن قيلت وعدبالحلم مِنْك على السَّفِيه المعور
وكل الْمُسِيء إِلَى إساءته وَلَاتنعقب الْبَاغِي ببغي تنصر
فكفاك من شَرّ سماعك خَبرهوَكَفاك من خبر قبُول الْمخبر
وَإِذا سُئِلت فجد وَإِن قل الجدىجهد الْمقل إزاء جهد المكثر
واشكر لمن أولاك برا إِنَّهحق عَلَيْك وَلَا تكن بالممتري
لَيْسَ الْحَرِيص بزائد فِي حرصهبأتم حيلته هشيمة إذخر
أَو مَا رَأَيْت غبي قوم مُوسِرًاولبيبهم يشقى بِحَال الْمُعسر
قد أوعب التكوين كل مكونمذ أحكم التَّقْدِير كل مُقَدّر
فَلَو ابْتَغَيْت بِكُل جهد نيل مَاسبق الْقَضَاء بِمَنْعه لم تقدر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع