تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْقصار

فيه ١٦ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هُوَ بَصرِي المولد والمنشأ إِلَّا أَنه استوطن بَغْدَاد وَلما رأى سخف الزَّمَان وَأَهله وميلهم من الْكَلَام إِلَى هزله أَخذ فِي طَرِيق السخف وَنزع ثِيَاب الْجد وتلقب بصديع الدلاء وتشبه بِابْن الْحجَّاج وهيهات وَلما أنْشد فَخر الْملك قصيدته الَّتِي مِنْهَا

يَا ذَا الجلالات وَيَاذَا النعم المتسقه
يَا نعْمَة الله علىجَمِيع من قد خلقه
لَو فاخر الدَّهْر الورىعَلَوْت مِنْهُ عُنُقه
قد وَالَّذِي يبقيك ليانْقَطَعت بِي النفقه
وبعت من دفاتريمَا كَانَ جدي ورقه

وَهِي هزلية طَوِيلَة أعطَاهُ مَا أغناه فَهبت رِيحه ونفقت سوقه وَدرت الصلات لَهُ وتداول أهل بَغْدَاد قصيدته الَّتِي عَارض بهَا أبي العنبس فِي تَأْخِير الْمَنْفَعَة وَذكر التَّمِيمِي أَنه قَالَهَا وَأكْثر شعره فِي دَاره بِبَغْدَاد وَأَنه كَانَ يسميها باديته وَأول القصيدة

قلقل أحشاي تباريح الجوىوَبَان صبري حِين حالفت الأسى

وَمِنْهَا وَهِي مطمعة مويسة

يَا سادة بانوا وقلبي عِنْدهممذ غبتم قد غَابَ عَن عَيْني الْكرَى
وسوف أسلي عَنْكُم صبابتيبحمقة يعجب مِنْهَا من وعى
فِي طرف نظمتها مَقْصُورَةإِذْ كنت قصارا صَرِيعًا للدلا
من صفع النَّاس وَلم يُمكنهُمأَن يصفعوه بَدَلا قد اعْتدى
من مضغ الْأَحْجَار أدمت فكهفالضرس لم تخلق لتليين الْحَصَى
من نَام لم يبصر بعيني رَأسهوَمن تطأطأ رَاكِعا قد انحنى
من رامح الْخَيل كسرن سَاقهوَمن حدى فِي نَومه فقد هذى
من صَامَ أسبوعا تَمامًا ليلهمَعَ النَّهَار لم يُوَافقهُ الخوى
من قطع النّخل وظل راجياثمارها فَذَاك مَقْطُوع الرجا
وَمن طلى بالحبر صحن وَجههحكى بِمَا سود لَيْلًا قد دجا

وَهِي طَوِيلَة تربي على الْمِائَة وَقد أعجز الشُّعَرَاء أَن يزِيدُوا فِيهَا بَيْتا من حسنها

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»