صَحا القلبُ إلا خَطرةً تَبعثُ الأَسى

الشاعر: ابن عبد ربه · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن عبد ربه، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَحا القلبُ إلا خَطرةً تَبعثُ الأَسى — لهــا زَفــرةٌ مَــوصــولةٌ بــحَــنــيــنِ

بــلى ربَّمــا حَــلَّتْ عُــرى عَــزَمـاتـهِ — سَــــوالفُ آرامٍ وأعــــيــــنُ عِـــيـــنِ

لَواقــطُ حــبَّاــتِ القُـلوبِ إذا رنَـتْ — بــســحــرِ عُــيـونٍ وانْـكِـسـارِ جُـفـونِ

ورَيـطٌ مـتـيـنِ الوَشـيِ أَيـنـعَ تـحتَهُ — ثِــمــارُ صُــدورٍ لا ثِــمــارُ غُــصــونِ

بُـرودٌ كـأنـوارِ الربـيـع لبـسْـنَهـا — ثــيــابُ تَــصـابٍ لا ثـيـابُ مُـجـنـونِ

فَـرَيـنَ أَديـمَ الليـلِ عن نُورِ أَوجهٍ — تُــجَــنُّ بــهــا الأَلبــابُ أيَّ جـنـونِ

وجـوهٌ جـرى فـيـهـا النَّعـيمُ فكُلِّلتْ — بــورْدِ خُــدودٍ يُــجْــتــنَــى بــعُـيـونِ

ســـألبـــسُ للأحــزانِ ثَــوبَ تَــصــبُّرٍ — وإِنْ لم يـكُـنْ عـنـدَ اللّقـا بـحَصينِ

فـكـيـفَ ولي قـلبٌ إِذا هـبَّتـِ الصَّبا — أَهــابَ بــشـوقٍ فـي الفـؤادِ كـمـيـنِ

ويـهـتـاجُ مـنـه كُـلُّ ما كانَ ساكناً — دعــاءُ حــمــامٍ لم يــبِــتْ بــوُكــونِ

وإِنَّ ارْتـيـاحـي مـن بـكـاءِ حـمـامةٍ — كـــذي شـــجـــنٍ داويـــتُهُ بــشُــجــونِ

كـأَنَّ حَـمـامَ الأيـكِ حـيـنَ تَـجـاوبَتْ — حــزيــنٌ بــكــى مــن رحـمـةٍ لحـزيـنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …
  • بحنين: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي
  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • بسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • بورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …
  • تبعث: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.

قصائد ذات صلة

  • فصلت والنصر والتأييد جنداكا
  • ودعتني بزفرة واعتناق
  • اشرب على منظر أنيق
  • أأحرم منك الرضا
  • في الكلة الصفراء ريم أبيض
  • غزال من بني العاص
  • فلئن سمعت نصيحتي وعصيتها
  • وبدر غير ممحوق