من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْعَلَاء الْأَسدي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قديم الصُّحْبَة للصاحب شَدِيد الإختصاص بِهِ ممتد الْغرَّة والتحجيل فِي شعرائه وصنائعه وندمائه وَكَانَ يُحِبهُ ويأنس بِهِ ويكاتبه نثرا ونظما كَقَوْلِه لَهُ
قلبِي على الْجَمْرَة يَا أَبَا الْعلَافَهَل فتحت الْموضع المقفلا
وإياه يَعْنِي بقوله
أَبَا الْعَلَاء هِلَال الْهزْل وَالْجدكم النُّجُوم الَّتِي يطلعن للْجدّ
وَإِلَيْهِ كتب أَبَا الْعَلَاء شَيْخي أَيْن ذَلِك الميعاد وَأَيْنَ تِلْكَ العهود سقتها العهاد وَأَيْنَ ليالينا بحزوى وتصابينا على أروى بل أَيْن الصِّبَا وَمَا ملك وَأَيْنَ الشَّبَاب وأية سلم وَإِذ قد غَابَ جَمِيع ذَلِك مغيب الخيال الطارق والضيف المفارق فَأَيْنَ كتبك الَّتِي هِيَ ألذ من انْتِهَاء النَّفس إِلَى رجائها وَابْتِدَاء الْعين فِي إغفائها من كتاب غير قصير
(فَأَما شعر أبي الْعَلَاء فَلَيْسَ بِالْمحل العالي لَا سِيمَا فِي الْمَدْح وَقلة عيونه تمنع من إِيرَاده بعد قلائد ولديه أبي سعيد وَأبي مُحَمَّد وَلما كَانَ بعيد الصيت فِي أَصْحَاب الصاحب لم أجد بدا من ذكره وَكِتَابَة ملح من أَمْلَح شعره
أَنْشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ أَنْشدني أَبُو الْعَلَاء لنَفسِهِ قَالَ وَأرَاهُ عرض بالصاحب
وَرب كريم تعتريه كزازةكَمَا قد رَأَيْت الشوك فِي أكْرم الشّجر
وَرب جواد يمسك الله جودهكَمَا يمسك الله السَّحَاب عَن الْمَطَر
وأنشدني غَيره لَهُ
سيسألني صديقي عَنْك فِيمَايَدُور من الْمسَائِل والحكايه
فَأَطْرَقَ إِن سُئِلت لغير شكوىوإطراقي أَشد من الشكايه
وَله أَيْضا وَهُوَ مَا يتَغَنَّى بِهِ
لَا لعمري مَا أنصفوا حِين بانواحلفوا لي أَن لَا يخونوا فخانوا
شتتوا بالفراق شملي وَلَكِنجمع الله شملهم أَيْن كَانُوا
وَله فِي المجون
أَنا وَالله أشتهيك فَكُن عنترا ان شِئْت أَو كعمرو بن معدي
وتفارس إِن شِئْت أَو فتراجللَيْسَ هَذَا مِمَّا يَضرك عِنْدِي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع