تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن أَحْمد الْمُفلس

فيه ٣٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

قد ذكرته فِي كتاب الْيَتِيمَة وأوردت يَسِيرا من شعره وَهُوَ مَا ذكر أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْفَارِسِي النَّحْوِيّ من أَن لَهُ شعرًا كثيرا فِي اللغز والأحاجي قد ظَفرت الْآن بِهِ وكتبت مَا استحسنته واخترته وَكَانَ عمله لبهاء الدولة فاستخرجه كُله فَمن ذَلِك قَوْله فِي نَخْلَة على شاطئ نهر من دجلة

وغيداء تهتز طوع النسيمإِذا جد معتله أَو مزح
إِذا المَاء مثل لي ظلهاتوهمتها مخوضًا فِي قدح

وَقَوله فِي السفرة

رَافِعَة إِلَيْك بِلَا جفونعيُونا لَا تطِيق لَهَا انطباقا
تَبَسم فِي الْمنَازل عَن وُجُوهرَمَاهَا الْحسن تأتلق ائتلاقا
مزخرفة كَأَن الرَّوْض فِيهَاإِذا استجليت لحظا وانتشاقا
جصصناها بزنار ظريفففاقت كل مجتص وفَاقا
إِذا وضعت يكون لَهَا نطاقاوَإِن رفعت يكون لَهَا خناقا
فَلم نر مثلهَا بَدْرًا منيراوَلم نر مثل أَيْدِينَا محاقا

وَقَوله فِي الْبَيْضَة

وصفراء فِي بَيْضَاء رقت غلالةلَهَا وجفا مَا فَوْقهَا من ثِيَابهَا
جماد وَلَكِن بعد عشْرين لَيْلَةترى نَفسهَا معمورة من خرابها

وَقَوله فِي بَاقِي البقل

وغضة رطبَة يضمنهَانخاسها حِين تجتلي ملحا
إِذا اشتروها تنصرت فَإِذاأدخلت الْبَيْت أسلمت مرحا

وَقَوله فِي الزنبور

وأعجمي لابس لبس الْعَرَبلَا يستفيق من غناء إِن ركب
مبرقع ببرقع من الذَّهَبيُضحي ويمسي بحقاب محتقب
وخنجر يَسلهُ عِنْد الْغَضَبكَأَنَّهُ شعلة نَار تلتهب

وَقَوله فِي المقراض

وَذي جسمين لَا يفرقمَا بَينهمَا نَاظر
إِذا مَا بخصوا عَيْنَيْهِأَمْسَى فَمه فاغر

وَقَوله فِي السَّيْف

ومستعرض صاحبا لَا يزَاليحمي من الذل أطواقه
فطورا يطول من وَجههوطورا يعرض أشداقه

وَقَوله فِي الْمِيزَاب

ومخطف قد أبرزوه بادياتَلقاهُ فِي الصَّيف فَقِيرا عَارِيا
وَفِي الشتَاء باللجين حالياإِذا يَدَاهُ التقطت لأليا
صاغت لنا مِنْهُ حساما مَاضِيا

وَقَوله فِي الْكتب

ومستودع سرا تضمن صونهفاصبح مِنْهُ فِي الضَّمِير مكتما
إِذا مَا طوى كشحا على سر صَاحبتمنطق حزما فَوْقه وتختما

وَقَوله فِي صورته الَّتِي يَرَاهَا فِي الْمرْآة

وزائر لست فِي عشقي وَلَا شغفيبِوَجْهِهِ حِين أَلْقَاهُ بمحجوج
يظل يلحظني عجبا وألحظهوبيننا سد يَأْجُوج وَمَأْجُوج

وَقَوله فِي الْحمام

ومنزل أَقوام إِذا مَا الْتَقَوْا بِهِتشابه فِيهِ وغده ورئيسه
يخالط فِيهِ الْمَرْء غير خليطهويضحي عَدو الْمَرْء وَهُوَ جليسه
للشاعر ابن المغلس البلنسي، اقرأ القصيدة
ينفس كربي أَن تزيد كروبهوَيُونُس قلبِي أَن يقل أنيسه
إِذا مَا أعرت الجو طرفا تكاثرتعَلَيْك بِهِ أقماره وشموسه

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»