تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

إِسْلَام سَادِن الصَّنَم

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَسَن بْن دُرَيْد، قَالَ: أَخْبَرَنَا السكن، عَن الْعَبَّاس ابْن هِشَام، عَنْ أَبِيه، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كبران الْمُرادي، عَنْ يحيى بْن هاني بْن عُرْوَة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي سُبْرَة الْجعْفِيّ، قَالَ: كَانَ لسعد الْعَشِيرَة صنم يُقَالُ لَهُ فراس وَكَانُوا يعظمونه، وَكَانَ سادنه رَجُلا من بني أنس اللَّه بْن سَعْد الْعَشِيرَة، يُقَالُ لَهُ ابْن دقشة، قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: فَحَدثني رَجُل من بني أنس اللَّه يُقَالُ لَهُ ذُبَاب، قَالَ: كَانَ لِابْنِ وقشة رَئِيٌّ من الجنّ يُخبرهُ بِمَا يكون، قَالَ: فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمَ وَأَنا عِنْدَهُ فَأخْبرهُ بِشَيْء فَنظر إليَّ وَقَالَ لي: يَا ذُبَاب، اسْمَع الْعجب العجاب، بعث اللَّه أَحْمَد بِالْكتاب، يَدْعُو بِمَكَّة فَلا يُجاب، قَالَ: فَقلت مَا تَقول؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي هَكَذَا قَالَ لي، فَلم يكن إِلَّا قَلِيل حَتَّى سمعنَا بِظُهُور النَّبيّ ﷺ فثُرت إِلَى الصَّنَم فحطمته، ثُمَّ أتيتُ النَّبيّ ﷺ، فَقلت:

تَبِعْتُ رَسُول الله إِذْ جَاءَ بِالْهدىوخَلّفْت فَرَّاسًا بدار هَوَانِ
شَدَدْتُ عَلَيْهِ شَدَّةً فتركتُهُكَأَن لَمْ يكن والدهر ذُو حَدَثَانِ
فَلَمّا رَأَيْت اللَّه أظهر دينَهُأجبتُ رَسُول الله حِين دَعَاني
فأصبحتُ لِلْإِسْلَامِ مَا عشتُ ناصرًاوألقيتُ فِيهِ كَلْكَلِي وجِراني
فَمن مُبلغٍ سَعْد الْعَشِيرَة أنّنِيشَرِيتُ الَّذِي يَبْقَى بآخَرَ فَانِ

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الرَّابِع وَالْعشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.