من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
جَزَاء مجالسة الأنذال
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر الْعُقَيْليّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق طَلْحَة بن عبد الله الطَّلْحي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّبَير بْن أَبِي بَكْر، قَالَ: كَانَ بشكستُ النَّحْويُّ الْمَدَنِيّ وَفد عَلَى هِشَام بْن عَبْد الْملك فَلَمَّا حضر الغَدَاء دَعَاهُ هِشَام، وقَالَ لفتيان من بني أُمَيَّة: تَلاحَنُوا عَلَيْه، فَجعل أحدهم يَقُولُ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنِين! رَأَيْت أَبِي فُلان، وَيَقُولُ الآخر: مر بِي أَبَا فُلان، وَنَحْو هَذَا، فَلَمَّا ضجر أَدخل يَده فِي صحفةٍ فغمسها ثُمّ طلى لحيته، وقَالَ لنَفسِهِ: ذُوقي هَذَا جزاؤُك فِي مجالسة الأنذال.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع