تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

لَوْ عُلِم السّبَب

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمبرد فَجَاءَهُ رجلٌ من وُلِد ابْن الزيات فَشَكا إِلَيْهِ أَمر ابنٍ لَهُ خُدع وَلَيْسَ يدْرِي أَيْنَ هُوَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ جميل الْوَجْه، وشاور أَبَا الْعَبَّاس فِي أمره، فَلَمّا قَامَ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: أنشدنا الرياشي:

وَلَو كَانَ هَذَا الضَّبُّ لَا ذَنَبٌ لَهُوَلَا كُشْيةٌ مَا مَسّهُ الدَّهْر لامِسُ
وَلكنه من أَجْلِ طِيب ذُنَيبِهوكُشْيَتِه دَبّتْ إِلَيْهِ الدهارِسُ

قَالَ القَاضِي: الْكُشية: الشحمة، وَيُقَال: إِن عَليّ جنبتي ظَهره من جهتي عُنُقه إِلَى ذَنبه شَحْمتين ممتدتين إِلَيْهِ هما كُشْيتاه، وجمع الكشية كُشى مثل كُلية وكلى، قَالَ الشَّاعِر:

إِنَّك لَوْ ذُقت الْكُشَى بالأكبادلَمْ تُرسلِ الضَّبَّة إعداء الوَادِ

والدهارس والدهاريس: الدَّوَاهِي، قَالَ الشَّاعِر:

حَنّتْ إِلَى النَّخْلَةِ القصوى فَقلت لَهَاحِجْرٌ حرَام أَلا تِلْكَ الدَّهارِيس

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس التَّاسِع عَشْر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.