من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
الجوابُ من جنس السُّؤال
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الصولي، ثَنَا يَمُوت بْن الْمُزَرَّع قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِم السّجِسْتانيّ، يَقُولُ: كَانَ رجلٌ يحبُّ الكلامَ وَيخْتَلف إِلَى حُسَيْن النَّجّار، وَكَانَ ثقيلاً متشادقاً لَا يدْرِي مَا يَقُولُ، فآذى حُسَيْنًا ثمَّ فطن لَهُ، فَكَانَ يعد لَهُ الجوابَ من جنس السُّؤَال فَيَنْقَطِع ويسكت، فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: مَا تقولُ - أسْعَدَك اللَّه - فِي جَدٍّ يُلاشِي التوهيمات فِي عُنْفُوان الْقُرْبِ من دَرْكِ المطالب؟ فَقَالَ لَهُ حُسَين: هَذَا من وجُود فَوْتِ الكَيْفُوفِيَّة عَلَى غَيْر طَرِيق الحسوبية، وبمثله يَقع إِلَيْنَا قي الْمُجانَسَةِ عَلَى غَيْر تلاقٍ وَلا افْتِرَاق.
فَقَالَ الرجلُ: هَذَا محتاجٌ إِلَى فِكْر واسْتخراج، فَقَالَ حُسَيْن: افتكرْ، فإنّا قَد استرحْنا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع