تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

هُوَ أشعر النّاس

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى، قَالَ: قَالَ بعض أَصْحَاب العتابي: رَأَيْت العَتَّابِيّ ينظر فِي كتابٍ ويلتفتُ إليَّ وَيَقُولُ: هُوَ واللَّهِ أشعرُ النّاس، فَقلت: وَمن هُوَ؟ قَالَ: أما تعرفُه؟ هُوَ الَّذِي يَقُولُ:

إِذا نَحْن أَثْنَيْنَا عَلَيْك بِصَالحفَأَنت الَّذِي نُثْنِي وَفَوق الَّذِي نُثْنِي
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ملكت على طير السعادة واليمن»
وَإِن جَرَتِ الألفاظُ يَوْمًا بمدحةٍلغيرك إنْسَانًا فَأَنت الَّذِي نَعْنِي

فَقلت لَهُ: من هُوَ؟ قَالَ: أَوْ مَا تعرفه؟ هُوَ الَّذِي يَقُولُ:

تَسَتَّرْتُ من دَهْرِي بِظلِّ جَنَاحِهفَصِرْتُ أرَى دَهْرِي وَلَيْسَ يَرَانِي
فَلَوْ تَسَلِ الأَيَّامُ مَا اسْمِيَ لما دَرَتْوَأَيْنَ مَكَاني مَا عَرَفْنَ مكانِي

ويروى: فَلَو تسْأَل الْأَيَّام بِي مَا عرفنني، ويُروى: مَا دَرَيْن بِي، فَقلت: من هُوَ؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ:

إِن السَّحابَ لَتَسْتَحْيِي إِذا نَظَرَتْإِلَى نَدَاكِ فَقَاسَتْهُ بِمَا فِيها
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «الدار أطبق إخراس على فيها»
حَتَّى تَهُمَّ بإقلاعٍ فيجمعهاخوف الْعُقُوبَةِ من عِصْيان مُنْشِيها

فَقلت: لمن هُوَ؟ قَالَ: لأبي نواس.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الْحَادِي وَالثَلاثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.