من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
عَبْدُ اللَّهِ بْن طَاهِر يُصْلح زَوْجَهُ ببيتي شعر
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن إِسْحَاق الجابري الْمَوْصِلِيّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَاسر الْكَاتِب، كَاتب ابْن طولون، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِسْحَاق، قَالَ: اشْترى عَبْد اللَّه بْن طَاهِر جَارِيَة بخمسةٍ وَعشْرين ألفا عَلَى ابْنة عَمِّه، فوجِدَتْ عَلَيْه، وقعدتْ فِي بعض المقاصير، فمكثتْ شَهْرَيْن لَا تُكَلِّمه، فَعمل هذَيْن الْبَيْتَيْنِ:
إِلَى كَمْ يكونُ العَتْبُ فِي كل ساعةٍوَكم لَا تملين القطيعة والهَجْرَا
رُويدَكِ إنّ الدَّهْر فِيهِ كفايةٌلِتَفْرِيقِ ذاتِ البَيْنِ فانتظري الدهرا
قَالَ: وقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اجلسي عَلَى بَاب المقصَورة فَغَنِّي بِهِ، قَالَ: فَلَمَّا غنت الْبَيْت لأوّل لَمْ تَرَ شَيْئا، فَلَمَّا غَنَّت الثَّانِي فَإِذا هِيَ قَدْ خرجتْ مشقوقة الثَّوْب حَتَّى أكبَّتْ عَليّ رِجْلِهِ فقَبَّلَتْها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع