من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
من هدي النبوَّة
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفُلُوسِيُّ أَبُو يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ أَبُو عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَادَى رجلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، قَالَ: فَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ لأَخٍ لِي مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يمضينه لأَمْضَاهُ مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة رضى، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخٍ لَهُ مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا لَهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزِلُّ الأَقْدَامُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع