من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
بَيْنَمَا يَبُول من فزعه إِذْ يَبُول عَلَى قَبره
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُوسَى بالبرمكي الْمَعْرُوف بجحظة، قَالَ: قَالَ لي مَيْمُون بْن هرون الْكَاتِب: جرد شُعَيْب بْن عُجَيف رَجُلا ليضربه بالسياط فِي مَال اختانه مِنْهُ، فَبَال الرَّجُل لمّا رَأَى السِّيَاط فَجرى بَوْله من بائكة سراويله فأطله، وشخص مَعَ المعتصم يُرِيدُونَ بِلَاد الرّوم، فَمَاتَ شُعَيْب بْن عجيف فِي الطَّرِيق، وَخرج الرَّجُل خَلَف الْعَسْكَر يطْلب الرزق، فغمزه الْبَوْل فِي السحر وَهُوَ بِبَعْض الْقرى، فَرَأى ركامًا فَبَال عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَجُل من الْقرْيَة: بئْسَمَا فعلت، بلت عَلَى قبر شُعَيب بْن عجيف، فَقَالَ الرَّجُل: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه، بَينا أَنَا أبول من فزعه إِذْ بلت عَلَى قَبره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع