تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

من حسن مُعَاوِيَة وذكائه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، أَنْبَأَنَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ ابْنِ سَلامٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لابْنِ أَبِي أَحْمَدَ: أَصَبْتَ لَنَا مَالا أَبْتَاعُهُ؟ فَأَتَاهُ فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتُ لَكَ مَالا، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: البَلْدَةُ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، قَالَ: النُّخَيْلُ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالَ: وَدْعَانُ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالَ: الْغَابَةُ، قَالَ: نَعَمْ، اشْتَرِهَا، قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! سَمَّيْتُ لَكَ أَمْوَالا تَعْرِفُهَا فَكَرِهْتَهَا، وَأَخْبَرْتُكَ بِمَا لَا تَعْرِفُ فَاخْتَرْتَهُ، قَالَ: نَعَمْ، سَمَّيْتَ لِيَ الْبَلْدَةَ فَتَبَلَّدَتْ عَلَّيَ، وَسَمَّيْتَ النُّخَيْلَ فَكَانَ مُصَغَّرًا، وَسَمَّيْتَ لِي وَدْعَانَ فَنَهَتْنِي نَفْسِي عَنْهَا، وَسَمَّيْتَ لِيَ الْغَابَةَ فَعَلِمْتُ أَنَّ بِهَا كَثْرَةَ الْمَاءِ، وَقَدْ قَالَ الأَوَّلُ:

إِنْ كُنْتَ تَبْغِي الْعِلْمَ أَوْ مِثْلَهُأَوْ شَاهِدًا يُخْبِرُ عَنْ غَائِبِ
للشاعر الأُقَيشِرِ الأَسَدِيّ، اقرأ القصيدة
فَاعْتَبِرِ الأَرْضَ بِأَسْمَائِهَاوَاعْتَبِرِ الصَّاحِبَ بِالصَّاحِبِ

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الْحَادِي وَالثَلاثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.