من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْقَاسِم طَاهِر بن أَحْمد الْهَرَوِيّ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
صَاحب الْبَرِيد كَانَ بنيسابور رَحمَه الله تَعَالَى غزير الْأَدَب حسن الترسل مليح الشّعْر مُنْفَرد عَن إقرانه بِالْفَضْلِ أَنْشدني لنَفسِهِ
أعيذ علاهُ أَن يكون ابتداؤهزِيَادَة علياه بِنَقص صديقه
وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ
إِذا انتهز الْأَحْرَار للجود فرْصَةفللمنع والتعويق ينتهز الفرص
وَإِن ذكرت بيض الأيادي فَإِنَّمَايَد لَك لَا تبيض إِلَّا من البرص
وأنشدني لَهُ بعض بلديه وَأَنا أَشك فِيهِ
ضَمَان على الإقبال مَا أَنْت طَالبوحتم على الْأَيَّام أَنَّك غَالب
وَمَا هَذِه الدُّنْيَا لغيرك فانتظرمواعد مَا تومي إِلَيْهِ العواقب
رواقك مَمْدُود وَجدك صاعدوجندك مَنْصُور ونجمك ثاقب
وَهَذِه فصوص من فُصُول رسائله
من شكر الْبَحْر على التدفق وَالشَّمْس على التألق والمسك على التأرج وَالصُّبْح على التبلج فقد عَاد بتكلف غير مربح وسعي غير منجح
فصل قصر كتاب الشَّيْخ قصورا ترك الْهم طَويلا وَالصَّبْر قَصِيرا وأورث الْقلب تفكرا والعيش تكدرا
فصل وصل كِتَابه فَحكى الرياض مجودة والأماني مَوْجُودَة والمسرات آتِيَة وَالنعَم مواتية
فصل توقعت اتجابا فَلم أر إِلَّا حِجَابا وتوسلت بالحقوق السالفة فَلم أحصل إِلَّا على المعاذير العاثرة وَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَمَّد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع