تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

خبر للمؤلف مَعَ بَعْض الرؤساء فِي شَأْن أَبْيَات لأبي تَمام

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الحكيمي، قَالَ: أَخْبرنِي أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن هِشَام قَالَ: أَنْشدني أَبُو تَمام:

يَقُولُونَ هَلْ يَبْكي الفَتَى لخريدةٍمَتَى مَا أَرَادَ اعْتاضَ عَشْرًا مَكَانَها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألم ترني خليت نفسي وشانها»
وَهل يستعيضُ المرءُ من خمسِ كَفِّهوَلَو بُدّلت حُرَّ اللُّجَيْنِ بَنَانُها
وَكَيف عَلَى نارِ اللَّيَالِي مُعَرَّسيإِذَا كَانَ شيبُ العارِضيْن دُخَانَها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألم ترني خليت نفسي وشانها»

قَالَ القَاضِي: كَانَ بَعْض رُؤَسَاء الزَّمَان أنْشد بَعْض هَذِهِ الأبيات، فاستحسنها جدا، وَقَالَ - وَنحن بِحَضْرَتِهِ جمَاعَة -: أتعرفون لهَذِهِ الأبيات أَولا؟ فَقلت لَهُ: هَذِهِ كلمة لأبي تَمام مَشْهُورَة أَولهَا:

ألم تَرَني خَلّيتُ نَفْسي وشَأْنهافَلم أحَفِلِ الدُّنْيَا وَلَا حَدْثَانَها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألم ترني خليت نفسي وشانها»
لَقَدْ خوفتني الحَادِثاتُ صُرُوفَهاوَلَو آمنتني مَا قبلتُ أمانُها

وأنشدتهُ مِنْهَا:

يَقُولُونَ هَلْ يَبْكي الفَتَى لخريدةإِذا مَا أَرَادَ اعْتاضَ عَشْرًا مَكَانَها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألم ترني خليت نفسي وشانها»
وَهل يستعيضُ المرءُ من خَمْسِ كَفهوَلَو صاغ من حُرّ اللُّجَيْنِ بَنَانَها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألم ترني خليت نفسي وشانها»

فطرب عِنْدَ الِانْتِهَاء إِلَى هَذَا وَجعل يردده ويتعايا فه إِلَى أَن حفظه، وَقَالَ: هَذَا ألذُّ من كلِّ شراب وغناء.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الرَّابِع عَشْر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.