من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
تَاج الدولة ابو الْحُسَيْن احْمَد بن عضد الدولة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هُوَ آدب آل بويه واشعرهم واكرمهم وَكَانَ يَلِي الاهواز فَأَدْرَكته حِرْفَة الادب وتصرفت بِهِ احوال ادت الى النكبة وَالْحَبْس من جِهَة اخيه ابي الفوارس فلست ادري مَا فعل بِهِ الدَّهْر الْآن
انشدني ابو سعيد بن دوست قَالَ انشدني ابو الْحسن مُحَمَّد بن المظفر الْعلوِي النَّيْسَابُورِي قَالَ انشدني ابو الْعَبَّاس الملحي القوال بسوق الاهواز
قَالَ انشدني تَاج الدولة ابو الْحُسَيْن بن عضد الدولة لنَفسِهِ من الطَّوِيل
سَلام على طيف الم فسلماوابدى شُعَاع الشَّمْس لما تكلما
بدا فيدا من وَجهه الْبَدْر طالعالَدَى الرَّوْض يستعلي قَضِيبًا منعما
وَقد ارسلت ايدي العذارى بخدهعذارا من الكافور والمسك اسحما
واحسب هاروتا اطاف بطرفهفَعلمه من سحره فتعلما
الم بِنَا فِي دامس اللَّيْل فانجلىفَلَمَّا انثنى عَنَّا وودع اظلما
وانشدني بديع الزَّمَان لَهُ هذَيْن الْبَيْتَيْنِ من الطَّوِيل
هَب الدَّهْر ارضاني واعتب صرفهواعقب بِالْحُسْنَى من الْحَبْس والاسر
فَمن لي بأيام الشَّبَاب الَّتِي مَضَتوَمن لي بِمَا انفقت فِي الْحَبْس من عمري
وَوجدت مجموعا من شعر تَاج الدولة ابي الْحُسَيْن بِخَط ابي الْحسن عَليّ بن احْمَد بن عَبْدَانِ فاخترت مِنْهُ قَوْله رَحمَه الله تَعَالَى فِي ارجوزة من مجزوء الرجز
الا شفيت علتيمن العداة بِالَّتِي
وصارم مهندمَاض رَقِيق الشَّفْرَة
وَلَيْلَة احييتهامنوطة بليلة
كَأَنَّمَا نجم الثريا فِي الدجى ومقلتي
جوهرتا عقد علىنحر فتاة طفلة
افكر فِي بني ابيوَفعل بعض اخوتي
تظن اني احْمِلْ الضيم فَأَيْنَ همتي
تقنع بالاهواز ليوواسط وَالْبَصْرَة
لست بتاج الدولةسليل تَاج الْملَّة
ان لم تزر بَغْدَاد بِيعَمَّا قَلِيل كبتي
وعسكر عَرَمْرَميملك كل بَلْدَة
حَشْو الْجبَال والفلامواكب من غلمتي
نصرتهم مني وَمنرب السَّمَاء نصرتي
وَقَوله من قصيدة من الرجز
انا ابْن تَاج الْملَّة الْمَنْصُور تَاجالدولة الْمَوْجُود ذُو المناقب
اسماؤنا فِي وَجه كل دِرْهَموَفَوق كل مِنْبَر لخاطب
وَقَوله من قصيدة من الوافر
انا التَّاج المرصع فِي جبين الممالك سالك سبل الصّلاح
كتائبنا يلوح النَّصْر فِيهَابرايات تطرق بالنجاح
تكَاد ممالك الْآفَاق شرقاتسير الي من كل النواحي
الا لله عرض لي مصونمقَام الْمجد بِالْمَاءِ الْمُبَاح
وَقَوله من طردية الرجز
صرنا مَعَ الصَّباح بالفهودمردفة فَوق متون الْقود
قد وطِئت تَوْطِئَة المهودبالقطف والجلال واللبود
فَهِيَ كقوم فَوْقهَا قعُودقد البست وشيا على الْجُلُود
يخالها النَّاظر كالاسودتبْكي لشبل ضائع فقيد
بأدمع على الخدود سودفقابلت مرادها فِي البيد
وَقطعت حبائل المسودتفوت لحظ النَّاظر الْحَدِيد
ركضا الى اقتناص كل رَودفكم بهَا من هَالك شَهِيد
منعفر الخد على الصَّعِيدبنحسها نظل فِي السُّعُود
جدنا بهَا والجود بالموجودفكثرت ولائم الْجنُود
وشبت النيرَان بالوقود
واخترت مِنْهُ قَوْله فِي الْغَزل سامحه الله تَعَالَى وَعَفا عَنهُ من الهزج
سقاني سحرًا خمرةوَقد لاحت لي النثره
غزال فاتن الطّرفمليح الْوَجْه والطره
انا ملك وَقد ملكتقلبِي صَاحب الوفره
وَقد زرفن صدغيهعلى ابهى من الزهره
فَمن اسود فِي ابيضفِي احمر فِي صفره
اذا حاول ان يجهلاَوْ تبدو لَهُ نفره
اعان الشَّيْخ ابليسعَلَيْهِ فَأتى مكره
وَله فِي النكبة من الْبَسِيط
حَتَّى مَتى نكبات الدَّهْر تقصدنيلَا أستريح من الأحزان والفكر
إِذا أَقُول مضى مَا كنت أحذرهمن الزَّمَان رماني الدَّهْر بِالْغَيْر
فحسبي الله فِي كل الْأُمُور فقدبدلت بعد صفاء الْعَيْش بالكدر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع