من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْفَتْح عَليّ بن مُحَمَّد الْكَاتِب البستي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
صَاحب الطَّرِيقَة الأنيقة فِي التَّجْنِيس الأنيس
البديع التأسيس وَكَانَ يُسَمِّيه الْمُتَشَابه وَيَأْتِي فِيهِ بِكُل طَريقَة لَطِيفَة وَقد كَانَ يُعجبنِي من شعره العجيب الصَّنْعَة البديع الصِّيغَة قَوْله
من كل معنى يكَاد الْمَيِّت يفهمهُحسنا ويعبده القرطاس والقلم
مَا أرَاهُ فأرويه وألحظه فأحفظه
وأسأل الله بَقَاءَهُ حَتَّى أرزق لقاءه
وأتمنى قربه كَمَا تتمنى الْجنَّة وَإِن لم يتَقَدَّم لَهَا الرُّؤْيَة حَتَّى وَافَقت الأمنية حكم الْقدر وطلع عَليّ بنيسابور طُلُوع الْقَمَر
فَزَاد الْعين على الْأَثر والاختبار على الْخَبَر
ورأيته يغْرف فِي الْأَدَب من الْبَحْر وكأنما يُوحى إِلَيْهِ فِي النّظم والنثر مَعَ ضربه فِي سَائِر الْعُلُوم بِالسَّهْمِ الفائز وَأَخذه مِنْهَا بالحظ الوافر وَجمعته وإياي لحْمَة الْأَدَب الَّتِي هِيَ أقوى من قربَة النّسَب
فَمَا زلت فِي قدماته الثَّلَاث نيسابور بَين سرُور وَأنس مُقيم من حسن معاشرته وَطيب مذاكرته ومحاضرته فِي جنَّة نعيم أجتني ثَمَر الْغُرَاب من فَوَائده وأنظم الْعُقُود من فرائده
وَلم يكن تغبني كتبه فِي غيبته وَلَا أكاد أَخْلو من آثَار وده وكرم عَهده وَمن خَبره أَنه كَانَ فِي عنفوان شبابه وَأمره كَاتب الباتيور صَاحب بست فَلَمَّا فتحهَا الْأَمِير نَاصِر الدولة أَبُو مَنْصُور سبكتكين رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وأسفرت الْوَقْعَة بَينه وَبَين باتيور عَن اسْتِمْرَار الكشفة بباتيور أعيت أَبَا الْفَتْح صحبته وتخلف عَنهُ وَدلّ الْأَمِير عَلَيْهِ فَاسْتَحْضرهُ ومناه وَاعْتَمدهُ لما كَانَ قبل مُعْتَمدًا لَهُ إِذْ كَانَ مُحْتَاجا إِلَى مثله فِي آلَته وكفايته ومعرفته وهدايته وحنكته ودرايته
فَحَدثني أَبُو النَّصْر مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار الْعُتْبِي قَالَ حَدثنِي أَبُو الْفَتْح رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لما استخدمني الْأَمِير سبكتكين وأحلني مَحل الثِّقَة الْأمين عِنْده فِي مهمات شَأْنه وأسرار ديوانه وَكَانَ باتيور بعد حَيا وحسادي يلوون ألسنتهم بالقدح فِي وَالْجرْح لموْضِع الثِّقَة بِي ليا أشفقت لقرب الْعَهْد بالاختبار من أَن يعلق بِقَلْبِه شَيْء من تِلْكَ الْأَقْوَال ويقرطس عرض الْقبُول بعض تِلْكَ النبال فحضرته ذَات يَوْم وَقلت إِن همة مثلي من أَرْبَاب هَذِه الصِّنَاعَة لَا ترتقي إِلَى أَكثر مِمَّا رَآنِي الْأَمِير أَهلا لَهُ من اخْتِصَاصه واستخلاصه وتقريبه وترتيبه واختياره لمهمات أسراره غير أَن حَدَاثَة عهدي بِخِدْمَة من كنت بِهِ موسوما واهتمام الْأَمِير بِنَقْض مَا بَقِي من شغله يقتضيانني أَن أستأذنه للاعتزال إِلَى بعض أَطْرَاف مَمْلَكَته ريثما يسْتَقرّ لَهُ هَذَا الْأَمر فِي نصابه فَيكون مَا آتيه من هَذِه الْخدمَة أسلم من التُّهْمَة وَأقرب إِلَى السداد وَأبْعد من كيد الحساد فارتاح لما سَمعه وأوقعه من الإحماد موقعه وَأَشَارَ عَليّ بِنَاحِيَة الرخج وحكمني فِي أرْضهَا أتبوأ مِنْهَا حَيْثُ أَشَاء إِلَى أَن يأتيني الاستدعاء فتوجهت نَحْوهَا فارغ البال رافغ الْعَيْش وَالْحَال سليم اللِّسَان والقلم بعيد الْقدَم من مخاضات التهم وَكنت أدلجت ذَات لَيْلَة وَذَلِكَ فِي فصل الرّبيع أؤم منزلا أَمَامِي فَلَمَّا أَصبَحت نزلت فَصليت وسبحت ودعوت وَقمت للرُّكُوب فَفتح ضِيَاء الشروق طرفِي على قَرْيَة ذَات يمنة محفوفة بالخضرة
معمومة بِالنورِ والزهر
وأمامها أَرض كَأَنَّهَا قد فرشت ببساط من الزبرجد منضد بالدر والمرجان مرصع بالعقيق والعقيان
ينساب بَينهَا أَنهَار كبطون الْحَيَّات فِي صفاء مَاء الْحَيَاة وَقد فغمني من نسيم هوائها عرف الْمسك السحيق بالعنبر الْعَتِيق
فاستطبت الْمَكَان وتصورت مِنْهُ الْجنان وفزعت إِلَى كتاب أدب كنت أستصحبه لأخذ الفال على الْمقَام والارتحال ففتحت أول سطر من الصفحة عَن بَيت شعر وَهُوَ
وَإِذا انْتَهَيْت إِلَى السَّلامَةفِي مداك فَلَا تجَاوز
فَقلت هَذَا وَالله الْوَحْي النَّاطِق والفأل الصَّادِق وَقد تقدّمت بعطف ضبني إِلَيْهَا
وعشت سِتَّة أشهر بهَا فِي أنعم عَيْش وأرخاه وأهنأ شرب وأمراه
إِلَى أَن أَتَانِي كتاب الْأَمِير فِي استدعائي إِلَى حَضرته بتبجيل وتأميل وترتيب وترحيل فَنَهَضت وحظيت بِمَا حظيت مِنْهَا إِلَى يومي هَذَا فَكَانَ اخْتِيَاره ذَلِك أحد مَا اسْتدلَّ بِهِ ذَلِك الْأَمِير على رَأْيه وتدبيره ورزانته ودرجه بِهِ إِلَى مَحَله ومكانته وَصَارَ من بعد ينظم بأقلامه منثور الْآثَار عَن حسامه وينسج بعباراته
وشي فتوحه ومقاماته وهلم جرا إِلَى زمَان السُّلْطَان الْمُعظم يَمِين الدولة وَأمين الْملَّة
وَقد كتب لَهُ عدَّة فتوح قَالَ فِي أحد كتبهَا كتبت وَقد هبت ريح النُّصْرَة من مهبها وَالْأَرْض مشرقة بِنور رَبهَا
إِلَى أَن زحزحه الْقَضَاء عَن خدمته ونبذه إِلَى ديار التّرْك عَن غير قَصده وإرادته فانتقل بهَا إِلَى جوَار ربه فِي سنة أَرْبَعمِائَة من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة على صَاحبهَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام
مَا أخرج من فصوله الْقصار وَمن أَلْفَاظه وَأَمْثَاله
من أصلح فاسده أرْغم حاسده
من أطَاع غَضَبه أضاع أدبه
عادات السادات سَادَات الْعَادَات
من سَعَادَة جدك وقوفك عِنْد حدك
أفحش الإضاعة الإذاعة الخيبة تهتك الهيبة
الدعة رائد الضعة
من لم يكن لَك نسيبا فَلَا ترج مِنْهُ نَصِيبا
الرِّشْوَة رشاء الْحَاجة
اشْتغل عَن لذاتك بعمارة ذاتك
أَجْهَل النَّاس من كَانَ للإخوان مذلا وعَلى السُّلْطَان مدلا
حَبِيبك لَا يعيبك
الْآثَار أَلْسِنَة الأقدار إِذا بَقِي مَا قاتك فَلَا تأس على مَا فاتك
الدُّنْيَا فنَاء الفناء
الْبشر عنوان الْكَرم رُبمَا كَانَت الفطنة فتْنَة والمهنة محنة
من حسن أَطْرَافه حسن أَوْصَافه من تبرج بره
تأرج ذكره
من كَانَ عبد الْحق فَهُوَ حر
المراء يهدم الْمُرُوءَة
الْفَهم شُعَاع الْعقل
رَضِي الْمَرْء عَن نَفسه دَلِيل تخلفه ونقصه
الحدة والندامة فرسا رهان والجود والشجاعة شَرِيكا عنان والتواني والخيبة رضيعا لبان
الْفِكر رائد الْعقل
الْجُود وضع الْمَوْجُود بِموضع الْجُود
نعم الشَّفِيع إِلَى عَدوك عقله لَا تغتر بِصِحَّة مزاجك فِي الْهَوَاء الوبيء وَلَا تغتر بِقُوَّة بَصرك فِي الظلمَة الراكدة إفراط التعاقل تثاقل الحدة تريك صُورَة الْجَهْل
رب مقَال لَا تقال عثرته
حسن الْأَخْلَاق أنفس الأعلاق الْمَرْء من غرر الْأَيَّام فِي غرر وَمن صفوها فِي كدر أفضح الفضيحة عدم القريحة الْحلم مَطِيَّة وطية لكل علو يُوشك أَن يقصر من يغلو ويسفل من يَعْلُو
كَيفَ الْقَرار على الشرار الْمنية تضحك من الأمنية
مَسْلَك الْحزن حزن ضيق الصَّدْر من صغر الْقدر
أحصن الْجنَّة لُزُوم السّنة الرَّد الهائل خير من الْوَعْد الْحَائِل
الْخلاف غلاف الشَّرّ من كَانَ رَأْيه صَحِيحا لم يكن بميسور الْبر شحيحا نعم الْعدة طول الْمدَّة عَسى تحظى فِي غدك برغدك زِمَام الْعَمَل بيد الأمل البرايا أهداف البلايا
طُلُوع العقوق أفول الْحُقُوق
حد العفاف الرضى بالكفاف لَا ضَمَان على الزَّمَان من لزم السّلم سلم
ليكن قرينك من يزينك
لخرق آفَة الْخلق
إفراط السخاوة رخاوة
رُبمَا كَانَت الْعَطِيَّة خطية
لَا يعْدم الصرعة ذُو السرعة
الفلسفة فل السَّفه
لكل حَادث حَدِيث وَرُبمَا أغنت المداراة عَن المباراة
الْبشر نور الْإِيجَاب مَا كل خاطر بعاطر
الْبُخْل سوس السياسة
الْعَفو يطمس الهفو
الْعقل جهبذ النَّقْل التبدل تبذل
الْعَفِيف يَكْفِيهِ الطفيف ثقل الْعَفِيف خَفِيف
لِسَان النصيح فصيح التصلف ترجمان التَّخَلُّف كفى بالنهى ناهيا وبالهدى هاديا من تعطل تبطل
أدهى المصائب المعايب رُبمَا تشور من تهور
إفراط الدماثة غثاثة إفراط الفخامة وخامة رب معبوط مغبوط
إفراط التأني تواني
لَا ضيَاع بَين الصِّنَاعَة والقناعة
الْإِنْصَاف أحسن الْأَوْصَاف
عَلَيْك بالحذر من الهذر رُبمَا تكون الْمنية هنيَّة
معنى المعاشرة ترك المعاشرة
مَا لخرق الرقيع مُرَقع
رُبمَا تكون الْعِنَايَة جِنَايَة
من أفرط أورط
رب مورد هُوَ مورط وَرب مصعد هُوَ مهبط
قدر الْأمين ثمين
من قصر أمله ظهر عمله التضريب زند الْعَدَاوَة الشُّكْر جنَّة الْفَارِس
وَالصَّبْر جنَّة الملابس
ظلّ الْجفَاء يكسف شمس الصفاء من لزم الْأَدَب أَمن العطب
قوتك قوتك
الْبَيَان علم الْعلم ليكن إقدامك توكلا وإحجامك تأملا
إخْوَان هَذَا الزَّمَان خوان النَّاس عبيد الخواطر الْغَيْث لَا يَخْلُو من العيث
الْحر نحل السكر إِن أجناه الْمَرْء من برْء شكدا أجناه من سكره شَهدا
إِن لم يكن لنا مطمع فِي دَرك دَرك فأعفنا من شرك شرك
لفُلَان طبع غير طيع وقريحة غير قريحة وخيم وخيم بَاعَ فلَان الباسقات
وَاشْترى الفاسقات
فصل من كتاب لَهُ عَن السُّلْطَان الْمُعظم
إِلَى شمس الْمَعَالِي فِي شَأْن الشَّيْخَيْنِ أبي نصر وَأبي سعيد ابْني الشَّيْخ أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ
من علم الْأَمِير شمس الْمَعَالِي آدام الله عزه الْكَرِيم فَكَأَنَّمَا علم الْغَيْث سجاما وَاللَّيْث إقداما
وَذَلِكَ لِأَن المكارم من خَصَائِص مَعَانِيه ونتائج مساعيه ومعاليه
غير أَن الْعَادة جَارِيَة بهز السَّيْف وَإِن كَانَ ماضي الغرار
وقدح الزند لانتضاء مَا فِيهِ من الْأَنْوَار
ومساق هَذَا القَوْل إِلَى ذكر شيخينا أبي نصر وَأبي سعيد ابْني الشَّيْخ أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ أيدهما الله تَعَالَى ورحم أباهما فَإِنَّهُمَا غصنا دوحة شريفة وفرعا نبعة صليبة وَلكُل مِنْهَا الْفَضَائِل الَّتِي سَارَتْ أَخْبَارهَا والمحاسن الَّتِي سَأَلت أوضاحها
وَلَئِن جرى مِنْهُمَا فِيمَا تقدم زلل فقد يكبو الْحَلِيم وينبو الحسام وَمن عَادَته التصميم وَلَو لم يكن هفو لما عرف عَفْو
والكريم إِذا قدر غفر وشكر الظفر وَأَنا أسأَل الْأَمِير أَن يمن عَليّ فيهمَا بِمَا يُعِيد جاههما ويقيل عثرتهما وينيل بغيتهما إِن شَاءَ الله تبَارك وَتَعَالَى
مَا أخرج من ملحه فِي الْغَزل وَالْخمر
قَالَ
يَا يُوسُف الْحسن ليلِي بعد فرقتكميَحْكِي سني يُوسُف طولا وتعذيبا
والشأن فِي أنني أرمى من أجلكمبِمثل مَا قد رمى إخوانك الذببا
وَله
ومهفهف غنج الشَّمَائِل أزعجتقلبِي محَاسِن وَجهه إزعاجا
درت الطبيعة أَن فَاحم شعرهليل فأذكت وجنتيه سِرَاجًا
وَله
قَالَت وَقد راودتها عَن قبْلَةأشفي بهَا قلبا كئيبا مغرما
لَا قدم يدا من قبل أَن تدني يداومبرة من قبل أَن تدني فَمَا
إِن الغرام غَرَامَة فَمَتَى تكنبِي مغرما فلتحتمل بِي مغرما
وَله
ومهفهف يسْعَى بكأس مدامةوالكأس فوه والرضاب مدامه
وَإِذا تثنى مائسا فِي مَشْيهفالسرو فِي ريح الشمَال قوامه
وَله
أَرَأَيْت قد قَالَ لي بدر الدجىلما رأى طرفِي يديم سهودا
حتام ترمقني بعيني ساهدأقصر فلست حَبِيبك المفقودا
وَله
وغزتغل كل من شبههبِلَال أَو ببدر ظلمه
قَالَ إِذْ قبلت بالوهم فَمهقد تعديت وأسرفت فَمه
وَله
بِأبي من أدَار من خديهمثل مَا قد أداره بيدَيْهِ
قمر يقمر الْعُقُول بِسحرمَاله مَرْكَز سوى عَيْنَيْهِ
هُوَ أغْنى الْأَنَام عني وَلَكِنأَنا من أفقر الْأَنَام إِلَيْهِ
وَله
يَا غزالا أرَاهُ ند وصدابعد مَا كَانَ للوصال تصدى
بَيْننَا للرقيب سد فَلَا تجمعذِي الْهوى مَعَ السد صدا
وَله
أَوَان أَنْت فِي هَذَا الأوانعَن الراح المروق فِي الْأَوَانِي
تعال إِلَى الصواني مترعاتوأبرز نورهن من الصواني
وَفك إسار لذات عوانببكر من كؤوسك أَو عوان
وَله
رب يَوْم للأنس فِيهِ فرَاغولكأس السرُور فِيهِ مساغ
قد فَرغْنَا لَهُ من البث والشكوىوَمَا للكؤس فِيهِ فرَاغ
عِنْد حر لَهُ قلائد فِي الْأَعْنَاقمن جَوْهَر الأيادي تصاغ
بَيْننَا للبخور غيم وللماوردطيش وللغوالي رداغ
وَله
يَوْم لَهُ فضل على الْأَيَّاممزج السَّحَاب ضياءه بظلام
فالبرق يخْفق مثل قلب هائموالغيم يبكي مثل طرف هامي
وَكَأن وَجه الأَرْض خد متيموصلت دموع سحابه بسجام
فاطلب ليومك أَرْبعا هن المنىوبهن تصفو لَذَّة الْأَيَّام
وَجه الحبيب ومنظرا مستشرفاومغنيا غردا وكأس مدام
وَله فِي وصف الْكتب والخط والبلاغة
كتابك سَيِّدي جلى هموميوَجل بِهِ اغتباطي وابتهاجي
كتاب فِي سرائره سرُورمناجيه من الأحزان نَاجِي
فكم معنى لطيف ضمن لفظهُنَاكَ تزاوجا أَي ازدواج
كراح فِي زجاج بل كروحسرت فِي جسم معتدل المزاج
وَله
بنفسي من أهْدى إِلَيّ كِتَابهفأهدى لي الدُّنْيَا مَعَ الدّين فِي درج
كتاب مَعَانِيه خلال سطورهلآلئ فِي درج كواكب فِي برج
وَله
لما أَتَانِي كتاب مِنْك مبتسمعَن كل بر وَفضل غير مَحْدُود
حكت مَعَانِيه فِي أثْنَاء أسطرهآثارك الْبيض فِي أحوالي السود
وَله من نتفة
إِن سل أقلامه يَوْمًا ليعملهاأنساك كل كمي هز عَامله
وَإِن أَمر على رق آناملهأقرّ بِالرّقِّ كتاب الْأَنَام لَهُ
وَله
لم تَرَ عَيْني مثله كَاتبالكل شَيْء شَاءَ أَو شَاءَ
يبدع فِي الْكتب وَفِي غَيرهَابدائعا إِن شَاءَ إنْشَاء
وَله
مَا إِن سَمِعت بنوار لَهُ ثَمَرفِي الْوَقْت يمتع سمع الْمَرْء والبصرا
حَتَّى أَتَانِي كتاب مِنْك مبتسمعَن كل لفظ وَمعنى يشبه الدررا
فَكَانَ لفظك من لألائه زهراوَكَانَ مَعْنَاهُ فِي أَثْنَائِهِ ثمرا
تسابقا فأصابا الْقَصْد فِي طلقلله من ثَمَر قد سَابق الزهرا
وَله
بِأبي كلامك أَيهَا السحرالنقي من الْعُيُوب
يجنيك من ثَمَر الْكَلَامويجتني ثَمَر الْقُلُوب
وَله
بِأبي كلامك إِنِّي نظرتمِنْهُ إِلَى صُورَة الفاتن
كَلَام تهش إِلَيْهِ النُّفُوسويلقي الْقُلُوب بِلَا آذن
بدا بالمعاني وتهذيبهافأبرزها بالوجوه الحسان
وَقدر أَلْفَاظه بعد ذَاكعلى مَا اقتضته قدود الْمعَانِي
وَله فِي أبي نصر بن أبي زيد
لَهُ قلم غربه لَا يكلإِذا كَانَ حد حسام يكل
فيوجز لكنه لَا يخلويطنب لكنه لَا يمل
وَكَيف يمل وتوفيق منأَفَادَ الْعُلُوم عَلَيْهِ يمل
وَله
كتاب مولَايَ أوفى بِي على أملوَصَارَ فِي كل نَاد قبْلَة الْقبل
فَقلت لما تراءت لي محاسنهوَبَردت بغوادي صوبها عللي
أما الْمعَانِي فأجسام منعمةوَاللَّفْظ أوشحة الديباج وَالْحلَل
وَله
إِذا أَحْبَبْت أَن تحظى بِسحرفَلَا تختر على لَفْظِي وشعري
فَأحْسن من نظام الدّرّ نظميوآنق من نثار الْورْد نثري
وَمن ملحه فِي الفقهيات
وَقَوله
عَلَيْك بمطبوخ النَّبِيذ فَإِنَّهُحَلَال إِذا لم يخطف الْعقل والفهما
ودع قَول من قد قَالَ إِن قَلِيلهمعِين على الْإِسْكَار فاستويا حكما
فَلَيْسَ لما دون النّصاب قَضِيَّة النّصابوَإِن كَانَ النّصاب بِهِ نما
وَله فِي مَعْنَاهُ
معاشر النَّاس أصحوا قد نصحت لكمفِي الراح حكما ملحيا غير ممقوت
قليلها مستباح وَالْكثير حمىكغرفة فردة من نهر طالوت
وَله من قصيدة
يَا بديع الْفضل لَا فِينَا وَلَكِنفِي كرام النَّاس خير النَّاس نَاس
أَنْت عين الْجُود نصا وَقِيَاسًاوَبَيَان الْفِقْه نَص وَقِيَاس
وَله من قصيدة
زفت إِلَيْك لنا عرائس أَربعففضضتها بِالسَّمْعِ وَهِي قصائد
فَابْعَثْ إِلَيّ مهورهن بأسرهاإِن النِّكَاح بِغَيْر مهر فَاسد
وَله
تخْطب ودي وَلَيْسَ كفوالودك الْمُبْدع النبيه
فَهَل نِكَاح بِلَا نكافيجوز فِي مَذْهَب الْفَقِيه
وَله من الأدبيات
قَالَ
وبصير بمعاني الشّعْروَالْإِعْرَاب جدا
قَالَ لي لما رَآنِيطَالبا مَالا ورفدا
إِن مَالِي يَا حَبِيبِيلَازم لَا يتَعَدَّى
وَله
عذلت وَلم أذْنب وَلم أك جانياوَهَذَا الْإِنْصَاف الْوَزير خلاف
وَله
وَإِنِّي لأختص بعض الرِّجَالوَإِن كَانَ فدما ثقيلا عياما
فَإِن الْجُبْن على أَنهثقيل وخيم يشهي الطعاما
وَله من قصيدة
فَلَا تكن عجلا بِالْأَمر تطلبهفَلَيْسَ يحمد بعد النَّضْح بحران
وَله من نتفة
وَقد يلبس الْمَرْء خَز الثِّيَابوَمن دونهَا حَالَة مضنيه
كمن يكتسي خَدّه حمرَةوعلتها ورم فِي الريه
وَله
إِن الجهول تضرني أخلاقهضَرَر السعال بِمن بِهِ استسقاء
وَله
اقبل مشورة نَاصح نفاعوتلق مَا يهدي بسمع واعي
لَا تعتمد إِلَّا رَئِيسا فَاضلاإِن الكيان أطب للأوجاع
وَله
عذرتك يَا إِنْسَان إِن كنت مغرمابِعُذْر ومغرى بالتحيل والنكث
وَكَيف ألوم الْمَرْء فِي خبث فعلهوَأول شَيْء قد غذاه دم الطمث
وَله
عدل قطوبك بالبشاشة يعتدلوزناهما فِيمَن يذل وَيكرم
فالحر طلق ضَاحِك ولربماتلقها وَهُوَ العابس المتجهم
كالورد فِيهِ عفوصة ومرارةوَهُوَ الذكي الناضر المتبسم
وَله
خف الله واطلب هدى دينهوبعدهما فاطلب الفلسفه
لِئَلَّا يغرك قوم رَضوامن الدّين بالزور والفلسفه
ودع عَنْك قوما يعيدونهاففلسفة الْمَرْء فل السَّفه
وَله من النجوميات
قَالَ
قد غض من أملي أَنِّي أرى عَمَليأقوى من المُشْتَرِي فِي أول الْحمل
وأنني زاحل عَمَّا أحاولهكأنني أستدر الْحَظ من زحل
وَله
إِذا غَدا ملك باللهو مشتغلافاحكم على ملكه بِالْوَيْلِ وَالْحَرب
أما ترى الشَّمْس فِي الْمِيزَان هابطةلما غَدا برج نجم اللَّهْو والطرب
وَله
لَا تعجبن لدهر ظلّ فِي صببأشرافه وَعلا فِي أوجه السّفل
وانقذ لأحكامه أَنى تقاربهافَالْمُشْتَرِي السعد عَال فَوْقه زحل
وَله
سل الله الْعَظِيم تسل جواداأمنت على خزائنه النفادا
وَإِن أدناك سُلْطَان لفضلفَلَا تغفل ترقبك البعادا
فقد تدني الْمُلُوك لَدَى رِضَاهَاوتبعد حِين تحتفد احتفادا
كَمَا المريخ فِي التَّثْلِيث يُعْطيوَفِي التربيع يسلب مَا أفادا
وَله
أَلا فثقوا بِي فَإِنِّي كَمَاتمدحت فليمتحن من يحب
فَلَا كوكبي رَاجع فِي الوفاوَلَا برج قلبِي بالمنقلب
وَله
لَئِن كسفونا بِلَا عِلّةوفازت قداحهم بالظفر
فقد يكسف الْمَرْء من دونهكَمَا تكسف الشَّمْس جرم الْقَمَر
وَله
شرف الْوَعْد بوعد مثلهمثله مَا فِيهِ زيغ وخلل
وَدَلِيل الصدْق فِيمَا قلتهشرف المريخ فِي بَيت زحل
وَله
قل للَّذي غرته عزة ملكهحَتَّى أخل بِطَاعَة النصحاء
شرف الْمُلُوك بعلمهم وبرأيهموكذاك أوج الشَّمْس فِي الجوزاء
وَله من نتفة
وَقد يفْسد الْمَرْء بعد الصّلاحفَسَاد الْأَمَاكِن وَالشَّر يعدي
كَمَا السعد يقبل طبع النحوسإِذا كَانَ فِي مَوضِع غير سعد
وَله
مَا أنس ظمآن بعذب بَارِدمن بعد طول الْعَهْد بالموارد
إِلَّا كأنسي بِكِتَاب وَارِدمن سيد مَحْض النجار ماجد
كَأَنَّمَا استملاه من عُطَارِد
وَله من نتفة
طبعي كطبع المُشْتَرِي مَا فِيهِ منشوب فَهَل من مُشْتَر للْمُشْتَرِي
وَمن أُخْرَى
يَا من تولى المُشْتَرِي تَدْبيرهحاشاك أَن تنقاد للمريخ
وَمن أُخْرَى
لَا تفزعن من كل شَيْء مفزعمَا كل تربيع البروج بضائر
وَمن أُخْرَى
أَي عذر أَن صَامَ عَنهُ ثنائيوَأَنا الدَّهْر مِنْهُ فِي يَوْم فطر
وَأتم الْأَشْيَاء نورا وحسنابكر شكر زفت إِلَى صهربر
مَا قرَان السعدين فِي الْحُوت أبهىمنْظرًا من قرَان بر وشكر
وَله
دَعَاني إِلَى بَيته سيدلَهُ الْخلق الْأَشْرَف الأظرف
فلازمت بَيْتِي ولاطفتهبِعُذْر هُوَ الألطف الأطرف
عُطَارِد نجمي وَلَا شكّ أَنعُطَارِد فِي بَيته أظرف
وَله
يَا معشر الْكتاب لَا تتعرضوالرياسة وتصاغروا وتخادموا
إِن الْكَوَاكِب كن فِي أشراقهاإِلَّا عُطَارِد حِين صور آدم
وَمن ملح مدحه وَمَا يتَّصل بهَا
قَالَ
بِسيف الدولة اتسقت أُمُوررأيناها مبددة النظام
سما وَحمى بني سَام وَحَامفَلَيْسَ كمثله سَام وَحَام
وَله
يَا من أعَاد رَمِيم الْملك منشوراوَضم بِالرَّأْيِ ملكا كَانَ منثورا
أَنْت الْأَمِير وَإِن لم تؤت منشوراوَالْأَمر بعْدك إِن لم تؤتمن شُورَى
وَله من نتفة
وَسَائِل النَّاس شَتَّى عِنْد سادتهمولي وَسَائِل آدابي وآمالي
فَاحْسبْ لبرك أذيالا على أمليأَحسب بشكرك مَا عمرت أذيالي
وَمن أُخْرَى
مدحتك فالتامت قلائد لم يفزبأمثالها الصَّيْد الْكِرَام الأعاظم
لِأَنَّك بَحر والمعاني لآلئفطبعي غواص وَقَوْلِي ناظم
وَقَوله
فرواؤه ملْء الْعُيُون وفضلهملْء الْقُلُوب وسيبه ملْء الْيَد
وَمن أُخْرَى
أَقُول لمن يُعلمهُ الْمَعَالِيويذكره لذِي حق ذماما
أَرَاك تعلم الصَّدْر التزامالمن يهواه والثغر ابتساما
وَمن أُخْرَى
رعى الله دولة كَافِي الكفاةوبلغه كنه آماله
وَلَا زَالَ إقبال هَذَا الزَّمَانيقبل أَطْرَاف أقباله
وَمن أُخْرَى
أَفعاله غرر أَقْوَاله سورأقلامه قضب آراؤه شهب
وَمن أُخْرَى
كَأَن الغصون وَقد أثقلتبِمَا حملت من بديع الثِّمَار
رِقَاب الْأَنَام وَقد أَصبَحتمثقلة بالأيادي الْكِبَار
وَمن أُخْرَى
لَا تعظمن عَلَيْك مِدْحَة خَادِمإياك يقصر عَن مداك مديحه
فالظفر وَهُوَ أخس أَجزَاء الْفَتىيشفي بحك جِسْمه فيريحه
وَمن أُخْرَى
فَتى جمع العلياء علما وعفةوبأسا وجودا لَا يفِيق فواقا
كَمَا جمع التفاح حسنا ونضرةورائحة محبوبة ومذاقا
وَمن أُخْرَى
شَكَوْت إِلَى جوده خلتيورقة حَالي وتقصير قسمي
فَفَزعَ من رقة الْحَال قلبِيوأفرغ فِي قالب الرّقّ جسمي
وَمن أُخْرَى فِي الْأَمِير أبي نصر أَحْمد بن عَليّ الميكالي
جمع الله فِي الْأَمِير أبي نصرخِصَالًا تعلو بهَا الأقدار
رَاحَة ثرة وصدرا فضاءوذكاء تبدو لَهُ الْأَسْرَار
خطه رَوْضَة وَأَلْفَاظه الأزهاريضحكن والمعاني ثمار
وَله
وَلما رَأَيْت النَّاس إِلَّا أقلهموَأطيب مَا مجوا من السكر أَخبث
نشرت ثَنَاء عطر الْأُفق طيبهكَذَاك ثَنَاء الْحر ند مثلث
وألفت ألحانا بشكرك لم يصبتناسبها زير ومثنى ومثلث
وَله
يَا سيد الْأُمَرَاء يَا من جودهأوفى على الْغَيْث المطير إِذا همى
الْغَيْث يُعْطي باكيا متجهماونداك يُعْطي ضَاحِكا مُتَبَسِّمًا
وَله
سقى الله امْرأ إِن كف دارتصروف زَمَاننَا مِمَّا يَلِيهِ
فَلم أر مثله حرا تولىفولى مَا يَلِيهِ مَا يَلِيهِ
وَله
لَا يسوءنك إِن برانيدهر فَلم يرش
أَنْت عش سالما فَإنَّكإِن عِشْت أنتعش
وَله
ملك يفِيض على العفاة سجالهوعَلى العداة بسطوه سجيلا
وَإِذا حباك بغرة من مَالهثنى وأعقب غرَّة تحجيلا
وَله
أَبوك حوى الْعليا وَأَنت مبرزعَلَيْهِ إِذا نازعته قصب الْمجد
وللخمر معنى لَيْسَ فِي الْكَرم مثلهوللنار نور لَيْسَ يُوجد للزند
وَخير من القَوْل الْمُقدم فاعترفنتيجته والنحل يكرم للشهد
وَله
لَا تَظنن بِي وبرك حَيّأَن شكري كشكر غَيْرِي موَات
أَنا أَرض وراحتاك سَمَاءوالأيادي وبل وشكري نَبَات
وَمن الإخوانيات
قَالَ
تحمل أَخَاك على مَا بِهِفَمَا فِي استقامته مطمع
وأنى لَهُ خلق وَاحِدوَفِيه طبائعه الْأَرْبَع
وَله فِي مؤلف هَذَا الْكتاب
قلبِي مُقيم بنيسابور عِنْد أَخمَا مثله حِين تستقري الْبِلَاد أَخ
لَهُ صَحَائِف أَخْلَاق مهذبةمِنْهَا الحجى والعلى والظرف تنتسخ
وَله فِيهِ أَيْضا
أَخ لي زكي النَّفس وَالْأَصْل وَالْفرعيحل مَحل الْعين مني والسمع
تمسكت مِنْهُ إِذْ بلوت إخاءهعلى حالتي وضع النوائب وَالرَّفْع
بأوعظ من عقل وآنس من هوىوأرفق من طبع وأنفع من شرع
وَله فِيهِ أَيْضا
إِذا نسي النَّاس إخْوَانهمْوخان الْمَوَدَّة خوانها
فعندي لإخواني الغائبينصَحَائِف ذكرك عنوانها
وَله فِي أبي النَّصْر الْعُتْبِي
كَلَام لأبي النَّصْرموفى وَاجِب النَّحْل
فَمَا أَدْرِي جنى النَّحْلأَتَانِي أم جنى النّخل
وَكتب إِلَى بعض إخوانه
لقاؤك يدني من المرتجىوَيفتح بَاب الْهوى المرتج
فأسرع إِلَيْنَا وَلَا تبطئنفَإنَّا صِيَام إِلَى أَن تجي
وَكتب أَيْضا
عِنْدِي فديتك سادة أَحْرَاروَقُلُوبهمْ شوقا إِلَيْك حرار
وشرابنا شرب الْعُلُوم وروضنانزه الحَدِيث وثقلنا الْأَشْعَار
فَامْنُنْ علينا بالبدار فَإِنَّمَاأَعمار أَوْقَات السرُور قصار
وَله من نتفة
عرج عَليّ فَمَا فِي رونقي رنقلمن أصافي وَلَا فِي خلتي خلل
وَله من أُخْرَى
وَلَا أصالح أنسي بعد فرقتكمحَتَّى يُصَافح كف اللامس القمرا
وَلَا أمل مدى الْأَيَّام ذكركُمْحَتَّى يمل نسيم الرَّوْضَة السحرا
وَله
إِن لم تكن نيتي مصورةوَلم تكن واثقا بناجيتي
فسل ثنائي فَإِنَّهُ علنتشهد على نيتي علانيتي
وَله
قل للَّذي يَرْجُو ثبات مودتيودوام مَا أعْطِيه من إخلاصي
أيدوم إخلاص بِغَيْر مَوَدَّةكلا ومنزل سُورَة الْإِخْلَاص
وَله
فهمت كتابك يَا سَيِّديفهمت وَلَا عجب أَن أهيما
وَذَاكَ لِأَنِّي تَأَمَّلت مِنْهُدرا نطيما وَبرا عَظِيما
وصادفته صدفا للعلومضمن مِنْهَا البديع اليتيما
فكم من كواكب تجلو البهيموَكم من مشارع يروين هيما
وَكم رَوْضَة تستفيد الرياضمِنْهُم نورا ونبتا عميما
وَكم قد قراني لفظا وسيماعَلَيْهِ من الطَّبْع حسن وسيما
وَله
لَا تحقرن أَخا وَإِن أبصرتهلَك جَافيا وَلما تحب منافيا
فالغصن يذبل ثمَّ يصبح ناضراوَالْمَاء يكدر ثمَّ يرجع صافيا
وَله
ذكر أَخَاك إِذا تناسى وَاجِباأَو عَن فِي آرائه تَقْصِير
فَالرَّأْي يصدأ كالحسام لعَارضيطْرَأ عَلَيْهِ وصقله التَّذْكِير
وَله
أَتَانِي كتاب من أَخ لي ماجدفَأكْرم بِهِ بَين الْمَوَاهِب وافدا
وَقلت لروحي كن لَهُ من جَمِيع مَايخَاف من الْأَيَّام أَو يختشي فدا
وَله
كم من أَخ قد هدمت أخلاقهمن آخر مَا قد هى فِي الأول
نسي الْوَفَاء وَلست أنسى عهد مَاشاهدت مِنْهُ فِي الزَّمَان الأطول
يَرْمِي سهاما إِن أسر المقت ليبالكيد لَا يقصدن غير المقتل
وَله
أرقت حَتَّى كَأَن عَيْنيقد وهبت لي بِلَا جفون
فَفَاضَ فِي الخدماء عَيْنيفحلته فاض من عُيُون
وَذَاكَ أَن الزَّمَان أفْضىبِي من سهول إِلَى حزون
وسامني الْبعد عَن أنَاسهم فارقوني فأرقوني
وَله
بِأبي من شفى فؤادا عليلابِكَلَام حكى النسيم عليلا
زَاد فِي طوله ارتياحا إِلَيْهِوغراما بِهِ عريضا طَويلا
كرضاب الحبيب يروي غليلاثمَّ ينشى إِلَى الْمَزِيد غليلا
وَله
فديتك قل الصّديق الصدوقوَقل الْخَلِيل الحظي الوفي
ولي رَغْبَة فِيك إِن مَا وفيتفَهَل رَاغِب أَنْت فِي أَن تفي
وَله من بَاب الشكوى والعتاب
قَالَ
عفاء على هَذَا الزَّمَان فَإِنَّهُزمَان عقوق لَا زمَان حُقُوق
وكل رَفِيق فِيهِ غير مُوَافقوكل صديق فِيهِ غير صَدُوق
وَله
رَأَيْتُك تكويني بميسم منَّةكَأَنَّك قد أَصبَحت عِلّة تكويني
وتلويني الْحق الَّذِي أَنا أَهلهوَتخرج فِي أَمْرِي إِلَى كل تلوين
فمهلا وَلَا تمنن عَليّ فبلغةمن الْعَيْش تكفيني إِلَى يَوْم تكفيني
وَله
وَمن عجب أَنِّي لغيرك شَافِعإِلَيْك وَبِي فقر إِلَى ألف شَافِع
وَلَكِن أَحْرَار الزَّمَان وَإِن جفوافشيمتهم أَن يسمحوا بالمنافع
وَله
يَا من عقدت بِهِ الرَّجَاء فَلم يكنلي مِنْهُ إرفاد وَلَا إيناس
إِن كَانَ قد جرح المطامع عفتيفوراء ذَاك الْجرْح جرح يأسو
وَله
لِقَاء أَكثر من يلقاك أوزارفَلَا تبال أصدوا عَنْك أَو زاروا
لَهُم لديك إِذا جاءوك أوطارفَإِن قضوها تنحوا عَنْك أَو طاروا
أَخْلَاقهم فتجنبهن أوعارووصلهم مأتم للمرء أَو عَار
وَله
لَا تغبنن وَلَا تخدعك بارقةمن ذِي خداع يرى بشرا وألطافا
فَلَو قلبت جَمِيع النَّاس قاطبةوسرت فِي الأَرْض أوساطا وأطرافا
لم تلف فِيهَا صديقا أبداوَلَا أَخا يبْذل الْإِنْصَاف إِن صافى
وَله
أَبَا قَاسم كم ظَالِم متعجرفنضالي حدي سَيْفه وسنانه
فسلمني الله الْكَرِيم بِلُطْفِهِوصيرني فِي لطفه وضمانه
وَمِنْهُم أَبوك إِنَّه سل مُصْلِتًاعَليّ حسامي كَيده وَلسَانه
فَلَمَّا غلا فِي ظلمه وعتوهوأشبه عيرًا لج فِي نزوانه
صبرت على مكروهه فتكشفتعواقبه عَن عزتي وهوانه
فَإِن تتقيه أَو صبرت فَإِنَّمَازَمَانك أَيْضا منقض كزمانه
وَله
يَا ذَا الَّذِي ركب الْفساد وَعِنْدهأَنى أسود إِذا ركبت فَسَادًا
أضللت رَأْيك عَامِدًا أَو سَاهِيامن ذَا الَّذِي ركب الْفساد فَسَادًا
وَله
أكتاب بست كم نناجزكم علىوزارة بست وَهِي سخنة عين
وخف حنين فَوق مَا تطلبونهفكم بَيْنكُم يَا قوم حَرْب حنين
وَله
لله نيسابور من حلَّةمَا مثلهَا دَار وَلَا حلّه
للخير والمير بهَا كَثْرَةللشر والضير بهَا قله
فِيهَا كرام سادة أجلةسادوا على السَّادة والجله
مَا عيبها إِلَّا بعمالهافالبخل وَالْمَنْع لَهُم مله
جفوا فَمَا فِي طينهم للَّذييعصره من بلة بله
فَهَذِهِ أولى خطابي لَهُموَبعدهَا مَا يهتك الكله
وَله
قلت لطرف الطَّبْع لما ونىوَلم يطع أَمْرِي وَلَا زجري
مَالك لَا تجْرِي وَأَنت الَّذِيتحوي مدى الغايات إِذْ تجْرِي
فَقَالَ لي دَعْنِي وَلَا تؤذنيحَتَّى مَتى أجري بِلَا أجر
وَله
للنَّاس فِي محن الزَّمَان مَرَاتِبولكلهم فِيهَا نصيب راتب
وَكَأن أوفرهم إِذا استقريتهممِنْهَا نَصِيبا شَاعِر أَو كَاتب
فَأَقل عتبك والعتاب مَعًا فَلميسْعد بإعتاب الزَّمَان معاتب
وَله
جعلنَا أجنبيينبِلَا جرم وَلَا تبل
وأقصينا وَمَا خناوَمَا زغنا عَن الْعدْل
فَقل لي يَا أَخا السؤددوالهمة وَالْفضل
إِلَى كم نَحن فِي ضيقوَفِي عزل وَفِي أزل
أما تنشط أَن تمليعلى الْكَاتِب أَنْتُم لي
وَله
وجدت مَا قد بعثت غثامستحقرا لَيْسَ بالثمين
فليت شعري قليت شعريفَكَانَ غثا بِلَا سمين
وَله
إِذا ملك لم يكن ذاهبهفَدَعْهُ فدولته ذاهبه
وَله
إِلَى حتفي مَشى قدميأرى قدمي أراق دمي
فكم أنقد من نَدموَلَيْسَ بنافعي ندمي
وَله
ألم تَرَ مَا ارتآه أَبُو عَليّوَكنت أرَاهُ ذَا لب وكيس
عصى السُّلْطَان فابتدرت إِلَيْهِجنود يقلعون أَبَا قبيس
وصير طوس معقله فأمسىعَلَيْهِ طوس أشأم من طويس
وَله
قل للَّذي غره عز وساعدهفِيمَا يحاوله نقض وإمرار
لَا تفتخر بغنى أمطيت كَاهِلهفَإِن أصلك يَا فخار فخار
وَله
قل للوزير الْكَرِيم قولايغض من نَاظر الْكَرِيم
دَارك لي جنَّة وَلَكِنبوابها مَالك الْجَحِيم
وَله
إِلَى الله أَشْكُو اتِّصَال الخطوبوَصرف زمَان بلينا بِهِ
وَقد كَانَ يبسم عَن ثغرهفَأصْبح يكشر عَن نابه
وَله
الدَّهْر خداع خلوبوصفو بالقذى مشوب
وَأكْثر النَّاس فاعتزلهمقوالب مَا لَهَا قُلُوب
فَلَا تغرنك اللَّيَالِيوبرقها الخلب الكذوب
فَفِي قفا أُنْسُهَا كروبوَفِي حشى سلمهَا حروب
وَله
نَحن وَالله فِي زمَان سَفِيهيصفع النائبات من كأس فِيهِ
فتشكل بشكله يَك أحفىبك إِن السَّفِيه صنو السَّفِيه
وَله
الدَّهْر سلم لكل نذللكنه للكريم حَرْب
فارث لذِي حِكْمَة وإربفحظه غمَّة وكرب
همته للسماك سمكوخده للتراب ترب
وَله
إِذا أحسست فِي لَفْظِي فتوراوخطي والبلاغة وَالْبَيَان
فَلَا ترَتّب بفهمي إِن رفصيعلى مِقْدَار إِيقَاع الزَّمَان
وَله
أراح الله قلبِي من زمَانمحت يَده سروري بالإساءه
فَإِن حمد الْكَرِيم صباح يَوْموَأَنِّي ذَاك لم يحمد مساءه
وَله من بَاب الذَّم والهجاء
قَالَ
شيخ لنا يقطعنا عرضهمن قبل أَن يقطعنا مَاله
أخيب خلق الله من خَالهحرا وَمن شام صدى خَاله
وَأكْثر الفتيان بثا فَتىيبثه معتفيا حَاله
شيخ كثير المَال لكنهملك مَا يملك أقفاله
وكل مَا عَن لَهُ مُشكلوَرَاح أَن يُوضح أشكاله
يَبْنِي على الفكرة أَعمالهوَذَاكَ فِي التَّحْقِيق أعمى لَهُ
فقيض الرَّحْمَن أَفْعَى لَهُتريه فِي الْخلْوَة أَفعاله
وَله
من مبلغ الأشرار عني أننيمَا دَامَ لي حس وعرق ينبض
أقليهم طرا لِأَنِّي ضدهموالضد للضد المنافر مبغض
فَإِذا رأوني مُقبلا فليعلمواأَنِّي بِوَجْه الْجد عَنْهُم معرض
وَله
إِذا اتَّخذت أَخا فاسبر خلائقهفَإِن ذَا الحزم وَالتَّدْبِير من سبرا
وَلَا تعول على شخص لَهُ عَموَصُورَة ذَات حسن تبهر القمرا
فكم فَتى راق مِنْهُ ظَاهر حسنوَكَانَ بَاطِنه ضد الَّذِي ظهرا
أعددته لصروف الدَّهْر مدخرافَكَانَ فِي السبك وَالتَّحْقِيق مدخرا
وَله
يَا قوم أرعوني أسماعكمحَتَّى أؤدي وَاجِب الْفَرْض
أشهد حَقًا أَن سلطانكملَيْسَ بِظِل الله فِي الأَرْض
وَله
لي صَاحب أَحمَق هلباجهدَعوته الْكُبْرَى بِلَا باجه
يقري الأخلاء وَلكنهيطْبخ فِي خديه سكباجه
وَله
قلت لَهُ لما مضى وانقضىلَا ردك الرَّحْمَن من هَالك
أما وَقد فارقتنا فانتقلمن ملك الْمَوْت إِلَى مَالك
وَله
لي جَار فِيهِ حيرهعرسه تلعن أيره
خلق الله إِلَه النَّاسللغيرة غَيره
وَله
فِي النَّاس من تجنيسه تجنيسأبدا كَمَا تدريسه تَدْلِيس
وَمن بَاب الشيب وَالْكبر
قَالَ
دع دموعي تسيل سيلا بداراوضلوعي يصلين بالوجد نَارا
قد أعَاد الأسى نهاري لَيْلًامذ أعَاد المشيب ليلِي نَهَارا
وَله
يَا شيبتي دومي وَلَا تترحليوتيقني أَنِّي بوصلك مولع
قد كنت أجزع من حلولك مرّةفَالْآن من حذر ارتحالك أجزع
وَله
مَا استقامت قناة رَأْيِي إِلَّابعد مَا قَوس المشيب قناتي
وَله
أرى الْمَرْء يَرْجُو أَن يطول بَقَاؤُهُليدرك مَا يَرْجُو بطول بَقَائِهِ
فأية جدوى فِي الْبَقَاء وَقد وهتقواه وَأقوى قلبه من زكائه
إِذا مَا نبا حس وكلت بَصِيرَةفطول بَقَاء الْمَرْء طول شقائه
وَمن بَاب الْأَمْثَال والنوادر وَالْحكم والمواعظ وَمَا يجْرِي مجْراهَا
قَالَ
بَين من يُعْطي وَمن يَأْخُذفِي التَّقْدِير عرض
فيد الْمُعْطِي سَمَاءوَيَد الْآخِذ أَرض
وعَلى الْآخِذ أَن يشْكرإِن الشُّكْر فرض
وَله
كنت فِي نعْمَة وظل رخاءونسيم من النَّعيم رخاء
فاتبعت الْهوى وخالفت رَأْيِيوَاتِّبَاع الْهوى وبيء الْهَوَاء
