تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

بيتان لأبي الْعَتَاهِيَة من أحسن الشّعْر

حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَعِيد، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عَليّ ابْن حَمْزَة الْهَاشِمِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْن عَبْد

الْملك، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعَتَاهِيَة يُرِيد الدُّخُول عَلَى أَحْمَد بْن يُوسُف فَمَنعه الْحَاجِب فَكتب إِلَيْهِ:

ألم تَرَ أنَّ الفَقْر يُرْجَى لَهُ الْغِنَىوأنَّ الْغِنَى يُخْشَى عَلَيْه من الفَقْرِ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «صبرت وكان الصبر مني سجية»

قَالَ: فَقلت لَهُ: لَا تَتَعرض لَهُ وأسْكِتْهُ عَنْك، فَوجه إِلَيْهِ بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم، قَالَ عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم: فأعلمت ذَلِكَ عَلَى بْن جَبَلَة، فَقَالَ: بئْسَمَا صنع كَانَ يَنْبَغِي أنْ يَقُول لَهُ:

أحمدُ، إِن الْفقر يُرْجَى لَهُ الْغنى

فيشيد باسمه، قَالَ: القَاضِي قَدْ رُوينا هَذَا الْخَبَر عَنْ أَبِي الْعَتَاهِيَة من غَيْر هَذَا الطَّرِيق، وَبعد بَيته الَّذِي فِيهِ بَيت آخر وَهُوَ:

ألم تَرَ أَن البَحْر يَنْضُبُ مَاؤُهُوَتَأْتِي عَلَى حيتانه نُوَبُ الدَّهْر
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «صبرت وكان الصبر مني سجية»

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ السَادِسُ وَالثَّلَاثُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.