تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

يتعلَّقُ بالقضاة حِين يُعْزلون

حَدَّثَنَا ظَاهر بْن مُسْلِم الْعَبْدِيّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِمْرَانَ الضَّبِّيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حلايس، قَالَ: لما عُزل شريكٌ عَنِ الْقَضَاء تعلَّق بِهِ رَجُلٌ ببغدادَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْد اللَّه! لي عَلَيْك ثلثمِائة دِرْهَم فأعْطِنَاهَا، قَالَ: وَمن أَنا؟ قَالَ: أَنْت شريك بْن عَبْد اللَّه القَاضِي، قَالَ: وَمن أَنَّى هِيَ لَك؟ قَالَ: من ثمن هَذَا الْبَغْل الَّذِي تَحْتك، قَالَ: نعم، تَعَال، فجَاء يمشي مَعَه حَتَّى إِذا بلغ الْجِسْر قَالَ: من هَاهُنَا؟ فَقَامَ إِلَيْهِ أولَئِك الشُّرَط، فَقَالَ: خُذُوا هَذَا فاحبسوه وَلَئِن أطلقتموه لأخبرنَّ أَبَا الْعَبَّاس عَبْد اللَّه بْن مَالك، فَقَالُوا: إِن هَذَا الرَّجُل يتَعَلَّق بِالْقَاضِي إِذا عُزِل فيفتدي مِنْهُ، وَقَدْ تعلق بسلمة الْأَحْمَر حِين عزل عَنْ وَاسِط فَأخذ مِنْهُ أَرْبَعمِائَة دِرْهَم، فَقَالَ: هَكَذَا.

فَكُلِّمَ فِيهِ فَأبى أَن يُطلقه، فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّه بْن مَالك: إِلَى كم تحبس هَذَا الرَّجُل؟ قَالَ: حَتَّى يَرُدَّ عَلَى سَلَمَة الْأَحْمَر أَرْبَعمِائَة دِرْهَم، قَالَ: فَرد عَلَى سَلَمَة أَرْبَعمِائَة دِرْهَم، فجَاء سلمةٌ إِلَى شريك فتشكّر لَهُ، فَقَالَ: يَا ضَعِيف! كُلّ من سَأَلَك مَالَكَ أَعْطيته إيّاه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الرَّابِع وَالثَلاثونْ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.