من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
رضَا المتجني
سَمِعت عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان الشهوري، يَقُولُ: سَمِعت ابْن اتيكين صَاحب الشرطة بِبَغْدَاد، يَقُولُ: سَمِعت ابْن الْمثنى يَقُولُ: سَمِعت بِشْر بْن الْحَارِث يَقُولُ: سَمِعت الْمُعافى بْن عِمْرَانَ يَقُولُ: سَمِعت سُفْيَان الثّوريّ يَقُولُ: رضَا المتجنِّي غايةٌ لَا تُدْرك.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن كَامِل قَالَ: سَمِعت ناشب المتوكليَّة تغني لإِبْرَاهِيم ابْن الْمهْدي: أ
أَنْت امرؤٌ متجنٍّوَلَيْسَ بالغَضْبَانِ
هَبْنِي أسأتُ فَألامَنَنْتَ بالغفرانِ
وَنَحْو هَذَا تما أنشدناه عَن إِسْحَاق الْموصِلِي:
فَهَبْنِي أغفلت الْجَمِيل من الْأُمر وساعدتُ أهلَ الغَدْرِ فِيك عَلَى الغدرِ
وَلم يَك لي عذرٌ فتعذرَنِي بِهِأما لِي نصيبٌ فِي التّجَاوُزِ والْغُفْرِ؟
وَنَحْوه بَعْض الْمُحدثين يَقُولُ:
هبيني يَا معذبتي أسأتُوبالهجران قَبْلَكُمُ بدأتُ
فَأَيْنَ الفضلُ مِنْكِ فدتكِ نَفسِيعليَّ إِذَا أسأتُ كَمَا أسأتُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع