تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

إنَّه شَيْطَان الأحلام

حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَن أَبِيه، عَن أم الْحُسَيْن بنت جَعْفَر بْن حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمَّتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ ﵈، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ:

أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عناقٌ مَشْوِيَّةٌ فَبَعَثَ إِلَى فَاطِمَةَ، وَعَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵈، فَأَجْلَسَهُمْ مَعَهُ لِيَأْكُلُوا فَأَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا الْحَسَنُ فَجَذَبَتْ فَاطِمَةُ يَدَهُ وَبَكَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فِدَاكِ أَبُوكِ! مَا شَأْنُكِ لِمَ تَبْكِينَ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي الْبَارِحَةَ كَأَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْكَ هَذِهِ الْعَنَاقُ وَكَأَنَّكَ جَمَعْتَنَا، فَأَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا الْحَسَنُ فَأكل فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كُفُّوا، ثُمَّ قَالَ: يَا رُؤْيَا! فَأَجَابَهُ شيءٌ:

لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هَلْ أَرَيْتِ حَبِيبَتِي شَيْئًا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ: يَا أَضْغَاثُ! قَالَ شيءٌ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هَلْ أَرَيْتِ حَبِيبَتِي شَيْئًا قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: يَا حَدِيثَ النَّفْسِ! فَأَجَابَهُ شيءٌ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هَلْ أَرَيْتِ حَبِيبَتِي شَيْئًا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: يَا شَيْطَانَ الأَحْلامِ! أَجَابَهُ شيءٌ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هَلْ أَرَيْتَ حَبِيبَتِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَيْتُهَا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْعَبَثُ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ إِلَيْهَا، ثُمَّ تَفَلَ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا، وَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ السَادِسُ وَالثَّلَاثُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.