من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
أسلوب الْحَكِيم
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الْأَنْبَارِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْمُقَدَّمِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو، حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله الْقرشِي، حدثنامحمد بْن الضَّحَّاك الْخُزَاعيّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَمر الحَجَّاج بإحضار الغَضْبَانِ بْن القَبَعْثَرِي، وقَالَ الحَجَّاج: زَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يكذبْ قَطُّ، وَالْيَوْم يكذب، فَلَمَّا دخل عَلَيْه، قَالَ: قَدْ سَمِنْتَ يَا غَضْبَان! قَالَ: أصلح اللَّه الْأَمِير، القَيْدُ والرَّتْعَةُ، والخَفْضُ والدَّعَة، وقِلَّةِ التَّعْتَعَة، وَمن يكن ضيف الْأَمِير يَسْمَن، قَالَ: أتُحِبُّني يَا غَضْبَان؟ قَالَ: أصلح اللَّه الْأَمِير، أَوْ فرقٌ خيرٌ من مَحَبَّتي، قَالَ: لأحملنَّك عَلَى الأَدْهم، قَالَ: مثلُ الْأَمِير حَمَلَ عَلَى الأدهم والكميت الْأَشْقَر، قَالَ: إنَّه حَدِيد، قَالَ: لِأَن يَكُون حديدًا خيرٌ من أَن يَكُون بليدًا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع