من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بن عَليّ الْوَزير المغربي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَنْشدني الشَّيْخ أَبُو الْحسن مُسَافر بن الْحسن أيده الله تَعَالَى قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن العثماني قَالَ أَنْشدني ابْن المغربي الْوَزير لنَفسِهِ فِي بُلُوغ الْغَايَة من السلوة وَلم أسمع فِي مَعْنَاهُ أبلغ مِنْهُ
حبيب ملكت الصَّبْر بعد فِرَاقهعلى أنني علقته والفته
محى حسن يأسي شخصه من تفكريفَلَو أنني لاقيته مَا عَرفته
قَالَ وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ
إِنِّي أبثك من حَدِيثيوالْحَدِيث لَهُ شجون
فَارَقت مَوضِع مرقديلَيْلًا فنافرني السّكُون
قل لي فَأول لَيْلَةفِي الْقَبْر كَيفَ ترى أكون
وأنشدني أَبُو طَالب مَحْمُود بن الْحسن الطَّبَرِيّ قَالَ أَنْشدني ابْن المغربي الْوَزير فِي أَيَّام انْتِقَاله إِلَى بَغْدَاد
عجبت هِنْد من تسرع شيبيقلت هَذَا عَقبي فطام السرُور
عوضتني يَد الثَّلَاثِينَ من مسكعِذَارَيْ رشا من الكافور
كَانَ لي فِي انْتِظَار شيبي حِسَابغالطتني فِيهِ صروف الدهور
وَله أَيْضا
إِذا مَا الْأُمُور اضطربن اعتلىسَفِيه تضام العلى باعتلائه
كَذَاك إِذا المَاء حركتهطغا عكر راسب فِي إنائه
وَله أَيْضا
كن حاقدا مَا دمت لست بِقَادِرفَإِذا قدرت فَخَل حقدك واغفر
واعذر أَخَاك إِذا أَسَاءَ فَرُبمَالجت إساءته إِذا لم تعذر
وَكَانَ يجْرِي فِي طَرِيق ابْن المعتز نظما ونثرا ويجاذبه طرفيهما فَمن لطيف كَلَامه مَا كتب إِلَى بعض الرؤساء ثقتي بكرمك تمنع من اقتضائك وَعلمِي بأشغالك يبْعَث على أذكارك وَهَذِه قَصِيرَة من طَوِيلَة وَكَانَ يَقُول لَا تعتذر إِلَى من لَا يحب أَن يجد لَك عذرا وَلَا تستعن إِلَّا بِمن يحب أَن تظفر بحاجتك وَمر بمكتب والمعلم يضْرب صَبيا ضربا مبرحا فَالْتَفت إِلَى من مَعَه وَقَالَ إِن الله تَعَالَى أعَان على عرامة الصّبيان برقاعة المعلمين وَمن كَلَامه الْعُمر علق نَفِيس لَا يُنْفِقهُ الْعَاقِل إِلَّا فِيمَا هُوَ أنفس مِنْهُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع