من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
شعرٌ عَلَى حَائِط
حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ لي أَبُو عَليّ صديقنا حَدَّثَنِي بعض أَهْل الْمعرفَة، أَنَّهُ بَينا هُوَ فِي بعض بِلَاد الشَّام نزل فِي دَار من دورها فَوجدَ عَلَى بعض الْحِيطَان كتوباً:
دعوا مُقْلَتي تبْكي لفقد حبيبهاليطفىء بَرْدُ الدَّمْع حرَّ كُرُوبها
فَفي حلِّ خيطِ الدمع للقلب راحةٌفَطُوبَى لنَفس مُتِّعَتْ بحبيبها
بِمن لَو رأتْهُ القاطعاتُ أكُفَّهالما رضِيَتْ إِلا بِقطع قُلُوبِها
قَالَ: فَسَأَلَ عَنْهُ فَأخْبر أَن بعض الْعمَّال ترك هَذِهِ الدَّار وَقَدْ أصَاب ثَلَاثِينَ ألف دِينَار، فَعَلِقَ غُلَاما فأنفق ذَلِكَ المَال كُلَّه عَلَيْه، قَالَ: فَبينا أَنَا جالسٌ وَمر بِنَا ذَلِكَ الْغُلَام، قَالَ: قَالَ: فَمَا رأيتُ غُلَاما أحسنَ مِنْهُ حُسنًا وجمالا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع