تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو الْحُسَيْن الحسني الْهَمدَانِي

فيه ١٢ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هُوَ وَالِد عباد سبط الصاحب وَكَانَ بهمدان فِي الشّرف والجاه واليسار كيحيى بن عمر الْعلوِي بِبَغْدَاد وَفِي الْأَدَب وَالشعر كالرضي والمرتضى الموسويين بهَا وَكَانَ الصاحب يفتخر بمصاهرته ويتشرف بمواصلته وَكَانَ من أعظم الرؤساء مُرُوءَة وأوسعهم رحلا وَكَانَ لَهُ ندماء فضلاء أدباء لَا يغبونه وَلَا يغيبون عَن مائدته وَكَانَ يسْأَل كل وَاحِد مِنْهُم عَمَّا يتشهاه من الْأَطْعِمَة فيأمر الطباخ باتخاذه وإحضار جَمِيعه فيأكل بشهواتهم وَقَالَ لَهُم يَوْمًا تَعَالَوْا بِنَا نتكرم الْيَوْم فَقَالُوا وَأي يَوْم لَا يتكرم سيدنَا فِيهِ قَالَ نتكرم من الْكَرم لَا من الْكَرم قَالُوا كَيفَ تعْمل قَالَ نستغرق مرافق الْكَرم ومنافعه ومصالحه فنستوقد بقضبان الْكَرم ونتخذ سكباجة وقلية حصرمية وحلواء دبسية وَنَشْرَب الْعَيْنِيّ وننتقل الزَّبِيب فَقَالُوا لَا اخْتِيَار على هَذَا الرَّأْي فَأمر بذلك كُله وطاب يومهم وَكنت علقت لَهُ أبياتا ضَاعَت وعلق بحفظي مِنْهَا قَوْله فِي جَارِيَة تحمل شمعة

خطرت لنا قبل الْعشَاء بشمعةتحكي بهَا شكل القنا الخطار
فَكَأَنَّمَا طعنت بهَا عشاقهافتكللت بدل النجيع بِنَار

وَقَوله من قصيدة

أعينا على تسويفه واعتلالهوتكديرها بالهجر مَاء وصاله
لَئِن كَانَت الْأَيَّام ضنت بقربهافَإِن اللَّيَالِي أسعفت بخياله

وَمِنْهَا

ينفر عَنهُ النَّفس سوء فعالهوَيَدْعُو إِلَيْهِ الْقلب فرط جماله
أَلا رب يَوْم قد نعمت بِقُرْبِهِإِذا الْعَيْش فِي ريعانه واقتباله

وَمِنْهَا قَوْله من قصيدة صاحبية

إِنِّي وَإِن كنت من يُدْنِيه أبطحهإِلَى الفخار وتنميه أخاشبه
حَتَّى تعليه طورا فواطمهإِلَى النَّبِي وأطوارا زيانبه
لعبد أنعمك اللَّاتِي ملأن يَديطولا وميزتني عَمَّن أناسبه

وَكتب إِلَى الصاحب مَعَ طبق فضَّة فِيهِ من ند الْمُلُوك وَذَلِكَ قبل الْعِيد

الْعِيد زارك نازلا برواقكيستنبط الْإِشْرَاق من إشراقك
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «العيد زارك نازلا برواقكا»
فَأقبل من الند الَّذِي أهديتهمَا يسرق الْعَطَّار من أخلاقك
والظرف يُوجب أَخذه مَعَ ظرفهفأضف بِهِ طبقًا إِلَى أطباقك
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «العيد زارك نازلا برواقكا»

وَالْجَوَاب عَنهُ فِي نِهَايَة الظّرْف وَقد ضَاعَ فِي جملَة مَا ضَاعَ وَسَهْم الرزايا بالذخائر مولع وَلَئِن عثرت عَلَيْهِ ألحقته بحاشية هَذِه الورقة إِن شَاءَ الله تَعَالَى

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»