وَله
حبست وَمن بعد الْكُسُوف تبلجتضيء بِهِ الْآفَاق للبدر وَالشَّمْس
فَلَا تعتقد للحبس غما ووحشةفَأول كَون الْمَرْء فِي أضيق الْحَبْس
وَله
أفد طبعك المكدود بالهم رَاحَةتجم وَعلله بِشَيْء من المزح
وَلَكِن إِذا أَعْطيته ذَاك فَلْيَكُنبِمِقْدَار مَا تُعْطِي الطَّعَام من الْملح
وَله
لَا تنكرن إِذا أهديت نَحْوك منعلومك الغر أَو آدابك النتفا
فقيم الباغ قد يهدى لمَالِكهبرسم خدمته من باغه التحفا
وَله
لَا تحسبني إِذا أوليتني نعماأَنِّي أَخُو وَهن فِي الشُّكْر أَو كسل
فإنني نحل شكر إِن جنى ثمراأجناك من قَوْله أحلى من الْعَسَل
وَله
لَا در در نَوَازِل الْأَحْدَاثنقلت أحبتنا إِلَى الأجداث
فغدت مآنسنا وَهن مَقَابِروغدت مدائحنا وَهن مراثي
وَله
توق خلافًا إِن سمحت بموعدلتسلم من هجو الورى وتعافى
فَلَو أثمر الصفصاف من بعد نورهوإيراقه مَا لقبوه خلافًا
وَله
من شَاءَ عَيْشًا رخيا يَسْتَفِيد بِهِفِي دينه ثمَّ فِي دُنْيَاهُ إقبالا
فلينظرن إِلَى من فَوْقه أدباولينظرن إِلَى من دونه مَالا
وَله
إِن كنت تطلب ثروة وغنىفَعَلَيْك بالإجمال فِي الطّلب
فالرسل لَيْسَ يدر فِي العلبمن غير إبساس وَلَا حلب
وَله
لَا تحقر الْمَرْء إِن رَأَيْت بِهِدمامة أَو رثاثة الْحلَل
فالنحل شَيْء على ضؤولتهيشتار مِنْهُ الْفَتى جنى الْعَسَل
وَله
إِذا مَا اصطفيت امْرَءًا فَلْيَكُنشرِيف النجار زكي الْحسب
فنذل الرِّجَال كنذل النَّبَاتفَلَا للثمار وَلَا للحطب
وَله
رضيت بعيش كفاف حَلَالوبعت المدام بِمَاء زلال
فَمن يَك يحلو لَهُ مَا يُصِيبحَرَامًا فَإِن حلالي حلالي
وَله
دَعْنِي فَلَنْ أخلق ديباجتيوَلست أبدي للورى حَاجَتي
عَليّ أَن ألزم بَيْتِي وَأَنأرْضى بِمَا يحضر من باجتي
منزلي يحفظها منزليوباجتي تحفظ ديباجتي
وَله
يَا أَيهَا السَّائِل عَن مذهبيليقتدي فِيهِ بمنهاجي
منهاجي الْعدْل وقمع الْهوىفَهَل لمناجي من هاجي
وَله
يَقُولُونَ ذكر الْمَرْء يحيا بنسلهوَلَيْسَ لَهُ ذكر إِذا لم يكن نسل
فَقلت لَهُم نسلي بَدَائِع حكمتيفَإِن فاتنا نسل فَإنَّا بهَا نسلو
وَله
نَصَحْتُك جامل الإخوان طراعلى عذب سقوه أَو أجاج
وَلَا ترج الصفاء بِغَيْر مذقفَلَا يَخْلُو السراج من السناج
وَله
إِذا مَا هَمَمْت بكشف الظُّلموَحفظ الثغور وسد الثلم
فعول على خلتين اثْنَتَيْنِخرق الحسام ورفق الْقَلَم
وَله
لَا يعْدم الْمَرْء كُنَّا يستكن بِهِومنعة بَين أهليه وَأَصْحَابه
وَمن نأى عَنْهُم قلت مهابتهكالليث يحقر إِمَّا غَابَ عَن غابه
وَله
ألذ من رشف رضاب الْحوروَمن رضَاع درة السرُور
والبارد الزلَال للمخموررشف الثَّنَاء من فَم الشكُور
وَله
تَأَخَّرت عَن قوم وَلَا غرو أننيسأسبقهم بالجد وَالْجد معوان
أَلَسْت ترى العنوان يكْتب آخراوَأول مقروء من الْكتب عنوان
وَله
إِذا حَيَوَان كَانَ طعمه ضِدّهتوقاه كالفأر الَّذِي يَتَّقِي الهرا
وَلَا شكّ أَن الْمَرْء طعمه دهرهفَمَا باله يَا ويحه يَأْمَن الدهرا
وَله
لَا يستخفن الْفَتى بعدوهأبدا وَإِن كَانَ الْعَدو ضئيلا
إِن القذى يُؤْذِي الْعُيُون قَلِيلهولربما جرح البعوض الفيلا
وَله
أحرك بالتذكير قوما لَعَلَّهيفتح من أسماعهم شدَّة الوقر
وَإِن كَانَ تحريكي يشق عَلَيْهِمفَإِن طنين الزير والبم بالنقر
وَله
لقد هنت من طول الْمقَام وَمن يقمطَويلا يهن من بعد مَا كَانَ مكرما
وَطول جمام المَاء فِي مستقرهيُغَيِّرهُ لونا وريحا ومطعما
وَله
لَئِن تنقلت من دَار إِلَى دَاروصرت بعد ثواء رهن أسفار
فالحر حر عَزِيز النَّفس حَيْثُ ثوىوَالشَّمْس فِي كل برج ذَات أنوار
وَله
إِذا تحدثت فِي قوم لتؤنسهمبِمَا تحدث من مَاض وَمن آتِي
فَلَا تعيدن حَدِيثا إِن طبعهممُوكل بمعاداة المعادات
وَله
إِذا خذل الْمَرْء من نَفسهفَلَيْسَ لَهُ من سواهُ نصير
وَشر سلَاح يحامي بِهِلِسَان طَوِيل وَبَاعَ قصير
وَله
دَعونِي وأمري واختياري فإننيعليم بِمَا أفري وأخلق من أَمْرِي
إِذا مر بِي يَوْم وَلم أصطنع يداوَلم أستفد علما فَمَا هُوَ من عمري
وَله
أشْفق على الدِّرْهَم وَالْعينتسلم من الْعينَة وَالدّين
فقوة الْعين بإنسانهاوَقُوَّة الْإِنْسَان بِالْعينِ
وَله
يَا من يُرْجَى أَن يعِيش مُسلماجذلان لَا يدهى بخطب يحزن
أفرطت فِي شطط الْأَمَانِي فاقتصدوَاعْلَم بِأَن من المنى مَا يفتن
لَيْسَ الْأمان من الزَّمَان بممكنوَمن الْمحَال وجود مَا لَا يُمكن
معنى للزمان على الْحَقِيقَة كاسمهفعلام ترجو أَنه لَا يزمن
وَله
وثقت بربي وفوضت أَمْرِيإِلَيْهِ وحسبي بِهِ من معِين
فَلَا تبتئس لصروف الزَّمَانوَدعنِي فَإِن يقيني يقيني
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع