من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
يحْتَاج صَاحب السّلطان إِلَى ثَلَاث
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهل بْن الْفَضْل الْكَاتِب، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْد، قَالَ: حَدَّثَنِي شيخ مُحدث عَنْ عمّه، قَالَ: خرجتُ من عِنْد يَعْقُوب بْن دَاوُد فَلَمَّا استويتُ عَلَى دابّتي قَامَ إليّ دِهْقَانٌ مَجُوسِيّ وَسَأَلَ أَن أَسْتَأْذن لَهُ يَعْقُوب، فَقلت: إِنَّك لَو كُنْت سَأَلتنِي وَأَنا أَدخل كَانَ أحسن، فَأَما وَأَنا أخرج فَلَا، قَالَ: فَخَطب عَليّ خطْبَة بِالْفَارِسِيَّةِ واضطرني إِلَى أَن دخلتُ عَلَى يَعْقُوب فاستأذنت لَهُ، فَقَالَ: أعرفُه، ثُمّ أرسل من أدخلهُ، فَقَالَ لَهُ الدِّهقان: إِنَّك تعلم أَن من أمثالنا أَن صَاحب السّلطان يَنْبَغِي أَن يَكُون مَعَه خلالٌ ثَلَاث: الصبرُ والعقلُ وَالْمَال، فَأَما مَا لَا ينفذ مِنْهَا فمعي. الصَّبْر وَالْعقل، وَأما مَا تُنْفِده الْأَيَّام فقد فَنِيَ وَهُوَ المَال، فإمَّا أَن تمدَّني بمالٍ فأقيم، وَإِمَّا أَن تَقْضِيَ حَاجَتي، قَالَ: فَقضى حَاجته وَأَعْطَاهُ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع