تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

يَا فَتى! أَلَسْت ظريفًا

؟

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامر بْن عِمْرَانَ أَبُو عِكْرمة الضَّبِّيّ، عَنْ سُلَيْمَان بْن أَبِي شيخ، قَالَ: بَينا عبيد اللَّه بْن الْحَسَن بْن الْحَسَن ابْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ﵉ يطوف بِالْبَيْتِ، إِذْ رَأَى امْرَأَة تَطوف وتنشد:

لَا يقبل اللَّهُ من معشوقةٍ عملايَوْمًا وعاشقها غَضْبَان مهجور

قَالَ القَاضِي: وَفِي غَيْر هَذِهِ الرِّوَايَة يَلِيهِ بيتٌ آخر وَهُوَ:

وَكَيف يَأجُرُها فِي قتل عاشقهالَكِن عاشقها من ذَاك مأجور

فَقَالَ عَبْد اللَّه للْمَرْأَة: يَا أمة اللَّه! مثل هَذَا الْكَلَام فِي مثل هَذَا الْموقف؟ فَقَالَت: يَا فَتى أَلَسْت ظريفًا؟ قَالَ: بلَى، قَالَتْ: أَلَسْت راويةً للشِّعر؟ قَالَ: بلَى، قَالَتْ: ألم تسمع الشَّاعِر يَقُولُ:

بيضٌ غَرَائِر مَا هَمَمْنَ بريبةٍكَظَباءِ مَكَّة صَيْدُهُنَّ حَرَامُ
يُحْسَبْنَ مِن لينِ الْحَدِيث زَوَانِيَاويَكُفُّهنّ عَنِ الخَنَا الإِسْلامُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أنس غرائر ما هممن بريبة»

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الخامِسُ والثَلاثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.